2026-09-11
رسوم جنونية وفواتير خفية.. أولياء أمور طلاب المدارس الأهلية بمأرب يطالبون بوقف استنزاف الأسر

تصاعدت خلال الساعات الماضية مطالبات شعبية وفي أوساط سياسية وقانونية وإعلامية، دعت مجلس القيادة الرئاسي إلى تحمل مسؤولياته الدستورية والوطنية وإعلان قرار واضح بمواجهة الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي، وتحريك مختلف الجبهات وصولًا إلى استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب.
وتزامنت هذه المطالبات مع حالة سخط متزايدة من استمرار الهجمات الحوثية على المحافظات والمناطق الخاضعة للحكومة، وسط تساؤلات بشأن تأخر اتخاذ قرار سياسي وعسكري يتناسب مع حجم التصعيد واتساع رقعته.
وأكد المطالبون أن الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي خلال الأيام الماضية أسقطت عمليًا فكرة وجود جبهات أو محافظات بعيدة عن دائرة الاستهداف، وأثبتت أن الجميع بات هدفًا، وأن الاعتداء على مأرب أو شبوة أو حضرموت أو تعز أو الساحل الغربي يمثل في جوهره اعتداءً على الدولة ومؤسساتها وقواتها ومواطنيها.
تصعيد يمتد على مساحة واسعة
وتأتي هذه الدعوات في ظل موجة تصعيد عسكري متسارعة تشنها مليشيات والمدفعية ضد مواقع عسكرية ومناطق ومنشآت مدنية في عدد من المحافظات.
وخلال الساعات الأخيرة، استهدفت مليشيات الحوثي أحياء مدينة مأرب السكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وفق ما أعلنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.
كما استهدفت مواقع لقوات دفاع شبوة في جبهة نجد مرقد بين بيحان وحريب بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف القوات.
وفي تعز، تعرضت قرى ومناطق مأهولة بالسكان في الشقب جنوب شرق المدينة لقصف مدفعي، بالتزامن مع هجمات أخرى على الساحل الغربي.
وفجر الثلاثاء، أفادت وسائل إعلام محلية بتجدد القصف على مدينة المخا بثلاث ضربات صاروخية، استهدفت إحداها الميناء، بعد أقل من يوم على هجوم واسع طال الميناء ومرافق ومنشآت مدنية وخدمية في المدينة.
كما شهدت جبهات حضرموت وأبين خلال الفترة الأخيرة تحركات وهجمات في سياق موجة التصعيد ذاتها، في وقت رفعت فيه السلطات والقوات الحكومية مستوى الجاهزية في عدد من المحافظات.
«لم تعد هناك جبهة منفردة»
ويرى المطالبون بتحريك الجبهات أن طبيعة الهجمات الأخيرة تفرض التعامل معها باعتبارها حربًا تستهدف الدولة اليمنية بمجملها، وليس سلسلة حوادث أمنية أو مواجهات منفصلة يمكن احتواؤها على مستوى كل محافظة أو جبهة.
ويؤكد هذا الطرح ما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، حين شدد على أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي «لم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها».
وأكد العليمي أن القوات المسلحة أصبحت أكثر جاهزية، وأن «مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت»، مشددًا على أن الدولة لن تسمح لمليشيات الحوثي بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحدد متى تتوقف.
مطالب بترجمة المواقف إلى قرار
وفي المقابل، تطالب الأصوات الشعبية والسياسية المتصاعدة بأن تتحول هذه المواقف إلى إجراءات وقرارات عملية على الأرض، معتبرة أن استمرار الردود الموضعية في كل جبهة على حدة يمنح مليشيات الحوثي القدرة على الاحتفاظ بزمام المبادرة واختيار مكان وتوقيت هجماتها.
ويرى المطالبون أن اتساع نطاق التصعيد يفرض توحيد القرار العسكري ورفع جاهزية مختلف الجبهات، بحيث لا تبقى أي جبهة معزولة عن الأخرى، وأن يقابل الهجوم على أي محافظة بتحرك عسكري وسياسي شامل للدولة وفق خطط القيادة العسكرية.
كما شددوا على ضرورة تعزيز قدرات القوات المسلحة، وتأمين احتياجاتها، وتوحيد مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي مواجهة واسعة وفاعلة.
سنوات من منح السلام فرصة
وتستند المطالبات المتصاعدة كذلك إلى أن الحكومة أمضت سنوات في التعاطي مع جهود التهدئة والمسار السياسي، وهي النقطة التي أقر بها رئيس مجلس القيادة نفسه في حديثه أمام سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.
وقال العليمي: «لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعًا.. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا».
واعتبر أن التصعيد الحالي هو نتاج سنوات من التساهل الدولي والحوافز التي دفعت مليشيات الحوثي إلى الاعتقاد بإمكانية انتزاع المزيد من المكاسب باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
من الدفاع إلى استعادة المبادرة
وفي هذا السياق، تتجه المطالبات الشعبية والسياسية إلى ما هو أبعد من مجرد الرد على كل هجوم بمثله، إذ تدعو إلى انتقال الدولة من موقع الدفاع ورد الفعل إلى استعادة المبادرة، ووضع هدف استعادة صنعاء وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي في صدارة القرار السياسي والعسكري.
ويقول أصحاب هذه الدعوات إن بقاء قرار توقيت المعركة ومكانها بيد مليشيات الحوثي يعني استمرار استنزاف القوات الحكومية والمناطق المحررة، في حين أن تحريك الجبهات بصورة متزامنة من شأنه تغيير طبيعة المواجهة وفرض معادلة ميدانية مختلفة.
ويؤكدون أن القوات المسلحة والمقاومة التي تواجه مليشيات الحوثي من مأرب وشبوة إلى تعز والساحل والحديدة والضالع وغيرها تحتاج، إلى جانب الجاهزية العسكرية، إلى قرار سياسي واضح يوحد اتجاه المعركة وأهدافها.
اختبار أمام مجلس القيادة
ومع استمرار سقوط الصواريخ والمسيّرات واتساع خريطة الاستهداف، بات التصعيد الأخير، وفق مراقبين، يضع مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار يتعلق بقدرته على تحويل وحدة الموقف المعلنة تجاه مليشيات الحوثي إلى استراتيجية عسكرية وسياسية موحدة.
فالهجمات التي طالت خلال فترة زمنية متقاربة عدة محافظات أعادت إلى الواجهة سؤالًا ظل حاضرًا طوال سنوات الحرب: هل تستمر القوات الحكومية في انتظار الهجوم والرد عليه في كل جبهة على حدة، أم تنتقل الدولة إلى استراتيجية تستعيد من خلالها زمام المبادرة؟
وبينما يؤكد رئيس مجلس القيادة أن مرحلة «الاعتداء بلا كلفة» قد انتهت، تتزايد الأصوات المطالبة بأن تكون الخطوة التالية ترجمة هذا الإعلان إلى قرارات واضحة تعزز القوات المسلحة وتوحد الجبهات وتحدد بصورة صريحة مسار الدولة في مواجهة التصعيد، وصولًا إلى استعادة صنعاء وإنهاء التهديد الذي تمثله مليشيات الحوثي.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد