آخر الاخبار

العليمي: لن يتم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح طرق تعز الرئيسية لتخفيف معاناة السكان وزير الدفاع يؤكد أهمية إعداد منتسبي القوات المسلحة قتالياً ومعنوياً وفق أسس ومعايير علمية وعقيدة وطنية بعيداً عن الولاءات الضيقة موقع بريطاني يكشف عن اجتماع سري بين وفد سعودي وحزب الله أسفر عن ضمان وقف إطلاق النار في اليمن مأرب.. تشييع رسمي وشعبي لجثمان «العميد البقماء» قائد ألوية اليمن السعيد رئيس الوزراء: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن وتعزيز الشراكة العميد طارق صالح يوجه قيادات محور البرح برفع الجاهزية القتالية تحسبا لأي احتمالات 72 خرقاً جديداً لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي خلال 48 ساعة الزبيدي يطالب بتكثيف تدخلات البنك الدولي لدعم سُبل العيش المرتبطة بمعاناة المواطنين استشهاد 3 جنود من «دفاع شبوة» وإصابة أخرين في اشتباكات قبلية بمديرية «مرخة» مقتل طفل وإصابة 7 أخرين من أسرة واحدة في قصف حوثي على حيس بالحديدة

الرئيسية   استطلاعات

علماء ودعاة يتحدثون لـ"أخبار اليوم" عن حال الدعوة في ظل سيطرة المليشيات

رئيس اتحاد علماء عدن: تقهقرت الدعوة بسبب إرهاب الحوثي ويجب التصدي للمد الرافضي والمشروع الإيراني

الثلاثاء 08 مارس - آذار 2016 الساعة 12 مساءً / استطلاع/ قائد الحسام
في ظل سيطرة الحوثي على مقاليد الأمور في اليمن شهدت الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تراجعاً مخيفاً وشللاً تاماً لم يسبق له مثيل من قبل إذ تنوعت وتعددت أساليب انتهاكات وبطش الحوثي للعلماء والدعاة ومرافق ومحاضن الدعوة من قتل واعتقال واختطاف ومطاردات وتهديد ونزوح وفرار العلماء والدعاة إلى الأرياف وإلى خارج اليمن ومضايقات شتى كما شهدت محاضن الدعوة من مساجد ومدارس ودور تحفيظ القران الكريم ومراكز شرعية وجامعات وجمعيات ومؤسسات خيرية لاحتلال وتفجير وتعطيل..
 ولمزيد من تسليط الضوء على هذه القضية التقت "أخبار اليوم" بالعديد من العلماء والدعاة من مختلف المحافظات اليمنية واستطلعنا آراءهم حول وضع الدعوة في اليمن في ظل سيطرة الحوثي والواجب على العلماء فعله اليوم في المناطق المحررة من سيطرة الحوثي وخرجنا بالمحصلة التالية :

التضييق على الدعاة
تحدث الباحث في الفكر الإسلامي الشيخ/ آدم الجماعي عن ما يحدث ولخص ما تعانيه حركة الدعوة اليوم قائلا" تعاني الدعوة اليوم مع تدهور الوضع اليمني من أمرين:
1-   تدمير محاضن الدعوة في بعض المناطق، وحصارها في مكان آخر.. والتضييق على الدعاة..
2-   مخاطر الاعتقالات والاغتيالات والمداهمات العشوائية.. تهدد النشاط الدعوي. وكشف أن النشاط الدعوي أصبح محدودا في المساجد ببعض الدروس والكلمات النادرة.. إلى جانب خطب الجمعة فقط. وتكاد المدن اليمنية التي سيطرت عليها الميليشيا تشكو جفاف مظاهر الدعوة إلى الله..
أضف إلى ذلك أن الخطاب الدعوي الموجود أصبح محدودا في مواضيع الأخلاق والسلوك.. لوجود اعتراضات على الخطباء ممن ينتمي للحوثيين أو يواليهم. وربما التهديد. وأشار الجماعي إلى أن أخطر من ذلك وجود خلايا توالي الحوثيين تعمل على التحريش بالدعاة والشكوى منهم ورفع تقارير تؤذيهم..

 وأضاف الشيخ/ آدم الجماعي "إن الحركة الحوثية هي من يمارس الغطاء الدعوي على مستوى مكاتب الأوقاف، ونصب اللافتات في الشوارع، وتوزيع الملازم والمطويات في النقاط الأمنية، وأبواب الجامعات، والمؤسسات الحكومية بصورة علنية.. ويعقدون المجالس واللقاءات بالوجاهات والتربويين والمشايخ.. ويناقشون الكثير من الأفكار التي تثير الجدل حول مسائل كثيرة يحملها الفكر المعتزلي والعقل الشيعي.. ويناقشون أهل السُّنة تحت مسمى الوهابية.. ويغرسون الأفكار والمفاهيم ذات التشيع السياسي الثوري، ومفاهيم الحركة الحوثية تحت غطاء "المسيرة القرآنية" بشعور من التأييد الإلهي.. وقد أحدثت جدلا واسعا في الوسط الشعبي بين مؤيد ومعارض –
وعن دور العلماء والدعاة في المناطق التي خرجت منها الميليشيا اوضح الجماعي بأن هناك مشكلتان:
1-   غياب العلماء والدعاة ونزوحهم شبه الجماعي من المنطقة.. كان له أثره.
2-   عدم تمثيل بعض الدعاة النافعين للموقف الوسط الذي يستطيع أن يبقى معه مؤثراً في المنطقة، حيث تحولوا جميعا لطرف القتال والمواجهة رغم ضعف المقومات والإمكانات، وأصبحوا مطاردين، وطاردت الميليشيا كل من له علاقة بهم. وقد أثبت بعض الدعاة تأثيره في منطقته بهذا الموقف، واصبح وسيطا للمعتقلين.. وهؤلاء الدعاة استفادوا من علاقتهم بالنسب الهاشمي، أو القرابة من قيادات الميليشيا، أو الاستقلال الحزبي

وكونه مشهورا بالتفرغ للدعوة. وأكد أن واجب الدعاة في المناطق المحررة أن يقوموا بأدوار متكاملة كالآتي:
 - مواساة المجتمع في أضراره المادية والمعنوية.. لترميم حالة القهر، وتأهيلهم معنويا لاستئناف الحياة بإيمان وثقة بالله تعالى.
 - نشر الخطاب المعتدل والمتوازن في توجيه المجتمع إلى أثر الوعي بالدين، والحاجة للأمن والاستقرار.. وعدم تأزيم الوضع بخطاب المواجهة، وترك الشحن المناطقي والطائفي.. نظراً لحالة السأم التي بلغت بالناس.
- إنشاء الأنشطة الدعوية الهادفة على مستوى البيوت، والمساجد، والمدارس والمؤسسات.. التي تزرع مفاهيم الحياة والفأل والأمل..
- تحريك المؤسسات الدعوية للعمل من خلال مناشطها لاستعادة وضعها الطبيعي بين الناس..
 - تطبيع العلاقات بين العلماء والدعاة من جهة.. والمسؤولين من جهة أخرى لتسوية الوضع الاجتماعي والنفسي والوجداني للمجتمع.. وترتيب الفعاليات الثقافية، والحملات التوعوية.. التي تساهم في بناء مستقبل آمن.
- حضور العلماء والدعاة على مستوى المشهد الإعلامي بخطاب التعايش والمواطنة، وخطاب الإيمان والتدين، والحقوق والواجبات، والائتلاف والتراحم.. أكثر من خطاب البطولة والنضال. لأن الاستقرار في المنطقة يستدعي هذا الخطاب الواعي والمتوازن.

أهل الباطل
من جانبه قال الشيخ صالح باكرمان عضو هيئة علماء اليمن ورئيس مؤسسة الفجر الخيرية "بعد عام من سيطرة الحوثي على اليمن نرى المشهد الآتي في دعوة أهل السنة في الساحة اليمنية:
1-   إغلاق المئات من المؤسسات والجمعيات الخيرية لأهل السنة واحتلال كثير منها.
2-   تعطيل أكثر المراكز الدعوية واستفزاز أصحابها.
3-   أسر العشرات من العلماء والدعاة، ومطاردة المئات منهم مما حملهم على الاختفاء والتشرد.
4-   محاولة سيطرة الحوثيين على الكثير من خطب الجمعة وتبديل خطباء المساجد بخطباء منهم.
5-   خروج العشرات من العلماء والدعاة إلى خارج اليمن خشية التصفية الجسدية أو الأسر.
6-   توقف الدروس الدعوية والكلمات الوعظية والنزولات الدعوية التي كانت تحيا بها البلاد.
7-   تعطيل جامعات وكليات أهل السنة واحتلالها.
8-   تعطيل مدارس تحفيظ القرآن وحلقاتها ومناشطها التي كانت من مفاخر اليمن. 
9-   تعطيل المجلات السنية والجرائد والنشرات التي كان لها دور في توعية المجتمع .
وأشار إلى أن الدور الذي ينبغي أن يقوم به العلماء والدعاة من أهل السنة في اليمن في المناطق المحررة فيمكن توضيحه في الآتي:
1-   قرب العلماء والدعاة من أفراد الأمة والتفاعل مع الائتلافات والاجتماعات والفعاليات ومراكز القرار.
2-   تصدر العلماء لقيادة الأمة وتوجيهها وسد الفراغ الموجود في الساحة وعدم تركه لأهل الباطل.
3-   سعي العلماء والدعاة للتكامل فيما بينهم والتآزر وجمع الكلمة وترك الخلافات والتنازع جانبا.
4-   سعي العلماء والدعاة لجمع المكونات المختلفة للمجتمع وترك التفرق.
5-   فضح الرافضة في عقيدتها ومآربها وتاريخها المخزي وخططها المهلكة.
6-   بيان فضائل الصحابة وحسن سيرهم ودورهم في حمل الرسالة ونشر الدعوة والفتوحات وإعلاء كلمة الأمة.
7-   تحذير الشباب من الغلو وأفكاره المنحرفة ومسالكه المهلكة.
8-   حث عامة الناس على الأخوة الإسلامية والتآزر والتراحم والتكافل والتعاون على البر والتقوى.
9-   تثبيت الناس وطمأنتهم وحثهم على حسن الصلة بربهم جل وعلا، وتمسكهم بدينهم وحسن تعبدهم.
10-   كشف زيف الإعلام الكاذب والحملات الإعلامية المسعورة للمخلوع والحوثي وزبانيتهم ورد إرجافهم وفضح إشاعاتهم .

استنفار العلماء
إلى ذلك تحدث الشيخ/ جمال أبوبكر السقاف ـ عضو رابطة علماء ودعاة عدن ورئيس مؤسسة الرسالة للتنمية الاجتماعية والثقافية بعدن ـ عن وضع الدعوة في عدن لملامسته لواقعها وقال " حين سيطر الحوثيون على صنعاء واتجهوا صوب عدن، اشتد عود الدعوة في عدن واستنفر علماءها ودعاتها جميعا المختلفين والمتفقين من أهل السنة الناس للذب عن عقيدتهم ومدنهم وبينوا للناس خطر الرافضة وما يدعون إليه وارتهانهم لإيران وزيف دعاويهم بعداوة امريكا واسرائيل.. واكتظت المساجد بالمصلين، فانطلقت الدروس والمواعظ والخواطر والخطب، مبينة فضل الجهاد وضرورة اللجوء لله تعالى والتوبة وكذا الإقلاع عن المعاصي لاستنزال النصر من الله وبينوا فضل الأخوة والتعاون.

 وأشار الشيخ السقاف إلى انه حين تمكن الحوثيون من السيطرة على بعض مديريات عدن توقفت الدعوة في تلك المناطق، وازدادت وهجاً وإصرارا في المديريات الأخرى التي كانت مأوى للنازحين من تلك المديريات وتم التركيز على التآخي والتكافل والإيثار.
وقال" بعد تحرير عدن ركز الدعاة على حرمة النهب باسم الفيد وكذا تحريم التفجيرات وترويع الناس بإطلاق الأعيرة النارية وغيرها من المظاهر السلبية التي تصاحب نشوة النصر من قبل بعض ضعاف النفوس. وخلص بقوله إن الدعوة ازدهرت ونشطت في تلك الفترة وغرست في الناس من المفاهيم مالم يكن متاحاً في غير هذا الظرف، كبيان عقيدة الرفض ومطامع إيران في البلاد، واجتمع الدعاة نحو هدف واحد (دفع الصائل وتحرير المحافظة) تحقق بفضل الله تعالى ثم بتعاون الجميع وكان النصيب الأكبر في ذلك للدعاة إلى الله تعالى والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

 ويرى الشيخ/ جمال السقاف أن الواجب على الدعاة في المناطق المحررة الاستمرارية في الدعوة وعدم التراخي واستغلال عودة الناس وتوثيق علاقتهم مع بعضهم ومع الناس الذين عرفوا دورهم ولمسوا صدقهم.. وبحمد الله عادت الحياة للمحافظة واستطاع الدعاة جدولة دروسهم ومحاضراتهم ومواعظهم في المساجد وكذا فتح المراكز الشرعية وتدارس أوضاعهم.. والأمر حاليا يشهد نشاطاً دعويا وعلميا وإغاثيا والذي أيضا شهد حضورا ملحوظا لمشاركة الدعاة فيه، بل وتبنيه .

تفجير المساجد ودور القرآن واحتلال الجامعات
من جانبه قال الشيخ البرلماني/ محمد الحزمي- عضو مجلس النواب عضو هيئة علماء اليمن وخطيب جامع الرحمن بأمانة العاصمة صنعاء – "ﻻ شك أن الدعوة تحت سلطة الحوثي تم تجميدها تماما فقد اختطف وقتل كثير من الدعاة وفجرت المساجد ودور القرآن واحتلت جامعات دعوية وعلمية ودخل الشعب في صراع من أجل البقاء و ﻻ يشك أحد أن الحوثيين هدفهم الرئيس من السيطرة على السلطة هو توظيفها لإخماد الدعوة إلى الله وإبدالها بالدعوة إلى إيران ومذهبها الصفوي.

 وأوضح الشيخ الحزمي أن المؤمل في المناطق المحررة الإسراع باستئناف النشاط الدعوي وتبصير الناس بدينهم، حيث وقد علمنا أن الحوثي استغل الفقر وجهل الناس فقادهم إلى ضلالته أن الدعوة إلى الله هي السد المنيع أمام انحراف المسلمين إلى هاوية السقوط العقدي والاخلاقي والفكري.

إرهاب الحوثي
إلى ذلك قال الشيخ عمار بن ناشر العريقي- عضو هيئة علماء اليمن ورئيس اتحاد علماء عدن- "لاشك أن واقع الدعوة بعد سيطرة الحوثي في جمود بل وتقهقر نتيجة إرهاب الحوثي للعلماء والدعاة وتعريضهم للقتل والاعتقال والاختطاف فالإبداع والتطور لا يتوفران غالبا في مناخ وبيئة الخوف والاستبداد وفي سلطة أهل الجهل والتخلف فكيف إذا انضم إليه ما نعلمه من عقيدة وايدلوجية وتاريخ الرافضة من الحقد والعداوة للسنة وأهلها وأكد الشيخ عمار أن ما نراه أحيانا من مداهنة منهم فإنما هو بدافع التقية والسياسة على القراءة طريقة المثل المشهور (تمسكن حتى تمكن).

وأضاف الشيخ العريقي "ندرك ذلك من خلال شدة اضطهادهم للمناطق الساخنة التي انتهجت سبيل المقاومة لاسيما تحت راية الغيرة على العقيدة والسنة والسلفية. لكن هذا الجمود والتقهقر إنما هو آني مؤقت باعتبار ظروف الحرب. فما أن تندحر مليشيات الحوثي وعفاش حتى تعود الدعوة كما كانت بل وأحسن لما أدركه المجتمع في الداخل وشدد على أهمية وضرورة ودعم عموم الدول المنتمية للمشروع السني وذلك من خلال دعم مناهج أهل السنة عقيدة وشريعة وثقافة وسلوكاً باعتباره الضمان الوحيد للتصدي للمد الرافضي والمشروع الإيراني في المنطقة والمدعوم من لدن التحالف الروسي والصليبي الصهيوني، مشيراً إلى أن دعم السنة كما هو مصلحة شرعية فهو كذلك مصلحة وطنية وإنسانية وإقليمية. كما يدل على ذلك ما نشهده من عودة حميدة إلى دراسة علوم السنة وتوقير علمائها ومناهجها في المناطق الآمنة كردة فعل على العدوان الرافضي والعلماني ووفاء لدماء الشهداء من أهل العلم وغيرهم والتي بذلت رخيصة دفاعا عن الدين والوطن".

المناطق المحررة
وتحدث الشيخ الدكتور/ طالب الكثيري عن وضع الدعوة في محافظة حضرموت وقال" الدعوة في وادي حضرموت وهي المنطقة التي سلمت من سيطرة الحوثية ما زالت قوية وأنشطة المشايخ والعلماء مستمرة والحمد لله وهذا من فضل الله علينا بعدم تمكين الحوثيين من حضرموت وكنا قبل فترة قريبة كرمنا 90 حافظا و50 داعية ليرى الناس ثمار المسيرة القرآنية الحقة .

وأضاف" إن الواجب في المناطق المحررة اليوم تكاثف جهود الدعاة لتعويض الناس عن النقص الذي أحدثه غياب الدعوة الحقة..