2026-07-14
كل 40 ثانية صورة جديدة.. مشروع يرصد الكون كما لم يره الإنسان من قبل

في واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ الفضائي جرأة وتعقيداً، أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بالتعاون مع القطاع الخاص مهمة روبوتية استثنائية وعالية الخطورة تحمل اسم "سويفت بوست" (Swift Boost)، لإنقاذ مرصدها الفضائي العتيق "سويفت" وإعادة رفع مداره لمنعه من التحول إلى حطام محترق في الغلاف الجوي للأرض.
وصرحت عالمة الفيزياء الفلكية في "ناسا"، ريجينا كابوتو، معلقة على تعقيدات العملية: "إن كل شيء في هذه المهمة جنوني جداً"، في حين وصف مدير قسم الفيزياء الفلكية بالوكالة، شون دوماغال غولدمان، الخطوة بأنها تشكل "سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة" في تاريخ استكشاف الفضاء.
ساعة الصفر وعملية التحام معقدة
انطلقت المهمة بنجاح الثلاثاء 30 يونيو/حزيران 2026، من جزيرة "كواجالين" المرجانية في المحيط الهادئ، عبر صاروخ "بيغاسوس إكس إل" التاريخي الذي أُطلق جواً من طائرة "ستارغيزر"، في آخر رحلة مجدولة لهذا الطراز من الصواريخ.
وتعتمد خطة الإنقاذ، التي تبلغ تكلفتها 30 مليون دولار وتنفذ بالشراكة مع شركة "سبيس كاتاليست" الأمريكية، على مركبة روبوتية صغيرة بحجم ثلاجة تدعى "لينك" (LINK). وبموجب الخطة، ستقوم المركبة بالتموضع في مدار قريب من التلسكوب، ثم تنفيذ مناورة التفاف والتحام ميكانيكي معقدة باستخدام ثلاث أذرع آلية ومستشعرات دقيقة. وعقب الالتحام، ستتولى المحركات الأيونية للمركبة دفع التلسكوب ببطء لمسافة تقدر بنحو 300 كيلومتر إلى الأعلى على مدى ثلاثة أشهر، لإعادته إلى مداره الأصلي المنخفض (حوالي 600 كم)، وهو ما يضمن استمرار عمله لخمس سنوات إضافية.
سباق ضد الشمس لعاشق «أشعة غاما»
يواجه التلسكوب "سويفت"، الذي أُطلق عام 2004 بتكلفة 250 مليون دولار وركّز على رصد أعنف الظواهر الكونية المتمثلة في "انفجارات أشعة غاما"، خطراً داهماً بسبب ظاهرة طبيعية؛ حيث أدى تزايد النشاط والعواصف الشمسية مؤخراً إلى تمدد الغلاف الجوي العلوي للأرض، مما خلق قوة سحب ومقاومة دفعت بمدار المرصد نحو الأسفل، مهددة باحتراره وتلاشيه قبل نهاية العام الجاري. ودفع هذا الوضع الحرج فرق "ناسا" العسكرية والفنية إلى تجميد معظم عمليات التلسكوب العلمية منذ فبراير/شباط الماضي لتقليل استهلاك الطاقة وإبطاء معدل الهبوط تزامناً مع تجهيز مركبة الإنقاذ في وقت قياسي لم يتجاوز عاماً واحداً.
لماذا تستثمر «ناسا» في تلسكوب قديم؟
رغم تجاوز "سويفت" لعمره الافتراضي المجدد سابقاً بسنتين ليمتد إلى 22 عاماً من العطاء، يؤكد العلماء أن المرصد لا يمكن تعويضه؛ إذ يمتلك قدرة فائقة ومناورة استثنائية تتيح له تغيير اتجاهه ورصد الانفجارات الكونية الخاطفة في غضون دقائق معدودة، مقارنة بتلسكوبات أخرى كـ"هابل" الذي يستغرق أياماً للتوجيه. وخلال مسيرته، حقق "سويفت" نجاحات باهرة، أكدت أن العناصر الثقيلة كالذهب والبلاتين تتشكل من اندماج النجوم النيوترونية، كما رصد عام 2022 ألمع انفجار كوني في التاريخ عُرف بلقب "الأعظم على الإطلاق" (BOAT).
أبعاد مستقبلية: تتجاوز هذه المهمة حدود إنقاذ تلسكوب واحد؛ لتمثل أول اختبار حقيقي في تاريخ الفضاء لإصلاح وصيانة وتدوير مركبات ومراصد فضائية لم تُصمم أساساً لاستقبال عمليات صيانة، مما يفتح سوقاً واعدة وصناعة جديدة لخدمات صيانة الأقمار الصناعية وإطالة عمرها، وهو الملف الذي بدأت قوة الفضاء الأمريكية في استثماره رسمياً لمشاريع مستقبلية.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد