2026-10-09
بعد 17 شهرا من الاختباء.. فوهة قمرية ضخمة تظهر في بيانات ناسا

كشفت دراسة علمية حديثة أن تربة القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا تضم أنواعاً من الميكروبات الفريدة التي لا توجد في أي منطقة أخرى على كوكب الأرض، في اكتشاف يعيد طرح تساؤلات جديدة حول حدود انتشار الحياة الدقيقة وقدرتها على التكيف مع أكثر البيئات قسوة.
وتتحدى نتائج الدراسة الافتراض العلمي الشائع في علم الأحياء الدقيقة المعروف باسم "كل شيء موجود في كل مكان"، والذي يفترض أن الكائنات المجهرية قادرة على الانتشار عالمياً والوصول إلى مختلف البيئات، بفضل قدرتها على الانتقال عبر الهواء والمياه والتيارات البحرية.
لكن الباحثين وجدوا أن عزلة أنتاركتيكا وظروفها المناخية القاسية جعلتها موطناً لمجتمعات ميكروبية متخصصة تطورت عبر الزمن لتتلاءم مع بيئة لا تشبه أي مكان آخر على الأرض.
ميكروبات تكيفت مع عالم الجليد
ركز الفريق البحثي، بقيادة الباحث نيك دراغون، على بكتيريا من سلالة Arthrobacter، وهي مجموعة ميكروبية شائعة في تربة أنتاركتيكا، كما توجد في مناطق أخرى حول العالم مثل كولورادو والمناطق الاستوائية، إضافة إلى سهولة زراعتها ودراستها داخل المختبرات.
واعتمد الباحثون على مرحلتين رئيسيتين للوصول إلى نتائجهم؛ إذ قاموا أولاً بتحليل التسلسل الجيني لسلالات البكتيريا الموجودة في عينات من تربة القارة القطبية الجنوبية، ثم قارنوا هذه الجينات مع سلالات مماثلة من مختلف مناطق العالم عبر قواعد بيانات علمية متخصصة.
وأظهرت المقارنة أن نحو 90% من السلالات الميكروبية المكتشفة في تربة أنتاركتيكا كانت فريدة ولم يُعثر على مثيل لها في أي مكان آخر على الكوكب، ما يشير إلى أنها تطورت بشكل مستقل داخل البيئة القطبية.
وفي المرحلة الثانية، أخضع العلماء هذه السلالات لتجارب مخبرية تحاكي ظروف أنتاركتيكا القاسية، بما في ذلك البرودة الشديدة والجفاف، ليتبين أن هذه الكائنات تنمو بوتيرة بطيئة، لكنها تمتلك قدرة عالية على تحمل الظروف المتطرفة، وهو ما يؤكد تكيفها الخاص مع الحياة في القارة المتجمدة.
التنوع البيولوجي في القطب لا يقتصر على الحيوانات
وقال بايرون آدامز، أستاذ علم الأحياء في جامعة بريغهام يونغ والمشارك في الدراسة، إن النظرة التقليدية للتنوع البيولوجي في أنتاركتيكا غالباً ما تركز على الكائنات الكبيرة مثل البطاريق والفقمات والحيتان، إلا أن النتائج الجديدة تكشف أن جزءاً مهماً من تفرد القارة يكمن في عالم الميكروبات غير المرئي.
وأضاف أن حماية التنوع البيولوجي في أنتاركتيكا لا تعني فقط الحفاظ على الحيوانات التي تعيش فوق سطح الجليد، بل تشمل أيضاً حماية التاريخ البيولوجي الموجود داخل حفنات قليلة من التربة.
من جهته، أوضح نوح فيرير، مدير مركز الاستكشاف الميكروبي والمشارك في البحث، أن العلماء كانوا يعرفون منذ فترة طويلة أن بعض الكائنات الدقيقة قادرة على البقاء في ظروف أنتاركتيكا الصعبة، لكن الدراسة الجديدة قدمت دليلاً على أن بعض هذه الكائنات ليست فقط قادرة على التحمل، بل إنها فريدة ومتكيفة خصيصاً مع الحياة في القارة الجنوبية.
نافذة جديدة لفهم حدود الحياة على الأرض
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام دراسات مستقبلية حول المجتمعات الميكروبية في البيئات المتطرفة، وقد تساعد في فهم كيفية تطور الحياة وقدرتها على الاستمرار في ظروف شديدة القسوة.
كما تؤكد الدراسة أن التنوع البيولوجي في أنتاركتيكا يتجاوز بكثير المشاهد المعروفة للكائنات الكبيرة التي تعيش على سطحها، إذ تخفي التربة المتجمدة عالماً كاملاً من الكائنات الدقيقة التي تحمل سجلاً تطورياً فريداً لم يُكتشف إلا حديثاً.
ويشير الاكتشاف إلى أن القارة القطبية الجنوبية ليست مجرد أرض جليدية مهجورة، بل نظام بيئي معقد يحتضن أشكالاً من الحياة تكيفت عبر آلاف السنين مع أقسى الظروف الطبيعية على وجه الأرض.
نشرت هذه النتائج في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد