نرفض المساس بأمن المملكة.. لكن هل تخدم سياستها استقرار اليمن
2025-02-09 02:49:45

حذر باحثون وخبراء في علوم الفضاء من تزايد مخاطر الحطام الفضائي الساقط على الأرض، مع تطور المواد المستخدمة في تصنيع الأقمار الصناعية والصواريخ، والتي أصبحت أكثر قدرة على مقاومة الاحتراق أثناء اختراق الغلاف الجوي، ما يزيد احتمالات وصول أجزاء كبيرة منها إلى سطح الأرض.
وفي الماضي، كان يُعتقد أن الأقمار الصناعية وأجزاء الصواريخ تحترق بالكامل بمجرد احتكاكها بالغلاف الجوي، إلا أن التطور في علوم المواد غيّر هذه المعادلة، إذ باتت المركبات الفضائية الحديثة تُصنع من البلاستيك المقوى بألياف الكربون وسبائك معدنية متطورة تتحمل درجات حرارة عالية وظروفاً قاسية.
ويقول الباحثون إن هذه المواد، رغم مساهمتها في تحسين كفاءة الوقود وإطالة عمر المهمات الفضائية، جعلت الحطام الفضائي أكثر قدرة على النجاة من حرارة الاحتكاك، ما أدى إلى سقوط أجزاء ضخمة على الأرض، من بينها حطام كبسولة “دراغون” التابعة لشركة “سبيس إكس”، التي سقطت أجزاء منها مؤخراً في أستراليا وكندا، وكان بعضها بحجم حافلة ركاب كبيرة.
حرارة هائلة.. لكن بعض المواد تصمد
تدور الأقمار الصناعية مثل أقمار “ستارلينك” على ارتفاعات تتراوح بين 300 و2000 كيلومتر فوق سطح الأرض، بسرعة تتجاوز 27 ألف كيلومتر في الساعة. وعند بدء سقوطها نحو الغلاف الجوي، يؤدي احتكاكها بجزيئات الهواء إلى توليد حرارة تتجاوز 1600 درجة مئوية.
ورغم أن هذه الحرارة تكفي لصهر المعادن التقليدية مثل الألومنيوم والصلب، فإن ألياف الكربون والسبائك الحديثة قادرة على الصمود لفترة أطول، ما يجعل مسار سقوط الحطام أكثر تعقيداً وصعوبة في التنبؤ، ويزيد خطر وصول شظايا أو خزانات غاز مضغوط إلى مناطق مأهولة بالسكان.
ويعمل باحثون في جامعة “ويسكونسن-ستاوت” الأمريكية حالياً على دراسة كيفية تعديل خصائص هذه المواد لتصبح أكثر قابلية للاحتراق عند العودة إلى الأرض، دون التأثير على أدائها أثناء المهمات الفضائية.
تضاعف الإطلاقات الفضائية يفاقم الأزمة
ومع التحول الكبير في قطاع الفضاء ودخول الشركات الخاصة بقوة إلى المجال، ارتفع عدد عمليات الإطلاق الفضائي بشكل غير مسبوق. فبعد أن كان العالم يشهد نحو 100 عملية إطلاق سنوياً في ستينيات القرن الماضي، قفز العدد بحلول عام 2025 إلى نحو 4500 عملية سنوياً.
وتقود شركات مثل “سبيس إكس” و“روكت لاب” هذا التوسع، مع خطط لنشر كوكبات ضخمة من الأقمار الصناعية تضم مئات الآلاف من الوحدات، ما يضاعف من احتمالات تراكم الحطام الفضائي مستقبلاً.
ودفع هذا الواقع جهات تنظيمية، مثل لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، إلى فرض قواعد تلزم الشركات بإخراج الأقمار الصناعية من الخدمة خلال 25 عاماً من انتهاء مهمتها، مع مقترحات لتقليص المدة إلى خمس سنوات فقط.
“التصميم من أجل الفناء”.. توجه جديد
ولمواجهة هذه التحديات، بدأ المهندسون في تبني مفهوم يُعرف باسم “التصميم من أجل الفناء”، يقوم على تصنيع مركبات قادرة على العمل بكفاءة في الفضاء، لكنها تتفكك وتحترق بالكامل عند عودتها إلى الغلاف الجوي.
وتشمل هذه الاستراتيجية استخدام مواد تضعف عند درجات حرارة محددة، أو إعادة توزيع المكونات الثقيلة في أماكن أكثر عرضة للاحتراق، لضمان تلاشيها قبل وصولها إلى الأرض.
ويرى الخبراء أن ضمان استدامة الفضاء لم يعد قضية علمية أو تقنية فقط، بل ضرورة لحماية البشر على الأرض، في ظل التوسع المتسارع للأنشطة الفضائية وازدياد مخاطر الحطام العائد من المدار.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد