2026-06-06
رحيل رائد المسرح اليمني سعيد عولقي.. ستة عقود من الإبداع والتأسيس الثقافي

تحوّلت العاصمة الألمانية برلين، مع انطلاق الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الشعر، إلى فضاء مفتوح تتقاطع فيه اللغات والتجارب الشعرية والرؤى الجمالية المختلفة، في واحد من أبرز الملتقيات الأدبية الأوروبية التي تواصل منذ أكثر من عقدين إعادة تعريف موقع الشعر في المجال العام.
المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة «بيت الشعر» (Haus für Poesie)، انطلق الجمعة ويستمر حتى الرابع عشر من يونيو المقبل، عبر برنامج واسع يمتد على مدار شهر كامل، ويجمع بين القراءات الشعرية والعروض الفنية والحوارات الفكرية، في محاولة لتحويل المدينة نفسها إلى مساحة شعرية حيّة تتجاوز القاعات التقليدية نحو الشارع والمعرض والمتحف والفضاءات المفتوحة.
وتتمحور دورة هذا العام حول ثلاثة محاور فكرية وجمالية كبرى: الأسطورة، والحزن، وإعادة كتابة “الكانون” الأدبي الأوروبي، وهي ثيمات لا تُطرح بوصفها موضوعات شعرية فحسب، بل باعتبارها أدوات لإعادة النظر في المرجعيات الثقافية التي شكّلت الوعي الأدبي الغربي، وفتحها على قراءات نقدية جديدة تتقاطع فيها الذاكرة بالتاريخ، والنص بالسلطة.
وفي قلب البرنامج، تحضر أسماء بارزة في المشهد الشعري العالمي، من بينها الشاعرة الكندية آن كارسون، التي تعود إلى القراءة في برلين بعد غياب يقارب عقدين، في حدث يُعد من أبرز محطات المهرجان هذا العام. كما تشارك الشاعرة البيلاروسية فالزينا مورت، إلى جانب أسماء مثل إستر كينسكي، وآنه كوتن، ويانغ ليان، ولورا فاسكيز، في قراءات تتنقل بين الأسطورة والتجربة الشخصية وإعادة كتابة الذاكرة الأدبية.
ويحضر الشعر العربي أيضاً ضمن الدورة الجديدة، عبر مشاركة عدد من الشعراء الشباب، من بينهم الفلسطينيتان بتول أبو عقلين وآلاء القيسي، والسوريان عبد الكريم الأحمد وديما البيطار خلجي، إلى جانب أسماء عربية أخرى، في حضور يعكس اتساع المساحة التي يمنحها المهرجان للأصوات الشعرية العابرة للغات والجغرافيا.
ويمتد البرنامج في صيغة لامركزية توزع الفعاليات على فضاءات متعددة داخل المدينة، من بينها معارض فنية ومتاحف وأماكن عامة، في مقاربة تسعى إلى دمج الشعر بالحياة اليومية وإخراجه من النخبوية المغلقة إلى المجال الحضري المفتوح.
ومع انتقال الفعاليات مطلع يونيو إلى فضاء «سايلنت غرين» في حي فيدينغ، تتكثف الأمسيات الكبرى والندوات المفتوحة، بما في ذلك فعالية «ليلة الشعر العالمية»، التي تجمع شعراء من دول متعددة، إلى جانب جلسات قراءة مفتوحة يشارك فيها أكثر من خمسين شاعراً.
وتأخذ الأمسيات الموضوعاتية موقعاً مركزياً في بنية المهرجان، حيث تُخصص إحدى الفعاليات لإعادة قراءة الأسطورة بوصفها سردية متحولة قابلة لإعادة التأويل، فيما تتناول أمسية أخرى مفهوم “الكانون” الأدبي الأوروبي بوصفه بناءً تاريخياً يمكن تفكيكه وإعادة النظر في سلطته الثقافية. أما محور الحزن، فيتجه إلى استكشاف العلاقة بين الفقد واللغة، وكيف تتحول التجارب الإنسانية القاسية إلى إمكانات جديدة للكتابة.
ومنذ تأسيسه عام 2000، رسّخ مهرجان الشعر في برلين موقعه كمنصة دولية للشعر متعدد اللغات، عبر تقديم القراءات بلغاتها الأصلية مع ترجمة فورية، في تجربة تحتفي بالاختلاف الثقافي وتعيد للشعر دوره بوصفه مساحة للحوار والتأمل ومساءلة العالم.
وفي المحصلة، لا يبدو المهرجان مجرد تظاهرة أدبية سنوية، بل مشروعاً ثقافياً يسعى إلى إعادة إدماج الشعر في الحياة المعاصرة، بوصفه لغة قادرة على تفكيك الذاكرة وإعادة تخيّل العالم وسط التحولات السياسية والثقافية التي تعيشها أوروبا والعالم اليوم.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد