2026-06-14
نهب الآثار اليمنية يتمدد إلى عاصمة مملكة حِمْيَر.. دعوات لإعلان طوارئ ثقافية لحماية التراث

جدّد ظهور قطع أثرية يمنية نادرة في الأسواق العالمية المخاوف المتصاعدة بشأن تهريب التراث اليمني وفقدان مقتنياته التاريخية، بعد الكشف عن عرض شاهد قبر أثري استثنائي للبيع في مزاد بالولايات المتحدة الأمريكية خلال اليومين المقبلين، وسط مطالبات بتحرك رسمي عاجل للتحقق من قانونية خروجه من اليمن ووثائق ملكيته وتصديره.
وأثار خبير الآثار اليمني عبدالله محسن القضية في منشور على منصة “فيسبوك”، كشف فيه عن عرض قطعة أثرية نادرة من آثار اليمن القديم في أحد المزادات الأمريكية، تتمثل في شاهد قبر مزدوج منسوب إلى “زيد إيل”، مصنوع من الحجر الجيري ومنقوش من الجهتين بخط المسند، في حالة وصفها بأنها “استثنائية وغير مألوفة” مقارنة بالشواهد الجنائزية اليمنية المعروفة.
وأوضح محسن أن القطعة عبارة عن شاهد قبر مستطيل صغير يبلغ ارتفاعه نحو 22.4 سنتيمتراً، ويحمل طابعاً طقسياً جنائزياً، حيث يظهر على أحد وجهيه رأس آدمي منحوت بالنحت البارز بملامح مختزلة تتضمن جبهة عريضة أو غطاء رأس مسطح، وعينين غائرتين أسفل حاجبين أفقيين، وأنفاً مثلثاً طويلاً، وفماً صغيراً مطموس المعالم، فيما كُتب أسفل الوجه اسم “ز ي د إ ل” بخط المسند الغائر.
وأضاف أن الوجه الآخر للشاهد يحمل تكويناً زخرفياً رمزياً غائراً، يتوسطه شكل شبه بيضوي أو قناعي داخل إطار مقوس، إلى جانب خطوط وعناصر زخرفية يُعتقد أنها تمثل حاجبين، وأسفلها يظهر الاسم ذاته مكتوباً بخط المسند.
وأشار الخبير اليمني إلى أن المعتاد في شواهد القبور اليمنية القديمة أن يحمل الوجه الأمامي فقط الزخارف أو النقوش، بينما يكون الوجه الخلفي خشناً وغير مشغول، مؤكداً أن هذه القطعة “تخرج عن النمط التقليدي”، ما يمنحها قيمة أثرية وتاريخية نادرة.
وتساءل محسن عن الكيفية التي خرجت بها القطعة من اليمن، وما إذا كانت تمتلك وثائق ملكية وتصدير قانونية واضحة، وما إذا كانت قد دخلت الولايات المتحدة قبل فرض القيود الأمريكية على استيراد الآثار اليمنية أو بعدها.
وانتقد عرض قطعة جنائزية يمنية بهذا التفرد في سوق مزادات بدلاً من عرضها في متحف وطني يحفظ قيمتها التاريخية والثقافية، معتبراً أن استمرار ظهور آثار يمنية في المزادات العالمية يعكس حجم التحديات التي تواجه حماية التراث اليمني من التهريب والاتجار غير المشروع.
وأكد أن اليمن والولايات المتحدة ترتبطان باتفاقية وقيود خاصة بحماية الممتلكات الثقافية اليمنية، لافتاً إلى أن واشنطن مددت قيود استيراد المواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى 15 أبريل 2029، الأمر الذي يفرض – بحسب تعبيره – إخضاع أي قطعة أثرية يمنية معروضة في السوق الأمريكية لأعلى درجات التدقيق القانوني والفني.
ودعا عبدالله محسن سفارة اليمن في واشنطن، ووزارتي الخارجية والثقافة، وقطاع قضايا الدولة بوزارة الشؤون القانونية، إلى متابعة ملف الآثار اليمنية المعروضة في “مزاد فريمان”، والتحقق من بيانات ووثائق القطع المطروحة للبيع، بما يضمن حماية التراث اليمني ومنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد التحذيرات من اتساع عمليات تهريب الآثار اليمنية خلال سنوات الحرب، وظهور العديد من القطع النادرة في مزادات وأسواق عالمية، وسط مطالبات متكررة بتفعيل الجهود القانونية والدبلوماسية لاستعادة الآثار المنهوبة وحماية الإرث الحضاري اليمني الممتد لآلاف السنين.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد