تمثال برونزي نادر من آثار اليمن يُعرض للبيع في مزاد بتل أبيب أواخر سبتمبر

2026-08-29 00:01:46 أخبار اليوم - متابعات

   

كشف الخبير في الآثار عبدالله محسن، الخميس، عن عرض تمثال نصفي برونزي نادر يُنسب إلى آثار اليمن للبيع في مزاد بمدينة تل أبيب الإسرائيلية، أواخر سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرًا إلى أن القطعة كانت ضمن المجموعة الخاصة لرجل الأعمال وتاجر المجوهرات شلومو موساييف.

 

وقال محسن، في منشور على حسابه في «فيسبوك»، إن التمثال يصور شابًا بملامح هادئة وناعمة، فيما لم تُحسم هوية الشخصية التي يجسدها حتى الآن، موضحًا أن القطعة تتميز بوجه بيضوي وعينين لوزيتين واسعتين وأنف مستقيم وفم صغير ذي شفاه محددة بدقة.

 

ولفت إلى أن غطاء الرأس أو الإكليل المحيط بالشعر يمثل أبرز العناصر الفنية في التمثال، إذ يتزين بزخارف نباتية وكتل تشبه عناقيد الثمار أو العنب على جانبي الرأس، إلى جانب زخارف ملتوية تمتد فوق الجبهة، بينما صُفف الشعر في خصل متموجة تنسدل حول الصدغين.

 

وأضاف أن التمثال يحمل على أحد الكتفين عنصرًا زخرفيًا يُرجح أنه جزء من الثوب أو رباط مثبت بعقدة بارزة، مع شريط مائل يمتد عبر الصدر، مشيرًا إلى أن سطح القطعة يحتفظ بطبقة باتينا طبيعية بألوان خضراء وبنية محمرة، إلى جانب آثار تآكل وترسبات تتناسب، بحسب وصفه، مع قدم القطعة.

 

ويرى محسن أن التفاصيل الدقيقة التي نفذها النحات، خصوصًا في ملامح الوجه وتصفيف الشعر وزخارف الإكليل، تمنح التمثال قيمة فنية وأثرية لافتة، رغم عدم توفر تحديد مؤكد للشخصية التي يمثلها.

 

قطعة ضمن مجموعة موساييف

وأوضح الخبير اليمني أن التمثال كان جزءًا من مقتنيات شلومو موساييف (1925–2015)، الذي ولد في القدس وانتقل إلى بريطانيا عام 1963، وجمع خلال حياته أكثر من 60 ألف قطعة أثرية، من بينها مئات القطع المنسوبة إلى الحضارات اليمنية القديمة.

 

وتضم المجموعة، وفق محسن، عددًا من القطع اليمنية البارزة، بينها أربعة أسود برونزية من الجوف تعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، ورأس ثور من الذهب الخالص، وتمثال برونزي لحصان يمتطيه فارس يحمل سيفًا، إضافة إلى كأس برونزية تحمل ثلاثة أسطر من نقوش المسند.

 

كما تشمل المجموعة لوحة برونزية يظهر منها وجهان لشابين، وتحتها كلمة «ش ي م»، إلى جانب تمثال لابنة ملك قتبان «يدع أب غيلان»، زوجة «يقه ملك»، وتمثال لرأس ثور مثبت على لوحة مستطيلة من المرمر تحمل نقشًا يتضمن عبارة «معمر كلبن بن سنحم»، فضلًا عن تمثال برونزي لأبي الهول ودورق برونزي يحمل أربعة أسطر من نقوش المسند.

 

وسبق أن ظهرت قطع يمنية أخرى من المجموعة في سوق الفن العالمي، بينها تمثال نصفي برونزي لشخصية «عمامن يهامن وتر»، يعود إلى القرن الأول الميلادي، وعُرض لدى دار كريستوف باشر للفن القديم في العاصمة النمساوية فيينا، ويحمل على صدره نقشًا من سطرين بالخط المسندي.

 

ويعيد عرض التمثال الجديد في مزاد دولي تسليط الضوء على حضور الآثار اليمنية القديمة في مجموعات خاصة وأسواق الفن خارج البلاد، في وقت تثير فيه عمليات تداول القطع الأثرية اليمنية خارج أطرها الأصلية تساؤلات متجددة بشأن مصدرها وطرق خروجها من اليمن ووضعها القانوني.

   

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
من أصفهان إلى صحوة صعدة وجرف الصخر بالعراق.. طائرة "صيّاد" أداة نفوذ إيرانية عابرة للحدود

| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزيرة الخارجية اليمنية لـ (الشرق الأوسط): علاقة «تخادم» بين الحوثيين وإيران وتصعيد الجماعة يهدد المنطقة والملاحة الدولية

في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد