تقرير دولي يكشف تصاعد التسليح الإيراني للحوثيين.. صواريخ ومسيّرات تهدد الملاحة وأمن المنطقة

2026-05-12 02:32:38 أخبار اليوم - متابعات

   

كشف تقرير دولي حديث صادر عن منظمة أبحاث التسلح في الصراعات (CAR)، عن أدلة جديدة تؤكد استمرار تدفق الأسلحة والمكونات العسكرية ذات المنشأ الإيراني إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، مشيراً إلى أن المليشيا باتت تمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ والطائرات المسيّرة تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية وأمن المنطقة.

وأوضح التقرير، الذي استند إلى تحقيقات ميدانية وتحليل أكثر من 800 مكوّن عسكري تم ضبطها في البحر الأحمر، أن مليشيا الحوثي لم يعودوا يعتمدون على مخزونات قديمة من الأسلحة، بل يتلقون أنظمة حديثة ومتطورة جرى إنتاج معظم مكوناتها بعد عام 2020.

وأشار التقرير إلى أن قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي نفذت، بين أغسطس 2024 ويونيو 2025، عدة عمليات اعتراض لشحنات بحرية متجهة إلى مليشيا الحوثي، كان أبرزها ضبط السفينة الشراعية “الشروا” في يونيو 2025، في عملية وصفت بأنها الأكبر من نوعها.

ووفقاً للتقرير، فقد احتوت الشحنة المضبوطة على مكونات لصواريخ باليستية وصواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة، إضافة إلى معدات مرتبطة بالتدريب العسكري والاستخبارات، فيما جرى إخفاؤها داخل معدات صناعية ووثائق شحن تحمل أوصافاً مضللة على أنها “معدات زراعية وأسمدة”.

وأكد التحقيق أن مليشيا الحوثي انتقلت خلال السنوات الأخيرة من استخدام أنظمة سوفيتية قديمة استولت عليها من مخازن الجيش اليمني، إلى امتلاك منظومات هجومية متقدمة تشمل صواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن وصواريخ دفاع جوي وطائرات مسيّرة هجومية واستطلاعية.

وأوضح التقرير أن تحليل المكونات المضبوطة كشف ارتباطها بما لا يقل عن 12 نظاماً تسليحياً مختلفاً، بينها أنواع من الصواريخ لم يسبق رصدها بحوزة مليشيا الحوثي، إضافة إلى مكونات مرتبطة بصواريخ إيرانية من طراز “358” الدفاعي و”غدير-110” المضاد للسفن و”رضوان” الباليستي الذي تطلق عليه مليشيا الحوثي اسم “بركان-3”.

كما أشار التقرير إلى وجود ملصقات ورموز تقنية على المكونات المضبوطة تتطابق مع أنظمة التصنيف المستخدمة داخل الصناعات العسكرية الإيرانية، ما اعتبرته المنظمة دليلاً تقنياً وتنظيمياً على وجود شبكات إمداد خارجية منظمة تقوم بتجهيز “أطقم تجميع” خاصة بمليشيا الحوثي.

وكشف التحقيق أيضاً أن المكونات العسكرية المضبوطة تحمل علامات تجارية لشركات من 16 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، موضحاً أن معظمها عبارة عن إلكترونيات دقيقة ومحركات وأنظمة ملاحة وهوائيات تُصنف ضمن المواد مزدوجة الاستخدام المدني والعسكري.

وبيّن التقرير أن 94 بالمئة من المكونات التي أمكن تحديد تاريخ تصنيعها أُنتجت بعد عام 2020، فيما يعود 38 بالمئة منها إلى عامي 2023 و2024، الأمر الذي يؤكد استمرار خطوط الإمداد الحديثة وعدم اعتماد مليشيا الحوثي على مخزونات قديمة فقط.

وحذر التقرير من أن التطور السريع في قدرات مليشيا الحوثي العسكرية يشكل تهديداً متزايداً لأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية والمنشآت الحيوية في المنطقة، مؤكداً أن امتلاك المليشيا لصواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيّرة بعيدة المدى يمنحها قدرة متنامية على استهداف السفن والمنشآت النفطية والدول المجاورة.

وختم التقرير بالتأكيد على أن تفكيك شبكات الإمداد والتكنولوجيا المرتبطة بمليشيا الحوثي يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً وتشديد الرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، لمنع تحويلها إلى برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة في المنطقة.

            

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد