2026-10-11
ست قبائل بمحافظة صنعاء تعلن النفير الوطني لإسناد القوات المسلحة والمقاومة في معركة «فجر اليمن» وتشيد بالمواقف السعودية
قالت وكالة «رويترز» إن المملكة العربية السعودية تدرس شن هجوم عسكري على مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بهدف استعادة السيطرة على المناطق المحيطة بمضيق باب المندب وتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، وسط استعدادات قد تشهد حشد أكثر من 100 ألف جندي يمني.
ونقلت الوكالة عن ستة أشخاص مطلعين على الاستعدادات، بينهم مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون، أن العملية المحتملة قد تبدأ خلال الأسابيع المقبلة، على أن تقود القوات اليمنية العمليات البرية بإشراف الرياض، مع إسناد جوي سعودي.
وبحسب المصادر، تدرس السعودية خيارين رئيسيين: الأول عملية محدودة في المناطق المحيطة بباب المندب، والثاني هجوم أوسع يتزامن مع عمليات على عدة جبهات في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف. ويمكن، وفق حجم العملية، حشد أكثر من 100 ألف جندي يمني للمشاركة فيها.
استعادة باب المندب
ووفق «رويترز»، يأتي أحد الأهداف الرئيسية للعملية المحتملة في محاولة عكس المكاسب التي حققتها مليشيا الحوثي الشهر الماضي، عندما تقدمت على طول الساحل وسيطرت على مضيق باب المندب، بحسب الأشخاص المطلعين على الخطط.
وأفادت مصادر خليجية وغربية بأن الرياض خلصت إلى صعوبة الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع مليشيا الحوثي طالما بقيت مسيطرة على باب المندب، لما يمنحه ذلك من نفوذ على حركة التجارة والشحن الدولي.
ولم تحدد المصادر الستة موعدًا دقيقًا لبدء العملية، إذ تراوحت تقديراتها بين أسبوع واحد وفترة ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في أوائل نوفمبر.
وقال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، لـ«رويترز» إن العملية المتوقعة قد تكون محدودة وأكثر تواضعًا من الحملة التي قادتها السعودية عام 2015، وتركز على استعادة المناطق الساحلية وإعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها.
ولم ترد الحكومتان السعودية واليمنية، ولا مليشيا الحوثي والجيش الأمريكي، على طلبات «رويترز» للتعليق بشأن الخطط.
دعم أمريكي وإقليمي
وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة تقدم مستشارين عسكريين ومعلومات استخباراتية، بما في ذلك معلومات تتعلق بالاستهداف، لدعم العمليات الجوية السعودية في اليمن.
لكن نطاق الدعم الأمريكي قد يكون محدودًا، إذ سبق أن ذكرت «رويترز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلبات للحصول على دعم عسكري مباشر، بما في ذلك تنفيذ ضربات جوية.
كما أفاد مسؤولون باكستانيون وإقليميون بأن تركيا وباكستان، اللتين وقعت معهما السعودية اتفاقية دفاع مشتركة الشهر الماضي، قدمتا معدات عسكرية تستخدمها المملكة في اليمن.
وقال مسؤول حكومي باكستاني إن إسلام آباد أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن إلى عدن محملة بمعدات تشمل أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيّرة وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.
وأضاف مسؤول باكستاني ثانٍ، إلى جانب مسؤول خليجي ودبلوماسي غربي، أن مستشارين عسكريين باكستانيين موجودون على الأرض إلى جانب نظرائهم السعوديين لدعم القوات اليمنية، مشيرين إلى نشر طائرات مسيّرة تركية اشترتها السعودية قبل الحرب الحالية فوق اليمن.
حماية المنشآت السعودية
وتبرز حماية المنشآت النفطية والبنية التحتية السعودية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تشنها مليشيا الحوثي باعتبارها أحد أبرز مخاوف الرياض في حال شن عملية جديدة، وفق مسؤولين إقليميين قالوا إن السعودية طلبت من حلفائها المساعدة في توفير أنظمة دفاعية.
وقال مسؤول باكستاني إن بلاده نشرت ما بين 30 ألفًا و40 ألف جندي في السعودية للمساعدة في حماية الحدود البرية للمملكة والمساهمة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضح أن القوات وصلت على دفعات منذ العام الماضي، وكذلك عقب التصعيد الأخير، مؤكدًا أن إسلام آباد لم تتخذ قرارًا بإرسال قوات إلى اليمن للمشاركة في عمليات قتالية.
ولم ترد وزارتا الدفاع الباكستانية والتركية على طلبات التعليق بشأن دعمهما العسكري للرياض.
وفي السياق ذاته، أعلنت فرنسا أنها سترسل أنظمة دفاعية وقوات إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر.
القوات اليمنية في واجهة العملية
وبحسب «رويترز»، ستعتمد أي عملية برية داخل اليمن على تحالف من الفصائل اليمنية التي سبق أن قامت السعودية والإمارات بتسليحها وتدريبها خلال مراحل سابقة من الحرب.
وقال علي الشهابي، وهو محلل سياسي سعودي مقرب من دوائر صنع القرار، إن نجاح أي هجوم سيعتمد بدرجة كبيرة على أداء القوات البرية اليمنية، في ظل تركيز المرحلة الحالية على الدفاع عن المواقع وتحقيق الاستقرار على الجبهات.
ويأتي الحديث عن العملية المحتملة في ظل تصعيد إقليمي أوسع، في وقت لم يصدر فيه حتى الآن ت
أكيد رسمي سعودي بشأن توقيت العملية أو نطاقها
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد