2026-09-09
في 5 دقائق.. لصان يسرقان 3 لوحات لرينوار بقيمة ملايين الدولارات من متحف بالريفيرا الفرنسية

تتسارع وتيرة اندثار اللغات حول العالم مع تراجع انتقالها بين الأجيال، في واحدة من أبرز مظاهر فقدان التنوع الثقافي والإنساني، وسط تأثيرات متشابكة تشمل هيمنة اللغات الكبرى والعولمة والتحولات الديموغرافية والإرث الاستعماري. وفي مواجهة هذا المسار، تتجه جهود دولية إلى توظيف التعليم وأدب الأطفال لإعادة اللغات المهددة إلى الاستخدام اليومي، بدل بقائها حبيسة الأرشيف.
وبحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) حول التعليم المتعدد اللغات الصادر عام 2025، تختفي لغة واحدة تقريبًا كل أسبوعين، في مؤشر على حجم التراجع الذي يطال التنوع اللغوي العالمي. وترجع المنظمة هذا الخطر إلى عوامل عدة، من بينها السياسات التي تعزز نماذج لغوية أحادية، فضلًا عن الاستعمار والعولمة والتغيرات السكانية، إلى جانب شيخوخة المجتمعات التي يتراجع فيها نقل اللغة إلى الأجيال الجديدة.
كوسوندا.. لغة على حافة الصمت
وتجسد لغة كوسوندا في غرب نيبال حجم الخطر الذي تواجهه بعض اللغات؛ إذ لم يتبقَ سوى متحدث واحد يتقنها بطلاقة، وهي لغة معزولة لا تنتمي إلى أي عائلة لغوية معروفة.
وفي محاولة لإبقائها حية، خاض طلاب تجربة لافتة تمثلت في إصدار أول مجموعة من الأعمال الأدبية الإبداعية المكتوبة باللغة، في خطوة تتجاوز توثيقها إلى استخدامها في إنتاج المعرفة والأدب الموجه للأجيال الجديدة.
وتندرج هذه التجربة ضمن تحرك أوسع لحماية اللغات المهددة، تقوده مبادرات دولية بالتعاون مع اليونسكو، بينها مشروع أطلقه المجلس الدولي لكتب اليافعين خلال مؤتمره العالمي الأربعين في العاصمة الكندية أوتاوا هذا الشهر.
169 كتابًا بأكثر من 150 لغة
واختار المجلس 169 كتابًا من أصل أكثر من 500 عمل جرى ترشيحها للمبادرة، تغطي أكثر من 150 لغة، بهدف إتاحتها رقميًا وتعزيز حضورها في التعليم ومجالات القراءة.
وتضم المجموعة كتبًا موجهة للأطفال واليافعين، تشمل القصص المصورة والروايات والسير والكتب غير الروائية، إضافة إلى الروايات المصورة، وصدرت أعمالها بين عامي 2018 و2025، إما باللغات الأصلية والمهددة، أو في إصدارات ثنائية اللغة.
ومن الأعمال المختارة حكاية «السلحفاة والنعامة» المكتوبة بلغة N|uu «نوو»، إحدى اللغات القديمة لشعوب السان في جنوب أفريقيا، إلى جانب «تامارا: حكاية النمل الأبيض في أرض غوريندجي»، المكتوبة بلغة غوريندجي التي لا يتحدث بها سوى نحو 50 شخصًا في شمال أستراليا.
ولا تستهدف المبادرة حفظ الكتب بوصفها وثائق تراثية فحسب، بل تسعى إلى إعادة اللغات إلى فضاءات التعليم والتواصل، بما ينسجم مع أهداف العقد الدولي للغات الشعوب الأصلية 2022–2032، الذي يركز على حماية هذه اللغات وتعليمها وتعزيز حضورها الثقافي.
من الأرشيف إلى المدارس
ومن المقرر حفظ المجموعة المختارة في مكتبة اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب عرضها في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب عام 2026 ومعرض بولونيا لكتاب الطفل عام 2027، فضلًا عن إعداد ثلاث مجموعات متنقلة لإيصال هذه الأعمال إلى جمهور أوسع.
وتكشف الفجوة بين عدد اللغات المستخدمة عالميًا وحضورها في التعليم عن حجم التحدي؛ فهناك نحو 7 آلاف لغة منطوقة أو بلغة الإشارة حول العالم، بينما لا يتجاوز عدد اللغات المستخدمة كلغات وسيطة في التعليم 351 لغة.
ويحذر المجلس الدولي لكتب اليافعين من احتمال اختفاء نحو 40% من لغات العالم بحلول نهاية القرن، في وقت يشكل السكان الأصليون أقل من 6% من سكان العالم، لكنهم يتحدثون أكثر من 4 آلاف لغة، تعاني نسبة كبيرة منها التهميش وضعف الحضور في التعليم والحياة العامة.
اللغة لا تعيش في الكتب وحدها
وتربط اليونسكو حيوية اللغة بقدرتها على الانتقال بين الأجيال واستمرار استخدامها في مجالات الحياة والمعرفة العامة. لذلك، فإن إنقاذ اللغة لا يتوقف عند توثيق مفرداتها أو حفظ تسجيلات المتحدثين بها، بل يتطلب إعادتها إلى الاستخدام الفعلي، خصوصًا بين الأطفال.
ومن هنا تكتسب كتب الأطفال أهمية تتجاوز قيمتها الأدبية؛ فهي تمنح اللغة المهددة مساحة جديدة للقراءة والكتابة والتعلم، وتتيح للجيل الجديد فرصة التعامل معها باعتبارها لغة حية، لا مجرد إرث ثقافي محفوظ في السجلات.
ففي عالم تختفي فيه لغة كل أسبوعين تقريبًا، تتحول قصة تُكتب بلغة مهددة، وطفل يقرأها، ومعلم يستخدمها في التعليم، إلى محاولة عملية لوقف نزيف التنوع اللغوي، ومنح تلك اللغات فرصة للعودة إلى الحياة قبل أن تتحول إلى آثار من الماضي.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد