2026-10-09
بعد 17 شهرا من الاختباء.. فوهة قمرية ضخمة تظهر في بيانات ناسا

في مشهد نادر من تاريخ النجوم، رصد علماء فلك نظامًا ثنائيًا يضم قزمًا أبيض حديث التكوّن ونجمًا نيوترونيًا نابضًا بالملي ثانية، في مرحلة مبكرة واستثنائية من تطوّر النظام، بما يتيح للباحثين فرصة دراسة التحولات التي تطرأ على النجوم بعد ملايين السنين من تبادل المادة.
ويُعرف النظام باسم «NGC 362D»، ويضم نجمًا نيوترونيًا يدور مئات المرات في الثانية، مطلقًا حزمتين من الإشعاع أثناء دورانه، في ظاهرة تشبه «منارة كونية» تمسح الفضاء بنبضات منتظمة.
واكتُشف النظام حديثًا بواسطة التلسكوب الراديوي «ميركات» في جنوب أفريقيا، فيما كشفت بيانات أرشيفية جمعها تلسكوب هابل الفضائي بين عامي 2006 و2016 عن وجود القزم الأبيض، ما أتاح للعلماء إعادة بناء جانب مهم من التاريخ التطوري للنظام الثنائي.
وأظهرت البيانات أن القزم الأبيض في NGC 362D هو الأصغر عمرًا بين الأقزام البيضاء المعروفة المرتبطة بنجم نابض بالملي ثانية. كما لاحظ الباحثون أنه يصدر كمية من الأشعة فوق البنفسجية أقل مما كان متوقعًا، وهو ما يرجح وجود غلاف من المواد المقذوفة يحيط به ويحجب جزءًا من هذه الأشعة.
وقالت قائدة الفريق البحثي من جامعة بولونيا الإيطالية، غريتا إيتوري، إن أهمية النظام تكمن في إمكانية رصده خلال مرحلة مبكرة جدًا من تطوره، ما يمنح العلماء نافذة نادرة لمتابعة ما يحدث بعد عملية «إعادة تدوير» النجم النابض بالملي ثانية.
حين يعيد نجم ميت تشكيل رفيقه
ولا يقتصر «الموت النجمي» في هذا النظام على القزم الأبيض؛ فالنجم النابض نفسه هو بقايا نجم ضخم كانت كتلته تتراوح بين 8 و12 مرة كتلة الشمس، قبل أن ينفجر في مستعر أعظم «سوبرنوفا»، وينهار قلبه تحت تأثير الجاذبية إلى جسم لا يتجاوز قطره نحو 20 كيلومترًا.
وينتج عن هذا الانهيار نجم نيوتروني شديد الكثافة، إذ يقدّر الباحثون أن ملعقة صغيرة من مادته قد يصل وزنها على الأرض إلى نحو 10 ملايين طن.
وخلال مرحلة لاحقة، يبدأ النجم النيوتروني في سحب المادة من رفيقه، وهي عملية تؤدي تدريجيًا إلى تجريد النجم المانح من طبقاته الخارجية ودفعه نحو التحول إلى قزم أبيض. وفي المقابل، تنقل المادة المسحوبة زخمًا زاويًا إلى النجم النيوتروني، فتتسارع دوراته بصورة هائلة، وهي العملية التي تُعرف باسم «إعادة تدوير النجم النابض».
وقد رُصدت نجوم نابضة بالملي ثانية تدور بسرعات تتجاوز 700 دورة في الثانية، ما يجعلها من أسرع الأجسام دورانًا في الكون.
وقال الباحث في المعهد الوطني للفيزياء الفلكية وعضو الفريق، إيمانويل داليساندرو، إن نظام «NGC 362D» يوفر فرصة لدراسة ما يحدث مباشرة بعد إعادة تدوير النجم النابض بالملي ثانية، مشيرًا إلى إمكانية أن تكشف هذه الأنظمة عن إشارات في الأطوال الموجية الراديوية والضوئية، بما يساعد في تفسير خصائص أنظمة نجمية شابة أخرى.
ويرى الباحثون أن دراسة هذه المرحلة التطورية النادرة قد تسهم في فهم أنظمة مشابهة، كما يمكن أن تدعم الأبحاث التي تستخدم النجوم النابضة بالملي ثانية بوصفها «ساعات كونية» شديدة الدقة ضمن ما يعرف بـ«مصفوفات توقيت النجوم النابضة».
وتتميز هذه النجوم بانتظام هائل في نبضاتها، ما يسمح للعلماء بقياس أوقات وصولها بدقة متناهية، واستخدامها في دراسة الجاذبية في الظروف القصوى وإجراء اختبارات دقيقة لنظرية النسبية العامة.
وبحسب إيتوري، فإن فهم البيئة المحيطة بالنجوم النابضة وإعادة بناء تاريخها التطوري يمثلان خطوة أساسية للاستفادة من هذه الأجسام بوصفها مختبرات كونية طبيعية، تتيح للعلماء دراسة ظواهر لا يمك
ن إعادة إنتاجها على الأرض.
| تُشغّلها بحرية الحرس الثوري وحزب الله بلبنان، واستخدمتها مليشيا الحوثي وفصائل عراقية لاستهداف السعودية ودول خليجية.. تقود مليشيا الحوثي الإرهابية ، والفصائل الموالية لإيران في العراق، عمليات منسقة ضد دول الخليج العر مشاهدة المزيد
في أول حوار لها منذ توليها منصب وزيرة الخارجية، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن العلاقة بين مليشيا الحوثي وإيران تقوم على «التخادم»، مشيرة إلى أن الجماعة تمتلك مشروعاً داخلياً، فيما توظفها إيران لتعزيز نفوذها الإقل مشاهدة المزيد