2026-09-09
في 5 دقائق.. لصان يسرقان 3 لوحات لرينوار بقيمة ملايين الدولارات من متحف بالريفيرا الفرنسية

كشفت بعثة أثرية مصرية عن مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة، إلى جانب مجموعة من آبار الدفن التي تضم دفنات ولقى أثرية متنوعة، وذلك خلال أعمال التنقيب في جبانة «البوباسطيون» بمنطقة آثار سقارة، غربي القاهرة، في اكتشاف يسلط الضوء على الامتداد التاريخي والاستخدام الجنائزي للموقع عبر عصور مختلفة.
وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، إن المقبرة المكتشفة تعود لشخص يدعى «سخنتيو-بتاح»، فيما أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على منظومة مترابطة من آبار الدفن احتوت على عدد من الدفنات البشرية وقطع جنائزية وأثرية، بينها توابيت حجرية مغلقة وتماثيل أوشابتي وأوانٍ فخارية وكرتوناج جنائزي ملون.
وجاء الكشف ضمن نتائج موسم الحفائر الأول في القطاع «A غرب البوباسطيون»، في منطقة شهدت خلال الفترة الماضية عدداً من الاكتشافات الأثرية، من بينها ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة في القطاع الشرقي للحافة الجبلية للموقع، فضلاً عن نقوش هيروغليفية وعناصر أثرية أخرى أسهمت في تقديم معلومات جديدة عن تاريخ جبانة منف القديمة.
وقال وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ جبانة «البوباسطيون» وتطورها، ويبرز مكانتها الحضارية والجنائزية نتيجة استمرار استخدامها خلال فترات تاريخية متعاقبة، مؤكداً أهمية مواصلة أعمال الحفائر والدراسات العلمية في الموقع.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن أعمال التنقيب نُفذت وفق برنامج علمي متكامل، شمل الحفر الدقيق والتسجيل الطبقي والتوثيق المعماري والفوتوغرافي والرقمي، إلى جانب الدراسات الأثرية واللغوية وإجراء المقارنات العلمية، بما ساعد الباحثين على وضع المكتشفات في سياقها الحضاري وتتبع التطورات التاريخية والمعمارية للجبانة.
مقصورة جنائزية وأدوات طقسية
وأظهرت الحفائر بقايا المقصورة الجنائزية الخاصة بمقبرة «سخنتيو-بتاح»، مع العثور على الباب الوهمي في موضعه الأصلي، وهو ما أتاح للبعثة التعرف إلى صاحب المقبرة وعدد من تفاصيل مكانته ووظيفته.
وعُثر أمام الباب الوهمي على مجموعة متكاملة من الأدوات المستخدمة في الطقوس الجنائزية، صنعت من الألباستر، وتضم مائدة للقرابين وقرصاً للقرابين وحوضاً للتطهير وإبريقاً وطستاً، وجميعها تحمل نقوشاً هيروغليفية تتضمن اسم صاحب المقبرة وألقابه.
وعدّ رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع العثور على هذه المجموعة في موضعها الأصلي داخل المقصورة الجنائزية أمراً ذا أهمية خاصة، لما توفره من معلومات مباشرة حول طبيعة الطقوس والممارسات الجنائزية التي كانت متبعة خلال عصر الدولة القديمة.
ألقاب تكشف مكانة صاحب المقبرة
وساعدت النقوش المحفوظة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية في تحديد عدد من ألقاب «سخنتيو-بتاح»، والتي تكشف عن توليه مناصب إدارية ودينية رفيعة في الدولة القديمة.
ومن بين الألقاب التي حملها: الحاجب الملكي، والمشرف على جميع أعمال الملك، والمشرف على الوثائق الملكية، والقائم على أسرار الأوامر الملكية، وكاهن المعبودة ماعت، والمشرف على الكتبة.
وتشير هذه المناصب، وفق بيان وزارة السياحة والآثار، إلى المكانة الإدارية المرموقة التي كان يشغلها صاحب المقبرة داخل الجهاز الإداري للدولة القديمة، كما تقدم النقوش مادة مهمة لدراسة طبيعة الوظائف المرتبطة بالإدارة الملكية والمؤسسات الدينية في تلك الفترة.
آبار دفن تضم توابيت وتماثيل أوشابتي
ولم تقتصر نتائج الموسم الأثري على مقبرة «سخنتيو-بتاح»، إذ كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن احتوت على عدد كبير من الدفنات الآدمية ومجموعة من الكرتوناج الجنائزي الملون.
كما عُثر داخل الآبار على أكثر من 100 تمثال أوشابتي من الفيانس، إلى جانب ثلاثة توابيت حجرية وُجدت مغلقة وفي حالتها الأصلية، فضلاً عن تمثال خشبي على هيئة صقر، ومجموعة متنوعة من الأواني الفخارية واللقى الأثرية.
وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة قطب فوزي إن تنوع المكتشفات داخل آبار الدفن يضيف إلى القيمة العلمية للموقع، ويوفر مواد أثرية يمكن من خلالها دراسة جوانب متعددة من الممارسات الجنائزية وتقاليد الدفن.
مؤشرات على نهب بعض الآبار قديماً
وأشار مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة، عمرو الطيبي، إلى أن المكتشفات تقدم مادة علمية واسعة لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن خلال العصر المتأخر، كما تتيح تتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة خلال فترات تاريخية متباينة.
وأوضح أن الدراسات الأولية أظهرت تعرض عدد من آبار الدفن للنهب منذ العصور القديمة، مستندة في ذلك إلى فتحات أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية.
ورغم عمليات النهب القديمة، فإن أجزاء مهمة من محتويات الآبار ظلت محفوظة، بما فيها توابيت ولقى جنائزية وتماثيل وأوانٍ، وهو ما يمنحها قيمة أثرية وعلمية تساعد في إعادة بناء جوانب من تاريخ الموقع وممارساته الجنائزية.
«البوباسطيون».. جبانة متعددة العصور
وتعد جبانة الحيوانات المقدسة المعروفة باسم «البوباسطيون» في سقارة واحدة من المواقع الأثرية التي ما تزال تكشف عن طبقات متعددة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، نتيجة استخدامها في فترات زمنية مختلفة.
وسبق أن شهد الموقع في عام 2022 الكشف عن خبيئة أثرية كبيرة تعود إلى العصر المتأخر، ضمت 150 تمثالاً برونزياً لعدد من الآلهة المصرية القديمة، من بينها أنوبيس وآمون ومين وأوزير وإيزيس ونفرتوم وباستت وحتحور.
كما أسفر ذلك الكشف عن العثور على 250 تابوتاً خشبياً ملوناً ومغلقاً، بداخلها مومياوات في حالة حفظ جيدة، إلى جانب تابوت احتوى على بردية محفوظة بصورة جيدة، تضمنت فصولاً من «كتاب الموتى».
وتواصل البعثة الأثرية المصرية أعمال توثيق المكتشفات الجديدة وتحليلها ودراستها، إلى جانب مقارنتها بنظائرها في مواقع أثرية أخرى، تمهيداً لاستكمال الدراسات العلمية ونشر نتائجها في دوريات متخصصة ومحكّمة، بما يتيح للمجتمع العلمي الاستفادة من نتائج أعمال التنقيب وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد