الوضع الاقتصادي هش والوضع الإنساني مقلق..

السفيرة الفرنسية لدى اليمن: الحوثي اختار طريق الصراع ووحدة صف الشرعية أمر ضروري

2024-05-15 01:54:59 أخبار اليوم - متابعات

  

قالت السفيرة الفرنسية لدى بلادنا كاترين قرم كمون، الثلاثاء 14 مايو، إن عملية السلام في اليمن ستستغرق وقتاً، مؤكدة أن الوضع معقد للغاية، مجددة دعم بلادها لعملية السلام في اليمن وجهود الوساطة التي يقودها المبعوث الأممي.

وأضافت السفيرة الفرنسية، أنه في نهاية العام الماضي تم التوصل إلى خريطة طريق من شأنها أن تؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم ثم الدخول في عملية التفاوض اليمني، وقدم المبعوث الأممي النقاط الرئيسية لخريطة الطريق، إلا أن المتمردين الحوثيين اختاروا مرة أخرى طريق الصراع، من خلال شن هجمات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.

وتطرقت إلى أن المخيمات الصيفية التي تقيمها ميليشيا الحوثي الإرهابية تمثل عنصراً مهماً في عسكرة التعليم باليمن، ويستخدمها المتمردون الحوثيون أداة لنشر خطاب الكراهية والتعبئة العقائدية للأطفال وتجنيدهم وإرسالهم إلى جبهات القتال.

وقالت السفيرة الفرنسية، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط، إن وحدة صف الشرعية أمر ضروري للغاية لمواجهة كل التحديات، تحدي إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية، وتحدي تطوير البلد بدءاً بمدينة عدن العاصمة المؤقتة، وتحدي المصالحة في مواجهة ميليشيا الحوثي.

وفي الشأن الاقتصادي، أكدت السفيرة الفرنسية، أن القرار الأخير غير القانوني والضار الذي اتخذته ميليشيا الحوثي بإصدار العملات المعدنية الشهر الماضي لن يؤدي إلا إلى زرع الفتنة وإلى مزيد من تمزيق البلد.

وأضافت أن الوضع الاقتصادي هش للغاية، وتدهور في جميع أنحاء البلاد، وتم تقليص المساعدات الإنسانية وتعليق المساعدات الغذائية جزئياً في منطقة سيطرة ميليشيا الحوثي خلال الأشهر الأخيرة بسبب تدخلات الميليشيات.

وأشارت السفيرة الفرنسية، إلى أن الوضع الإنساني مقلق للغاية، وأن انعدام الأمن الغذائي يؤثر على 70% من الأطفال دون سن الثانية، وأكثر من نصف البنى التحتية الصحية غير صالحة للعمل، والأوبئة مثل الكوليرا التي تفشت مرة أخرى منذ عامين وتفاقمت بسبب هشاشة أنظمة معالجة وتصريف مياه الصرف الصحي.

ولفتت إلى تبعات ظاهرة الاحتباس الحراري في اليمن مع ازدياد الكوارث الطبيعية وانخفاض الموارد المائية، مما يؤثر على النشاط الزراعي، وكذا عواقب هجمات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن وتأثيرها السلبي على الاقتصاد، خصوصاً على نشاط صيد الأسماك، مؤكدة أن هذه الهجمات لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن.

وذكرت بأن الحكومة حُرمت من مواردها الرئيسية، بسبب قصف ميليشيا الحوثي ميناء الضبة النفطي في أكتوبر 2022، مما أدى إلى توقف صادرات النفط، وبسبب منع الميليشيات الحوثية إدخال الغاز المنزلي من مأرب إلى صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيات.

وقالت السفيرة الفرنسية، إنه يُضاف إلى ذلك الحصار الحوثي على تعز، لافتة إلى أنه معاناة يومية للسكان، ويؤثر سلباً على اقتصاد ونشاط الملايين من البشر، مشيرة إلى أن ما أوردته من صورة قاتمة للغاية يمثل حقيقة الوضع في اليمن، وليس سوى جزء من الواقع.

وأضافت: "يجب أن يدفعنا هذا الوضع كجهات مانحة ووكالات الأمم المتحدة والاتحاد أوروبي إلى حشد مزيد من الجهود لدعم المؤسسات الشرعية والتركيز على مشروعات التنمية، بما في ذلك التنمية الاقتصادية، وهذا هو موقف فرنسا، نريد أن نلعب دوراً في إعادة إعمار البلاد مع جميع شركائنا".

وأكدت السفيرة الفرنسية لدى اليمن، على أهمية تعزيز قدرة الحكومة الشرعية ومساعدتها في إعادة بناء دولة شاملة تخدم جميع المواطنين.

             

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد