قطر تحذر من الفيروس المخلوي: خطر صامت يهدد الرضع ويتسبب بآلاف حالات التنويم سنوياً

2026-05-12 00:39:37 أخبار اليوم - متابعات

   

حذّرت وزارة الصحة العامة القطرية من خطورة الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، مؤكدة أنه ليس مجرد نزلة برد عابرة كما يعتقد كثيرون، بل يُعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى دخول الرضع والأطفال الصغار المستشفيات نتيجة مضاعفات تنفسية قد تكون خطيرة.

وجاء التحذير عقب تداول معلومات تقلل من خطورة الفيروس وتتعامل معه باعتباره حالة برد عادية، فيما شددت الوزارة على أن الإصابة به قد تشكل تهديداً حقيقياً على صحة الأطفال، خصوصاً خلال الأشهر الأولى من العمر.

وأوضحت الوزارة، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن الفيروس قد يظهر لدى البالغين بأعراض بسيطة تشبه نزلات البرد، لكنه يمثل السبب الرئيسي لدخول كثير من الرضع إلى المستشفيات بسبب التهابات حادة في الشعب الهوائية وصعوبات شديدة في التنفس.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يتسبب الفيروس المخلوي التنفسي سنوياً في ملايين الإصابات بين الأطفال حول العالم، ويُعد من الأسباب الرئيسية لالتهابات الجهاز التنفسي السفلي ودخول الأطفال الرضع إلى المستشفيات، خاصة في مواسم الشتاء.

وفي إطار جهود الوقاية، دعت وزارة الصحة القطرية النساء الحوامل إلى تلقي لقاح الفيروس المخلوي التنفسي بين الأسبوعين 28 و36 من الحمل، موضحة أن اللقاح يساعد على نقل أجسام مضادة من الأم إلى الجنين، بما يوفر حماية مهمة للرضيع ضد التهابات الرئة الحادة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة.

وأكدت الوزارة أن اللقاح متاح مجاناً في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات مؤسسة حمد الطبية، ضمن برامج الوقاية الهادفة إلى الحد من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالفيروس.

ويُعد الفيروس المخلوي التنفسي من أكثر الفيروسات انتشاراً بين الأطفال، وينتقل بسهولة عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وتشمل أعراضه سيلان الأنف والسعال والحمى وصعوبة التنفس، فيما قد تتطور الحالات الشديدة إلى التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي، خصوصاً لدى الرضع وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

ويشهد الفيروس نشاطاً موسمياً في عدد كبير من دول العالم، ما يجعله سبباً رئيسياً لزيادة مراجعات الطوارئ وحالات التنويم خلال فترات الشتاء، وسط تأكيدات طبية على أهمية الوقاية عبر غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة المصابين، وتهوية الأماكن المغلقة، إلى جانب حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

كما شهدت السنوات الأخيرة تطوراً في وسائل الوقاية والعلاج، مع توفير لقاحات وأدوية وقائية للفئات عالية الخطورة في عدد من الدول، في محاولة للحد من التأثيرات الصحية الواسعة التي يسببها هذا الفيروس التنفسي الشائع.

           

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد