طالبوا بضرورة توعيتهم بواسطة الندوات الثقافية والإذاعة المدرسية وغيرها..

شخصيات تربوية واجتماعية بشبوة تناقش مشكلة تسرب الطلاب ومشاركتهم في النزاعات المسلحة

2011-03-05 14:36:40 تحقيق /جمال شنيتر


هناك العديد من المشاكل والمتاعب التي يواجهها الطلاب والأطفال عامة في محافظة شبوة والتي تؤثر على حياتهم وتطلعاتهم المستقبلية ،ومنها التسرب من مدارس التعليم الأساسي والثانوي ، والزج بهم في النزاعات والخلافات القبلية ،إضافة إلى ظاهرة الهجرة والعمالة ، وكذا حرمانهم من العديد من الخدمات الاجتماعية والمعيشية .
"أخبار اليوم" ساهمت في عدد من الفعاليات التربوية والاجتماعية حلقة النقاش التي أقامتها مؤسسة دعم التوجه المدني الديمقراطي (مدى) في مدينة الحوطة بمديرية ميفعة محافظة شبوة .بدعم من الاتحاد الأوروبي والتقت عدداً من المشاركين الذين تحدثوا عن الأطفال ومعاناتهم في المنطقة وخرجت بهذه الحصيلة:

التسرب مشكلة لا يمكن إغفالها
بداية تحدث إلينا الأخ/ محمد سعيد الصاعري - مدير مدرسة الحوطة قائلاً: ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس موجودة ولا يمكن إغفالها، والسبب في ذلك يعود إلى عدة أسباب منها عدم اهتمام الآباء بتعليم أبناءهم ، والهجرة إلى خارج البلاد نظراً للظروف المعيشية الصعبة لكثير من الأسر.. أما بالنسبة للبنات فهناك أسباب منها عدم وجود مدرسة مستقلة للبنات ونقص المعلمات ،والزواج المبكر والعادات والتقاليد التي تجعل الأهالي يسحبون بناتهم عند سن البلوغ ,إلا في حالات قليلة .
 القدوة الحسنة
 أما الأخ/ نبيل احمد باحنحن (معلم) فيقول : هناك ضعف في التعليم في كثير من المدارس, مما يجعل البعض لا يثق في التعليم ويفضل لابنه الهجرة ، كما أن عدم تواصل الآباء مع الطلاب يؤثر سلباً على مستوى الطلاب التعليمي وربما يؤدي إلى رسوب الطالب وبالتالي تركه للدراسة نهائياً ، والشيء الآخر الذي يمكن التنبيه إليه هو ضرورة أن يكون المعلم في المدرسة قدوة حسنة للطالب ، فكيف يمكن أن نجنب الطالب المشاركة في النزاعات المسلحة ونوعيه بذلك وتجد بعض المعلمين في بعض المناطق يحملون السلاح داخل المدرسة بل وداخل الصف الدراسي ، وهنا أدعو كل معلم إلى أن يكون قدوة حسنة للطالب في محاربة ومعالجة هذه المشاكل التي يجب علينا جميعاً التكاتف للتغلب عليها.
مناهج نظرية
من ناحيته يقول الأستاذ/ محمد سعيد بوشمل : المناهج التعليمية فوق مستوى الطالب , ولا يستطيع كثير من الطلاب استيعابها ,مما أدى إلى عجزه وفشله تعليمياً وبالتالي أصيب بعض الطلاب بعقد نفسية من التعليم فاضطروا إلى التسرب من المدرسة ، كما أن انعدام الجوانب التطبيقية وحصر التعليم في الجانب النظري له أثره السلبي على الطفل ,خاصة في ظل انعدام الوسائل التعليمية التي أصبحت كثير من المدارس تفتقر إليها .
مسؤولية الدولة
من جهته تحدث الأخ / تركي عمر باشيبه -عضو المجلس المحلي- بالقول : هناك صعوبات تواجه المدارس ومنها ضعف دور الدولة وأطرها التربوية ،مثلا كثير من المدارس تعاني من نقص في المعلمين والمعلمات وافتقارها إلى المستلزمات كالأثاث المدرسي والمكتبي وعدم وجود الملاعب المدرسية وضعف الإمكانيات ، وأنا أحمل الدولة مسؤولية كبيرة في ضعف التعليم وتراجع مستواه في البلاد والذي أدى إلى كثير من المعاناة لدى عدد غير قليل من أبناء اليمن.
النزاعات المسلحة
وحول ظاهرة مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة يقول الأخ/ محمد مبارك باقرون : مشاركة الأطفال والطلاب في هذه الظاهرة موجودة في كثير من المناطق ولا أحد ينكرها ، وينبغي على مدارس التعليم الأساسي والثانوي توعية الطلاب بخطورة انجرارهم إلى تلك الظاهرة ، ويكون ذلك من خلال تفعيل الأنشطة المدرسية كالندوات الثقافية والإذاعة المدرسية والمجلات الحائطية وغيرها.
التوعية الإعلامية
أما الأخ/ فائز سيول الصاعري -عضو المجلس المحلي- فيقول : لابد من توعية كافة أطراف المجتمع المحلي بقضايا الطفولة وخاصة طلاب المدارس في ظل انتشار ظاهرة التسرب من مدارس التعليم والتي تعود لعدد من الأسباب منها الظروف المعيشية الصعبة لدى بعض الأسر وأسباب أخرى ، ولذا لابد من توعية الآباء بأهمية التعليم من خلال إعداد برامج توعية منظمة .
وأضاف : وفي هذا الإطار بدأت منظمة مدى المستقلة للتوجه الديمقراطي وبدعم من الاتحاد الأوروبي بتدشين برنامج توعية في مديرية ميفعة بقضايا الطفولة ومشاكلهم كمشكلة التسرب والتهريب للأطفال وغيرها ، ونحن نشد على هذه المنظمة مواصلة هذه الجهود للتخفيف من مشاكل الطفولة والمجتمع بشكل عام ومعالجتها المعالجة التربوية والعلمية والعملية الصحيحة، كما نشكركم في "أخبار اليوم" على الاهتمام بهذا الموضوع ونرجو من كافة وسائل الإعلام القيام بالتوعية الإعلامية بهذه المواضيع.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد