2026-06-06
رحيل رائد المسرح اليمني سعيد عولقي.. ستة عقود من الإبداع والتأسيس الثقافي

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن شراكتها مع الاتحاد الأوروبي أسهمت في توسيع برامج التعافي وإعادة الإعمار في اليمن، كاشفة عن تحركات لحشد نحو 50 مليون دولار إضافية لدعم قطاعات التعليم والتراث الثقافي والإعلام وتمكين الشباب، في ظل أزمة إنسانية ممتدة منذ أكثر من عشر سنوات.
وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إن التعاون مع الاتحاد الأوروبي شكّل ركيزة أساسية في مشاريع “التعافي عبر الثقافة”، التي أُطلقت منذ عام 2022 تحت عنوان “التوظيف عبر التراث والثقافة في اليمن”، وهي مبادرات تسعى إلى الجمع بين حماية الإرث التاريخي وخلق فرص عمل للشباب في بلد يعاني من انهيار اقتصادي واسع وتراجع حاد في الخدمات الأساسية.
وبحسب التقرير، أسهمت هذه البرامج في تدريب وتشغيل أكثر من عشرة آلاف شاب وشابة ضمن مشاريع ترميم المباني التاريخية وإحياء الأنشطة الثقافية، في مقاربة تعتبر الثقافة جزءاً من أدوات التعافي الاجتماعي والاقتصادي، لا مجرد قطاع معزول عن الواقع الإنساني والمعيشي.
وأشارت اليونسكو إلى أن الحرب خلّفت أضراراً واسعة في مئات المواقع الأثرية والتاريخية، بما في ذلك مدن مدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مثل صنعاء القديمة وشبام وزبيد، موضحة أنها تمكنت، بدعم من شركاء دوليين من بينهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، من إعادة تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي وخمسة متاحف، بينها متحف قصر سيئون.
وفي قطاع التعليم، أوضحت المنظمة أنها نجحت خلال عام 2025 في حشد أكثر من 40 مليون دولار لدعم العملية التعليمية، بالتزامن مع إطلاق الخطة الوطنية للتعليم للفترة 2024 ـ 2030، وتنفيذ أول تعداد مدرسي وطني منذ أكثر من عقد، في محاولة لمواجهة أزمة حرمان نحو 2.5 مليون طفل يمني من التعليم.
كما سلّط التقرير الضوء على واقع الإعلام في اليمن، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، إلى جانب المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون، حيث قُتل نحو 50 صحفياً منذ عام 2014، وفق بيانات المنظمة.
وفي هذا السياق، قالت اليونسكو إنها نفذت برامج تدريب متخصصة في السلامة المهنية استفاد منها 230 صحفياً في عدد من المحافظات اليمنية، إضافة إلى إدراج مناهج خاصة بحماية الصحفيين وسلامتهم في ثلاث جامعات يمنية، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز الإعلام المهني والمستقل.
وأكدت المنظمة أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع برامج التعليم والتدريب المهني، وحماية التراث الثقافي، وتعزيز الإعلام المستقل، إلى جانب خلق فرص اقتصادية للشباب، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وجهات مانحة أخرى.
ويعكس هذا التوجه تحولاً متزايداً في مقاربة المنظمات الدولية لملف اليمن، حيث لم تعد مشاريع الدعم مقتصرة على الإغاثة الطارئة، بل باتت تتجه نحو ربط التعافي الاقتصادي والاجتماعي بحماية الثقافة والتعليم وبناء القدرات، باعتبارها عناصر أساسية في أي مسار طويل الأمد لاستعادة الاستقرار وإعادة بناء المجتمع.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد