وسط دعم إيراني.. تصفية سجناء في بعقوبة واشتباكات مستمرة بالعراق و تركيا تعلن إخلاء قنصليتها في البصرة
أوباما: أرسلنا 275 جندياً إلى العراق لحماية سفارتنا .. وكلينتون لا تؤيد دعما عسكريا
2014-06-18 14:32:40 2014-06-18

تواصلت المعارك شمال ووسط العراق، حيث يتمدد المسلحون "الثوار" باتجاه العاصمة بغداد، في غضون ذلك كشفت مصادر طبية عن مقتل عشرات السجناء في بعقوبة، كما اضطرت الحكومة لإغلاق مصفاة بيجي خشية تعرضها للاستهداف. وسقط معبر القائم على الحدود مع سوريا.

وأفادت مصادر طبية وأمنية عراقية بمحافظة ديالى بأنها تسلمت جثث 63 سجينا في مخفر شرطة المفرق بوسط بعقوبة عاصمة المحافظة.

وكان مسلحون هاجموا الليلة الماضية مناطق عدة في المدينة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرق بغداد، من بينها مخفر الشرطة, بينما قالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية صدت هجوما للمسلحين "الثوار". وبحسب مصادر إعلامية مطلعة فإن الجثث تعود لسجناء داخل المركز، تمت تصفيتهم قبل مغادرة الشرطة.

ويتهم المسلحون "الثوار" القوات الحكومية المدعومة من المليشيات بقتل السجناء قبل انسحابها من المخفر، لكن المصادر الرسمية قالت إن المسلحين هم من قتل السجناء. وكان المسلحون قد نشروا صورا لما قالوا إنها جثث تعود لأكثر من 50 سجينا قتلتهم المليشيات القريبة من الحكومة قبل انسحابها من مدينة تلعفر غربي الموصل يوم الأحد الماضي.

وكان المسلحون سيطروا على مناطق واسعة في محافظة ديالى ذات الأهمية كونها تقع على الحدود مع إيران، ولأنها محافظة مختلطة طائفيا وعرقيا.

اشتباكات متواصلة

وما زالت الاشتباكات مستمرة في مناطق عراقية بين مسلحين من أبناء العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في مواجهة القوات الحكومية المدعومة من مليشيات ومتطوعين.

ففي غرب البلاد، قال شهود عيان من مدينة القائم في محافظة الأنبار على الحدود العراقية السورية إن مسلحين سيطروا على عدد من البلدات الحدودية التابعة للمدينة.

من جهتها سيطرت مجموعة من المسلحين على معبر القائم الحدودي الرسمي مع سوريا والواقع في محافظة الأنبار غربي العراق بعد انسحاب الجيش والشرطة من محيط المعبر أمس الثلاثاء، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وعسكرية.

وفي محافظة الأنبار أيضا أُعلن عن سقوط عشرة قتلى في مدينة الفلوجة -بينهم سبعة من عائلة واحدة- جراء قصف للجيش النظامي على حي الجولان.. وتقول السلطات العراقية إن عدة غارات جوية قامت بها طائرات الجيش في الصقلاوية شمال الفلوجة, وأيضا في محافظتي نينوى وصلاح الدين.

متطوعون شيعة

في غضون ذلك ما زال مئات من الشيعة في العراق يتدفقون على مراكز التطوع التي افتتحت لتنظيم انضمامهم للقتال إلى جانب حكومة نوري المالكي في مواجهة المسلحين "الثوار" الذين سيطروا على مناطق واسعة وسط وشمال البلاد.

وقال مصدر أمني عراقي إن المتطوعين يُنقلون فورا إلى ما سماها جبهات القتال. وتأتي عمليات التطوع استجابة للفتوى التي أصدرها المرجع الشيعي علي السيستاني، ودعا فيها الشيعة لحمل السلاح ومقاتلة من سماها الجماعات الإرهابية.

في هذه الأثناء أجرى ما يعرف بالمجلس العسكري العام للثورة العراقية استعراضا عسكريا في منطقة الداقوق في محافظة كركوك شمال بغداد.

إغلاق بيجي

وفي تطور آخر، أغلقت السلطات العراقية مصفاة بيجي أكبر مصافي البلاد، وأجلت العمال الأجانب مع اقتراب المسلحين "الثوار" من محيط المصفاة.

لكن مسؤولين في المصفاة قالوا إن الجيش ما زال يحكم سيطرته عليها, وإن الموظفين المحليين ما زالوا موجودين فيها.

وكانت شركة نفط الجنوب ذكرت أن مزيداً من القوات انتشرت لتأمين البنية التحتية النفطية, وأن نحو مائة ألف فرد من شرطة النفط يعملون على حماية الحقول والمنشآت. وتزود مصفاة بيجي معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الإنتاجية القصوى بنحو 700 ألف برميل يومياً.

دعم إيراني

إلى ذلك قال مسؤولون إن قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني يساعد القوات المسلحة والمليشيات الشيعية بالعراق في إطار استعداداتهما لمحاربة الجماعات المسلحة "الثوار" التي تتقدم في أنحاء عديدة من البلاد.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين بأجهزة الأمن العراقية أن الجنرال سليماني ظل يعقد مشاورات في العراق حول كيفية صد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

ورأت الوكالة -ومقرها نيويورك- أن وجود سليماني في العراق دليل على تورط إيران العميق في الأزمة المحتدمة في جارتها الغربية.. وقد أبدت واشنطن رغبة في التعاون مع إيران لمساعدة الحكومة العراقية على التصدي للجماعات المسلحة.

دعم أميركي

من جانبه أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن 275 جندياً أميركياً هم الأن بصدد الانتشار في العراق، لحماية سفارة الولايات المتحدة في بغداد والمواطنين الأميركيين الموجودين فيها. يأتي ذلك في الوقت الذي اجتمع فيه أوباما وفريق الأمن القومي، لبحث خيارات التدخل في العراق.

وقال أوباما في رسالة إلى قادة الكونغرس إن "نحو 275 جندياً بدأوا الانتشار في العراق لتعزيز أمن الموظفين الأميركيين وسفارة الولايات المتحدة في بغداد".

وقال أوباما في رسالته إلى المشرعين: "سترسل هذه القوة بغرض حماية المواطنين الأميركيين والممتلكات الأميركية إذا اقتضت الضرورة وهي مجهزة للقتال." وأضاف "ستبقى هذه القوة في العراق حتى يتحسن الوضع الأمني ولا تكون هناك حاجة إليها.".. وقال الرئيس إنه يخطر الكونغرس بذلك بموجب قرار سلطات الحرب.

يأتي ذلك فيما قال البيت الأبيض إن الرئيس أوباما اجتمع مع فريقه لشؤون الأمن القومي لمناقشة الخطر على العراق من المسلحين.وقال البيت الأبيض دونما إسهاب: "سيستمر الرئيس في التشاور مع فريقه للأمن القومي في الأيام القادمة".

كلينتون لا تؤيد

وفي ذات الصعيد فقد صرحت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بأنها لن تدعم تقديم مساعدة أميركية للوضع في العراق.

وقالت في حديث أجراه معها برنامج "ذي ناشونال" على قناة "سي بي سي" الكندية إنها لن تدعم أبداً أي مسعى أميركي لمساندة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ما لم يستوف شروطاً "ظللنا نطالب بها منذ سنوات تتمثل في إقامة حكومة تضم الجميع، والعمل على تشكيل جيش يكون أكثر تمثيلاً للسكان، وأن يتراجع عن أعمال التطهير السياسي التي انخرط فيها".

وأضافت "تحدثت مع الكثيرين من قادة السُنة الذين لم يكونوا يحبون العيش في ظل نظام يهيمن عليه الشيعة لكنهم كانوا مستعدين للعمل مع المالكي إذا قابلهم في منتصف الطريق، لكنه لم يفعل".

استقالة المالكي

من جانبه قال رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أمس الثلاثاء، إن على رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، أن يتنحى من منصبه بعد تهدئة الأوضاع الحالية في العراق، مشيرا إلى أنه من المستحيل أن يبقى العراق موحدا.

وأضاف أنه من المستحيل عودة العراق إلى مرحلة ما قبل تمكن مسلحي "الدولة الاسلامية" من السيطرة على الموصل والمدن الأخرى، داعيا إلى تنحي رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، من منصبه بعد الانتهاء من المرحلة الحالية.

دعوة اممية للحوار

وفي سياق منفصل فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه حث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على إجراء حوار في محاولة لوقف ما سماه العنف الطائفي الذي اندلع هذا الشهر، وحذر من انتقال الأزمة إلى خارج حدود العراق.

وعبر بان في مؤتمر صحفي بجنيف عن انشغاله العميق بالتدهور الأمني السريع في العراق، بما في ذلك التقارير عن تنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع.

وقال بان "أتمنى أن نتمكن من مساعدة الحكومة العراقية قبل كل شيء على إعادة السلام والاستقرار إلى بلادها بالدعم القوي لدول المنطقة والمجتمع الدولي"، محذرا من تجاوز الأزمة العراقية الحدود.

تركيا تخلي قنصليتها

وإلى ذلك فقد أعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أن تركيا تخلي قنصليتها في مدينة البصرة العراقية بسبب تزايد الأخطار الأمنية.

وقال أوغلو عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" أن بلاده أخلت قنصليتها في مدينة البصرة بجنوب العراق أمس الثلاثاء بسبب تزايد المخاطر الأمنية ونقلت موظفيها إلى الكويت.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إن اعضاء القنصلية البالغ عددهم 18 فرداً ومنهم القنصل العام سيعودون إلى تركيا من الكويت، مشيراً إلى أنه لا توجد اي خطط لإخلاء السفارة في بغداد.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عم مشاهدة المزيد