رولان غاروس.. ألكاراس يهزم زفيريف ويتوج باللقب للمرة الاولى

2024-06-09 23:55:28 أخبار اليوم - متابعات

  

توج الإسباني كارلوس ألكاراس المصنّف ثالثًا عالميًا بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية بعدما قلب تخلفه امام الالماني ألكسندر زفيريف الرابع بمجموعتين لواحدة الى فوز 6-3 و2-6 و5-7 و6-1 و6-2 في المباراة النهائية الاحد في 4 ساعات و19 دقيقة.

وهو اللقب الثالث في الغراند سلام لألكاراس (21 عامًا) الذي سيرتقي الى المركز الثاني عالميا على حساب الصربي نوفاك ديوكوفيتش حامل اللقب المنسحب من ربع النهائي بسبب الاصابة، غدا الاثنين في التصنيف العالمي، وبات أصغر لاعب يفوز ببطولات كبرى على ثلاث أرضيات مختلفة بعد فلاشينغ ميدوز 2022 وويمبلدون 2023.

وجاء تتويج ألكاراس الذي سيدخل الى بطولة أستراليا المفتوحة مطلع العام المقبل باحثًا عن إكمال سلسلة بطولاته الكبرى وإحراز الرابعة والأخيرة التي تنقص سجلاته، قبل ثلاثة أسابيع عن ويمبلدون حيث سيدافع عن لقب الموسم الماضي.

في المقابل، سيواصل زفيريف الذي دخل اللقاء بالتزامن مع التوصل الى تسوية قضائية قبل يومين بعد القضية التي أثيرت ضده حيال مزاعم باعتدائه على صديقته السابقة، البحث عن باكورة ألقابه في الغراند سلام بعد ان خسر النهائي الثاني في مسيرته الاحترافية بعد الاول في فلاشينغ ميدوز عندما خسر امام امام النمسوي دومينيك تيم عام 2020، حين أهدر تقدما بمجموعتين نظيفتين.

وكان زفيريف يمني النفس أخيرًا بفك عقدته، حيث خسر ايضا ست مواجهات في الدور نصف النهائي للبطولات الكبرى، غير أنّ ألكاراس كان ندا صعب المنال، فتمكن الأخير من معادلة المواجهات المباشرة بينهما 5-5.

واستهل الكاراس المباراة بافضل طريقة ممكنة كاسرا ارسال الالماني في الشوط الاول، بيد أن الأخير رد التحية مباشرة مدركا التعادل 1-1، قبل أن يفعلها الاسباني للمرة الثانية في الشوط الخامس ويتقدم 3-2 وللمرة الثالثة في الشوط التاسع منهيا المجموعة في صالحه 6-3 في 46 دقيقة.

وفرض التعادل نفسه في المجموعة الثانية حتى الشوط الرابع 2-2 قبل ان يتمكن زفيريف من كسر ارسال الكاراس مرتين متتاليتين في الشوطين الخامس والسابع فتخلف 2-5 قبل ان يخسرها 2-6 في 52 دقيقة.

وشهدت بداية المجموعة الثالثة السيناريو ذاته لسابقتها حيث كان التعادل سيد الموقف في الاشواط الاربعة الاولى 2-2 قبل أن يتمكن الاسباني من كسر ارسال الالماني في الشوط السادس ويتقدم 4-2 ثم 5-3 وسنحت له فرصة حسم المجموعة في صالحه والارسال بحوزته في الشوط التاسع لكن زفيريف قلب الطاولة وكسب اربعة اشواط متتالية كاسرا ارسال الاسباني مرتين في الشوطين التاسع والحادي عشر وانهاها في صالحه 7-5 في 65 دقيقة.

واستهل الكاراس المجموعة الرابعة بطريقة مثالية بكسر ارسال الالماني في الشوطين الثاني والرابع فتقدم 4-0 قبل ان ينجح زفيريف في رد التحية في الشوط الخامس مقلصا الفارق الى 1-4.

وطلب الكاراس تدخلا طبيا لعلاج فخذه الايسر، وعاد بقوة كاسرا إرسال الالماني ومتقدما 5-1 ثم انهى المجموعة في صالحه 6-1 في 42 دقيقة.

وتابع ألكاراس أفضليته كسر ارسال زفيريف في الشوطين الثالث والسابع من المجموعة الخامسة الحاسمة وتقدم 5-2 قبل ان يحسمها 6-2 في 54 دقيقة.

وشكّل انتصار الإسباني، كارلوس ألكاراس، على الألماني، ألكسندر زفيريف، في المباراة النهائية لبطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، الأحد، الفصل الأخير في العاصمة باريس، في رواية من المتوقع أن تنتهي بـ«30 لقباً في الغراند سلام».

بات ابن الـ21 عاماً على دراية بكيفية تحديد معالم جديدة في عالم الكرة الصفراء.

عندما فاز بباكورة ألقابه في البطولات الكبرى في الولايات المتحدة قبل عامين، أصبح ألكاراس أصغر لاعب يفوز بلقب كبير منذ مواطنه الأسطورة، رافائيل نادال (38 عاماً)، الفائز بـ«رولان غاروس» عام 2005.

لم يكتفِ ألكاراس بهذا الإنجاز بل أتبعه برقم قياسي جديد، حين بات أصغر لاعب يرتقي إلى صدارة التصنيف العالمي.

كما دوّن النجم المتواضع، صاحب العضلات المفتولة من بلدة إيل بالمار الصغيرة في جنوب شرق إسبانيا، اسمه في سجلات كرة المضرب، عندما بات في دورة «مدريد لماسترز الألف نقطة» عام 2022 الوحيد الذي هزم كلاً من نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش، في الحدث نفسه على الملاعب الترابية.

لحسن التدبير، حقق ذلك خلال يومين توالياً في طريقه إلى الفوز باللقب.

قال توني نادال، عم رافائيل ومدربه السابق: «قوة كارلوس وسرعته هما أمران نادراً ما تراهما».

وأضاف: «أسلوب لعبه يتبع المسار نفسه لرافا، فهو لا يستسلم أبداً حتى الكرة الأخيرة، ويتمتع بهذه القوة المميزة».

كان نادال يبلغ 19 عاماً أيضاً عندما فاز بلقبه الكبير الأول من سلسلة من أصل 22 لقباً، في «رولان غاروس» عام 2005.

ورغم التشابه الكبير بينهما، ناشد نادال دائماً الجماهير عدم الضغط على ألكاراس من خلال إجراء مقارنات جريئة.

قال «الماتادور» الإسباني المُتوّج 14 مرة في «رولان غاروس»: «لقد نسيت ما كنت عليه عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري».

وأضاف: «الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به هو الاستمتاع بمسيرة لاعب استثنائي مثل كارلوس».

وأردف قائلاً: «إذا تمكن من الفوز بـ25 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، فسيكون ذلك أمراً رائعاً بالنسبة له ولبلدنا، لكن لندعه يستمتع بمسيرته».

وعلى الرغم من مناشدات نادال، فإن إجراء المقارنات أمر لا مفر منه.

فاز نادال بأول ألقابه الـ92 في دورة «سوبوت البولندية» عام 2004، عندما كان في سن الـ18 عاماً. أما ألكاراس الذي تلقّن فنون كرة المضرب في مدرسة يديرها والده، فكان أيضاً في السن ذاتها عندما فاز بباكورة ألقابه في دورات المحترفين في أوماغ الكرواتية عام 2021.

وخارج الملعب أيضاً تتشابك مسارات اللاعبين، إذ يحاولان قدر الإمكان الابتعاد عن أضواء الشهرة وحماية حياتيهما الشخصية، وداخله يحظيان بدعم جماهيري، ويفرض كل منهما أسلوب لعبه الذي يعتمد على الدفاع الصلب والهجوم الناري.

خاض نادال نهائياً ماراثونياً في بطولة أستراليا المفتوحة، الذي استمر 5 ساعات و53 دقيقة في عام 2012، خسره أمام ديوكوفيتش.

قبلها بـ4 سنوات، فاز بأول لقب له في بطولة ويمبلدون بعد مباراة ملحمية استمرت 4 ساعات و48 دقيقة، بمواجهة السويسري روجر فيدرر، وعدّت على نطاق واسع أعظم مباراة نهائية على الإطلاق في البطولات الأربع الكبرى.

قال ألكاراس: «أعلم أنني لاعب تنافسي جداً. أتنافس عندما ألعب أي شيء، غولف، بيتانكا (الكرة الحديدية)».

وأضاف: «أنا لا أحب أن أخسر».

وإلى جانبه يوجد المدرب مواطنه خوان كارلوس فيريرو، الفائز ببطولة فرنسا المفتوحة عام 2003، الذي ارتقى أيضاً إلى المركز الأول للتصنيف العالمي في بطولة الولايات المتحدة الأميركية على ملاعب «فلاشينغ ميدوز» في وقت لاحق من العام ذاته.

قال فيريرو الذي بدأ الإشراف على «الطفل» ألكاراس عندما كان في سن الـ15 عاماً: «أودّ أن يفوز كارلوس بـ30 لقباً في البطولات الأربع الكبرى. سيكون هناك كثير من الفرص».

ولا تبدو كلمات فيريرو بعيدة عن الواقع، إذ هيمن ألكاراس على الدورات الأوروبية والإسبانية للناشئين، وفي الفئات الأدنى تحت إشراف ألبرت مولينا.

لاحقاً، ضم فيريرو مواطنه الشاب إلى أكاديميته في فالنسيا، على بُعد 120 كيلومتراً من إيل بالمار. وسرعان ما اجتذبت موهبته الخام الرعاة، إذ سارعت العلامات التجارية البارزة مثل «نايكي» و«رولكس» للتعاقد مع وريث نادال.

أدى ذلك إلى توسّع الطاقم المساعد حول ألكاراس، وسرعان ما ضمّ مدرباً بدنياً واختصاصي علاج طبيعي وأطباء.

كانت الإشارة إلى إمكاناته واضحة في دورة «ريو» على الملاعب الترابية في عام 2020، عندما كان يبلغ 16 عاماً فقط، حين كان يحتل المرتبة 406 عالمياً، وفاز على مواطنه ألبرت راموس - فينولاس، مسجلاً انتصاره الأول في دورات المحترفين.

ولم تقف علاقة المدرب واللاعب عند هذا الحدّ، إذ طوّر ألكاراس وفيريرو رابطاً مهنياً قوياً وشخصية عميقة.

انقطعت الشراكة بين الرجلين عندما عاد فيريرو إلى منزله بعد وفاة والده، وسرعان ما عبر المحيط الأطلسي مرة أخرى في الوقت المناسب لرؤية ألكاراس وهو يفوز بأول لقب في دورات «ماسترز الألف نقطة» في مسيرته، وكان ذلك في ميامي في مارس (آذار) قبل عامين.

قال فيريرو عندما طُلب منه رسم مسار تلميذه المستقبلي: «دعه يتدفق، دعه يلعب».

أما بالنسبة لألكاراس، فطموحاته لا تعرف حدوداً، وحدّه الأقصى هو السماء، بعدما نجح في تدوين اسمه ضمن قائمة تاريخية لكثير من مواطنيه الذين رفعوا كأس «موسكيتيرز» (الفرسان) في «رولان غاروس».

 

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد