2026-07-05
ليبيا: المبادرة الأميركية تصطدم برفض قوى عسكرية في مصراتة

وسط انشغال الطبقة السياسية الليبية بالأسماء المتداولة لتولي رئاسة المجلس الرئاسي والحكومة، ضمن المبادرة الأميركية المتداولة لإعادة توحيد السلطة، تتجه الأنظار إلى الملف الأكثر تعقيداً في أي تسوية مقبلة، وهو توحيد المؤسسة العسكرية، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً منذ سقوط نظام العقيد القذافي قبل أكثر من 15 عاماً.
روبيو وصدام حفتر خلال لقاء في واشنطن الاثنين (إعلام القيادة العامة)
روبيو وصدام حفتر خلال لقاء في واشنطن الاثنين (إعلام القيادة العامة)
واكتسب هذا الملف زخماً إضافياً بعدما وضع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، توحيد الجيش في صدارة أولويات واشنطن خلال لقائه نائب قائد «الجيش الوطني» الليبي، الفريق أول صدام حفتر، يوم الاثنين.
وتنبع أهمية هذه المقاربة من واقع الانقسام العسكري الممتد منذ سنوات؛ إذ تمتلك القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» في شرق ليبيا هيكلاً عسكرياً نظامياً وسلسلة قيادة واضحة، بينما يعتمد المشهد الأمني والعسكري في غرب البلاد على تشكيلات متعددة، تتباين في تبعيتها ودرجة تنظيمها.
وحسب المحلل السياسي الليبي، عمر بوسعيدة، فإن الإدارة الأميركية تتعامل مع ملف توحيد المؤسسة العسكرية من زاوية تختلف عن السجال السياسي الداخلي، موضحاً أن الطبقة السياسية «لا تزال منشغلة بهندسة المسميات وتوزيع المناصب، بينما تتحدث واشنطن بلغة إعادة هيكلة موازين القوة على الأرض».
ويوضح بوسعيدة لـ«الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة أبدت التزاماً سياسياً واضحاً ومتكرراً بدعم توحيد المؤسسة العسكرية، بوصفه أحد المسارات الأربعة التي طرحها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، إلى جانب ملفات الميزانية والحكومة والانتخابات. مشيراً إلى أن التفاصيل التنفيذية لا تزال غائبة، إذ لم تعلن واشنطن حتى الآن عن الصيغة القانونية أو المؤسسية التي سيتم بموجبها دمج قوات القيادة العامة مع التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، كما أن الزيارة المتزامنة التي أجراها وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام الزوبي، لم تسفر عن أي إعلان يحدد آلية الدمج، أو شكل المؤسسة العسكرية الموحدة.
وأثار هذا الغموض تساؤلات بين باحثين بشأن موقع الملف العسكري في أولويات المبادرة الأميركية، إذ يرى مدير المركز الليبي للدراسات العسكرية والأمنية، أشرف بوفردة، أن واشنطن تبدو أكثر تركيزاً في المرحلة الحالية على تحقيق الاستقرار السياسي وتوحيد المؤسسات المدنية، على أن يأتي توحيد المؤسسة العسكرية في مرحلة لاحقة، وفقاً لما قال لـ«الشرق الأوسط».
يأتي ذلك ضمن نقاش دائر حول المبادرة المنسوبة إلى مسعد بولس، التي تحدثت عن تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مع الإبقاء على رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، في موقع قيادي على رأس حكومة موحدة. غير أن بولس تجنب الخوض في تفاصيل هذه التصورات، مؤكداً في لقاء تلفزيوني مؤخراً أن اختيار الصيغة النهائية يظل شأناً يقرره الليبيون أنفسهم.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد