2026-10-09
بعد 17 شهرا من الاختباء.. فوهة قمرية ضخمة تظهر في بيانات ناسا

تدرس وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تطوير جيل جديد من المركبات الاستكشافية مستوحى من أقمار "لاندسات" (Landsat) التي أمضت أكثر من خمسة عقود في مراقبة الأرض ورسم خرائط مواردها وتغيراتها المناخية، لكن هذه المرة بهدف تطبيق الفكرة على عوالم أخرى خارج كوكبنا.
وحصل مشروع بحثي جديد على تمويل أولي ضمن برنامج المفاهيم المبتكرة المتقدمة التابع لناسا، لتطوير مركبة صغيرة قادرة على مسح الموارد المعدنية في القمر، وكويكب قريب من الأرض، وقمر المريخ "فوبوس"، مع إمكانية التنقل بين أكثر من هدف خلال مهمة واحدة.
ويهدف المشروع إلى توفير معلومات دقيقة عن طبيعة الموارد الموجودة على الأجرام السماوية قبل إرسال مركبات للهبوط أو إنشاء قواعد مستقبلية عليها، ما قد يقلل من مخاطر المهمات الفضائية وتكاليفها.
وقال الباحث الرئيسي للمشروع بابلو سوبرون، من معهد SETI، إن أحد أكبر عوائق التعدين الفضائي يتمثل في عدم القدرة على التأكد مسبقاً من وجود موارد ذات قيمة تستحق تكاليف الوصول إليها، مشيراً إلى أن اختيار موقع هبوط غير مناسب قد يؤدي إلى خسارة مهمة استكشافية كاملة أو استثمارات ضخمة.
"مقلاع بين العوالم" لمسح الموارد من الفضاء
يحمل المشروع اسم "مسوحات الموارد بين العوالم بتقنية المقلاع" (Interworld Slingshot Resource Surveys)، ويركز في مرحلته الأولى على اختبار إمكانية استخدام مركبة واحدة للانتقال بين عوالم مختلفة، والاستفادة من أدوات استشعار متقدمة لمسح مواردها من مسافات بعيدة.
ولا يزال المشروع في مراحله البحثية المبكرة، إذ حصل على تمويل يصل إلى 175 ألف دولار لدراسة تستمر تسعة أشهر، تشمل تقييم تقنيات الليزر وأجهزة الاستشعار وأنظمة الدفع والتوجيه والمدارات.
وفي حال أثبتت الدراسة نجاحها، يمكن أن ينتقل المشروع إلى مرحلة تطوير أكثر تقدماً بتمويل أكبر، وربما يتحول مستقبلاً إلى مهمة فضائية ضمن برنامج "ديسكفري" التابع لناسا، بحيث تسمح مركبة واحدة باستكشاف عدة أهداف بدلاً من إرسال بعثة منفصلة لكل جرم سماوي.
ليزر يكشف المعادن والمياه المخفية
تعتمد الفكرة على تقنية مطياف رامان، وهي تقنية تستخدم أشعة الليزر لتحليل التركيب الجزيئي للمواد عبر دراسة الضوء المنعكس من سطح الهدف، ما يسمح بالكشف عن أنواع المعادن والمركبات الموجودة، بما فيها مؤشرات وجود الماء.
وتستخدم هذه التقنية حالياً في بعض المهمات القريبة من سطح الكواكب، ومنها مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لناسا على سطح المريخ، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في استخدامها من مسافات بعيدة في الفضاء.
وتكمن الصعوبة في أن تأثير رامان ضعيف للغاية، إذ لا يتشتت بهذه الطريقة سوى فوتون واحد تقريباً من كل عشرة تريليونات فوتونات، ما يجعل التقاط الإشارة وتحليلها من مسافات بعيدة تحدياً هندسياً كبيراً.
وأجرى فريق المشروع اختبارات سابقة تمكن خلالها من استخدام التقنية لمسافة تقارب 120 متراً، فيما ستبحث الدراسة الجديدة إمكانية تنفيذ قياسات فعالة من مسافات تتراوح بين 30 و50 كيلومتراً، وهو ما قد يسمح بمسح مناطق واسعة من المدار أو أثناء التحليق بالقرب من الأجرام دون الحاجة إلى الهبوط.
استكشاف قبل الوصول
تأتي أهمية المشروع بالتزامن مع خطط متزايدة للعودة إلى القمر وإنشاء وجود بشري أكثر استدامة خارج الأرض، إلى جانب تنامي الاهتمام بالموارد الموجودة على القمر والكويكبات وأقمار المريخ.
ويرى العلماء أن معرفة أماكن وجود المعادن أو الجليد المائي مسبقاً ستساعد على اختيار مواقع الهبوط الأكثر فائدة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالمهمات الفضائية، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة الوصول إلى الأجرام البعيدة.
ورغم الطموح الكبير للمشروع، فإنه لا يزال فكرة قيد الدراسة، إذ إن العديد من مشاريع برنامج المفاهيم المبتكرة المتقدمة لا تتحول بالضرورة إلى مهمات فضائية فعلية، إلا أن بعضها نجح لاحقاً في الوصول إلى الفضاء بعد تطويره.
ويمثل مشروع "مقلاع الفضاء" تصوراً جديداً لمستقبل الاستكشاف الفضائي، حيث قد لا تبدأ الرحلة إلى عالم جديد بالهبوط عليه، بل بفهمه أولاً من بعيد، وتحويل الضوء والبيانات إلى خرائط تحدد أين توجد الموارد وكيف يمكن الوصول إليها بأقل قدر من المخاطر.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد