تقرير حديث يتهم "قمة جدة" بتجاهل التأكيد على مصطلح "الوحدة" فيما يتعلق بالجمهورية اليمنية

2023-05-26 20:54:36 أخبار اليوم - متابعات

 

وقال التقرير الصادر عن مركز المخا للدراسات إن "إعلان جدة" اكتفى بالتأكيد على "دعم كل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، ويحقق تطلعات الشعب اليمني على عكس القمم العربية السابقة التي كانت" تؤكد، في كل بياناتها الختامية، عقب سقوط صنعاء بيد ميليشيا الحوثي المسلحة في 2014م، على الحفاظ على وحدة اليمن وسلامته الإقليمية، واستقلاله ".

يذكر أن الجمهورية اليمنية تقدمت بمشروع قرار احتوى على (29) بندا، وقد ابتدأ مشروع القرار بالالتزام بوحدة وسيادة وسلامة وأمن الأراضي اليمنية، ورفض أي تدخل في شئونه الداخلية (...) وقد اعتمدت القمة القرار، غير أن اعتماد مشروع القرار المقدم من الجمهورية اليمنية لا يعني اتفاق البيان الختامي للقمة معه.

وألمح التقرير إلى وقوف السعودية باعتبارها الدولة المضيفة خلف تجاهل البيان الختامي للقمة التأكيد على مصطلح الوحدة ولما لها من تأثير مباشر على مجرى الأحداث في اليمن،" إذ يعبر البيان عن الموقف السياسي للدولة المضيفة والزعماء العرب بشكل عام تجاه الأزمة اليمنية ".

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول في بيان القمة قد يفهم في عدة سياقات محتملة أبرزها عدم رغبة السعودية في إثارة غضب" المجلس الانتقالي "الجنوبي، المدعوم إماراتيا، فضلا عن رسالة ضمنية أرادت السعودية إيصالها لميليشيا الحوثي بأنها قد تدعم خيار الانفصال في حال لم تجنح الجماعة للمساعي السعودية لإنهاء الحرب والمضي نحو تسوية سياسية، أو الضغط على الأطراف الموالية للشرعية من خلال التلويح بتهديد الوحدة اليمنية للانخراط أكثر في تحقيق أجندات المملكة والتسليم لقراراتها المتعلقة باليمن، وعدم الخروج عن خططها وسياساتها، أو أن السعودية تتجه بالفعل إلى فصل الجنوب وتعزيز جانب" المجلس الانتقالي "الجنوبي باعتبار أن الوحدة اليمنية باتت جزءا من أزمة اليمن، وهي فرصة لا تعوض لصاحب القرار السعودي في تقسيم اليمن وإعادته إلى المربع الأول وحالة الضعف.

ولفت التقرير إلى أن تجاهل البيان لمصطلح" الوحدة "جعل بعض القوى اليمنية تخشى من تكرار السيناريو السوري في اليمن، حيث عادت السعودية للاعتراف بالرئيس السوري، بشار الأسد، في ظل عجزها عن إزاحته عن المشهد خلال الفترة الماضية (...) ما يجعل التكهنات بشأن الموقف السعودي تجاه الصراع في اليمن مفتوحا على كل الاحتمالات.

وتخوف التقرير من أن تتخذ ميليشيا الحوثي هذه الثغرة ذريعة لإظهار نفسها على أنها المدافع عن وحدة اليمن، في حين سيرى" المجلس الانتقالي "الجنوبي في الأمر ضوءا أخضر لإتمام مساعيه في فرض الانفصال كحالة أمر واقع، خصوصا وأنه يحاول التخلص من المرجعيات القانونية التي تؤكد على وحدة اليمن.

وخلص التقرير إلى أن التخلي عن وحدة اليمن في بيان القمة العربية يحمل دلالات سلبية وإن المؤشرات على الأرض توحي بأن هناك صراعات إقليمية يتم تصفيتها على حساب اليمنيين وسلامة أراضيهم ووحدة دولتهم، وأن مثل هذا التوجه في بيانات الجامعة العربية، والذي يتهدد الوحدة اليمنية، لا يخدم الأمن الإقليمي ولا السلم الدولي، بل يهدد كيان الدولة في اليمن ويسمح للجماعات المسلحة بالنمو والانتشار.

كما أن عدم الإشارة بشكل مباشر إلى ضرورة وقف دعم الجماعات الانفصالية المنادية بالانفصال، والتغاضي عن دعم الإمارات للمجموعات الانفصالية جنوب وشرق البلاد، يجعل استمرار تدفق السلاح والدعم السياسي والعسكري للأطراف اليمنية ذات النزعات الانقلابية والانفصالية في الداخل هو المحك لدول" التحالف "من قضية الحفاظ على الوحدة، وأمن وسلامة واستقرار اليمن؛ لأن من شأن الاستمرار في ذلك أن يعزز حالة الانقسام الداخلي ويقود لمزيد من الفوضى والتفكك وتحلل الدولة اليمنية الواحدة.

 

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
ناشطة حقوقية: 5 آلاف امرأة مختطفة في سجون الحوثي والمجتمع الدولي أخفق في وقف الانتهاكات

أكدت الناشطة الحقوقية هدى الصراري أن السجون الخاصة والسرية في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي تعج بالمختطفين والمختطفات الذين يتعرضون للكثير من أصناف التعذيب الجسدي والنفسي واستخدامهم كأوراق سياسية للابتزاز والضغط على ال مشاهدة المزيد