2026-08-10
جيمس ويب يخترق غبار «قنطورس إيه» ويكشف أسراراً مخفية في قلب مجرة نشطة

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لإطلاق مهمة "دراغون فلاي" عام 2028 إلى قمر زحل تايتان، في رحلة علمية تستهدف أحد أكثر الأجرام غرابة في النظام الشمسي، إذ يُعد العالم الوحيد، إلى جانب الأرض، الذي يمتلك أنهارًا وبحيرات وبحارًا تغذيها دورة مناخية متكاملة، لكنها تقوم على الميثان والإيثان بدلاً من الماء.
وستحلق المركبة النووية المجنحة بين مواقع متعددة على سطح تايتان لدراسة تربته ومكوناته الكيميائية، والبحث عن أدلة تساعد العلماء على فهم تطور الكيمياء العضوية والعمليات التي سبقت نشوء الحياة، مستفيدة من الخرائط التفصيلية التي أعدتها بعثة كاسيني-هويغنز وفريق بحثي من جامعة كورنيل.
عالم يشبه الأرض.. لكن بقوانين مختلفة
منذ وصول بعثة كاسيني-هويغنز إلى زحل عام 2004، كشفت البيانات أن تايتان ليس مجرد قمر جليدي، بل عالم متكامل يضم سحبًا وأمطارًا وأنهارًا وبحيرات وبحارًا، في مشهد يشبه الدورة المائية على الأرض، إلا أن السوائل التي تدور في غلافه الجوي هي الميثان والإيثان السائلان، بينما يتحول الماء، بسبب البرودة الشديدة، إلى صخر جليدي صلب.
وتبلغ درجة حرارة سطح تايتان نحو 179 درجة مئوية تحت الصفر، وهي ظروف تجعل الهيدروكربونات السائلة تؤدي الدور الذي يؤديه الماء على كوكب الأرض.
كيف اكتُشفت أنهار تايتان؟
اعتمد العلماء على رادار مركبة كاسيني لاختراق الغلاف الجوي الكثيف البرتقالي الذي يحجب رؤية السطح، ما أتاح رسم خرائط دقيقة للتضاريس طوال أكثر من 13 عامًا.
وفي 14 يناير/كانون الثاني 2005، هبط المسبار الأوروبي هويغنز على سطح تايتان، ليصبح أول مسبار يهبط في النظام الشمسي الخارجي، والتقط صورًا لشبكات من الأودية ومجاري الأنهار، قبل أن يستقر فوق أرض تنتشر عليها حصى مستديرة من جليد الماء، صقلتها – بحسب العلماء – تدفقات الميثان السائل عبر الزمن.
دورة مناخية كاملة بالميثان
يتميز تايتان بدورة مناخية متكاملة تشبه الدورة الهيدرولوجية على الأرض؛ إذ يتبخر الميثان من البحيرات، ويتكثف في الغلاف الجوي، ثم يهطل مطرًا، ليشكل أنهارًا تصب في بحار قطبية قبل أن يتبخر مجددًا، في دورة بطيئة بسبب انخفاض درجات الحرارة وبعد القمر عن الشمس.
وأظهرت قياسات مختبر الدفع النفاث التابع لناسا أن بحر ليجيا (Ligeia Mare) يتكون في معظمه من الميثان، بينما يحتوي بحر كراكن (Kraken Mare)، الأكبر على سطح تايتان، على نسبة أعلى من الإيثان. كما كشفت الرادارات عن نهر فيد فلومينا (Vid Flumina) الذي يصب في بحر ليجيا، على غرار الأنهار التي تصب في المحيطات على الأرض.
تضاريس مألوفة وبيئة مختلفة
ورغم التشابه الكبير في الأنهار والبحيرات، فإن طبيعة تايتان تختلف جذريًا عن الأرض؛ فالكثبان الرملية الممتدة قرب خط الاستواء لا تتكون من السيليكا، وإنما من حبيبات عضوية غنية بالكربون نتجت عن تفاعلات كيميائية في الغلاف الجوي.
كما يتكون غلافه الجوي أساسًا من النيتروجين، مثل الأرض، لكنه أكثر كثافة، بينما لا تتجاوز جاذبيته نحو سُبع جاذبية الأرض، ما يجعل قطرات المطر أكبر حجمًا وأبطأ سقوطًا.
وكان عالم الكواكب الراحل كارل ساغان قد وصف تايتان بأنه "أقرب مكان في النظام الشمسي إلى الأرض القديمة"، في إشارة إلى ثرائه بالمركبات العضوية التي قد تقدم أدلة مهمة حول المراحل الأولى لتطور الكواكب ونشأة الحياة.
«دراغون فلاي».. مختبر متنقل فوق سطح تايتان
وتُعد مهمة دراغون فلاي أول مركبة طائرة ستجوب سطح تايتان، إذ صُممت على هيئة طائرة مسيّرة تعمل بالطاقة النووية بحجم سيارة صغيرة، وستتنقل بين مواقع مختلفة لتحليل التربة والمواد العضوية وقياس مكوناتها الكيميائية.
ومن المقرر إطلاق المهمة عام 2028، على أن تصل إلى تايتان في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، لتبدأ مرحلة جديدة من استكشاف أحد أكثر عوالم النظام الشمسي إثارة، أملاً في كشف مزيد من أسرار تطور الكواكب وإمكانات الكيمياء العضوية خارج الأرض، وإعادة صياغة فهم العلماء للظروف التي قد تسبق ظهور الحياة في الكون.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد