اغتيال المنصوري يعيد شبح استهداف العسكريين إلى بنغازي الليبية

2026-08-12 12:54:18 أخبار اليوم - متابعات

   

أعاد اغتيال اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني» في شرق ليبيا، شبح استهداف القيادات العسكرية والتفجيرات إلى مدينة بنغازي، بعدما قُتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة الهواري جنوب المدينة، في وقت متأخر الاثنين، في هجوم غير مسبوق منذ سنوات.

 

وعَمّت حالة من الاستنفار الأمني بنغازي، الثلاثاء، بعد ساعات من الانفجار الذي وقع مساء الاثنين، عقب خروج المنصوري من صلاة العشاء قرب مسجد السيدة عائشة، أمام منزله في منطقة الهواري. وقال «الجيش الوطني» إن عبوة ناسفة لاصقة استهدفت سيارته، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

 

 وباشرت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الهجوم، وتحديد الجهة التي تقف وراءه، بالتزامن مع تشييع جثمان المنصوري، ظهر الثلاثاء، في بنغازي، بحضور صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، وخالد حفتر، رئيس الأركان العامة.

 

ويعيد اغتيال المنصوري، البالغ 57 عاماً، إلى الواجهة سجل استهداف الضباط والعناصر الأمنية في بنغازي، خصوصاً خلال عامي 2013 و2014، عندما شهدت المدينة موجة من الاغتيالات، التي طالت عسكريين وأمنيين، بالتزامن مع تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت مواقع وشخصيات عسكرية، وفق تقارير للأمم المتحدة.

 

وتراجعت هذه الهجمات مع انتهاء المعارك الكبرى التي خاضها «الجيش الوطني» ضد الجماعات المتطرفة في إطار «عملية الكرامة»، التي أطلقها المشير خليفة حفتر عام 2014، واستعادة القوات السيطرة على معظم مناطق بنغازي.

 

ويكتسب اغتيال المنصوري حساسية إضافية لكونه ظهر قبل ساعات قليلة من مقتله، خلال الاحتفال الذي أقامه حفتر في بنغازي بمناسبة الذكرى الـ86 لتأسيس الجيش الليبي. كما أن استخدام عبوة ناسفة في استهداف مسؤول استخباراتي رفيع يعيد إلى الأذهان الأساليب التي استخدمتها الجماعات المتطرفة خلال سنوات الصراع الأولى في المدينة.

 وقال الباحث المتخصص في الشأن الليبي، جلال حرشاوي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن اغتيال المنصوري يمثل «الحادث العنيف الدرامي الأول» الذي تشهده بنغازي منذ عدة سنوات، مشيراً إلى أن الهجوم يثير تساؤلات حول قدرة «الجيش الوطني» على حماية كبار قادته العسكريين.

 

وعلمت «الشرق الأوسط» أن المشير خليفة حفتر أصدر تعليمات أمنية عاجلة بتشديد إجراءات الحراسة والتأمين الخاصة بكبار الضباط والمسؤولين العسكريين والأمنيين، في أعقاب اغتيال المنصوري. وقالت مصادر عسكرية إن الإجراءات الجديدة تستهدف رفع درجات التأهب، وتأمين المقرات الحيوية والمناطق السكنية الخاصة بالقيادات العسكرية، تحسباً لوقوع خروقات أمنية جديدة، ومنع أي محاولات لاستهداف قيادات الجيش والأجهزة الأمنية.

  

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد