لماذا تتجاهلهم الجهات الراعية للسلام في اليمن؟..

جمود يسيطر على ملف المختطفين والمخفيين قسرا بعد فشل عقد مفاوضات جديدة بين الحكومة وميليشيا الحوثي

2024-05-21 09:31:35 أخبار اليوم/بلقيس نت

  

حالة من الجمود في ملف المختطفين والمخفيين قسرا والمحتجزين بعد فشل عقد مفاوضات جديدة بين الحكومة وميليشيا الحوثي الإرهابية.

كانت آخر صفقة في أبريل من العام الماضي؛ شملت نحو تسعمئة مختطف وأسير محتجز من الجانبين.

في ظل هذا الجمود، نفذت رابطة أمهات المختطفين وقفة احتجاجية في تعز؛ نددت فيها بحالة الجمود في هذا الملف، وحمّلت كافة الأطراف المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المحتجزين، مؤكدة أن أولى الخطوات نحو سلام شامل في البلاد يتمثل في الإفراج عن المختطفين دون قيد أو شرط، وإنهاء معاناتهم وذويهم.

الرابطة دعت الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات المحلية والدولية إلى الضغط على الأطراف لإحلال السلام، وإنهاء معاناة المختطفين وأهاليهم، والعمل للإفراج الفوري عنهم.

- غياب الإنسانية

تقول رئيسة رابطة أمهات المختطفين - فرع تعز، السيدة أسماء الراعي: "ليس هناك تفسير لهذا التجاهل إلا أن الجميع يتعامل مع ملف المختطفين بعدم مصداقية، وعدم إنسانية؛ لأننا نرى الآن سنوات والملف يطرح وتفشل المفاوضات، ويخرج الجميع بدون أي بارقة أمل لهؤلاء المختطفين المحتجزين دون مسوغ قانوني".

وأضافت: "هذا يدل على أن هناك انتهاكا حقيقيا لحقوق هؤلاء، وتجاهل لمواد حقوق الإنسان، التي كفلها القانون للمواطنين في اليمن".

وتابعت: "دائما ما تفشل هذه المفاوضات، أو الحديث في هذه الملفات المتعلقة بقوائم المخفيين قسرا، ما يثبت أن ميليشيا الحوثي تتلاعب بهذه القائمة".

وأردفت: "نحن نتلقى بلاغات منذ شهرين بوجود أشخاص قد قضوا نحبهم، وهم أصلا في سجون ميليشيا الحوثي، لذلك نطالب أن يكون هناك بالفعل ضغط على ميليشيا الحوثي لإظهار ملف المختطفين والمخفيين قسرا لنعرف مصيرهم، أو أماكن تواجدهم حتى نطمئن".

وزادت: "هذه الأخبار، التي تصلنا، تجعل الجميع يشعر بالقلق إزاء مصير ذويهم في السجون".

وقالت: "نحن كرابطة أمهات الصحفيين نطالب وزير العدل أولا بإصدار قانون يساعد الضحايا المدنيين وأهاليهم بالدفاع عن حقوقهم وحفظها".

وأضافت: "ندعو النائب العام للقيام بواجباته تجاه هذا الملف، وتجاه هذه القضية، وأن يكون هناك قانون كذلك يحاسب ويعاقب منتهكي قضايا الاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب حتى الموت".

وطالبت المبعوث الأممي بالضغط على أطراف الصراع للكشف عن ما لديهم من قوائم، وإطلاق سراحهم دون شرط أو قيد، وتمكينهم من حقوقهم التي كفلها لهم الدستور.

- تعنّت وابتزاز حوثي

يقول الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان، السيد رياض الدبعي: "في عام 2018م، كان هناك اتفاق، وكان في مدينة سيئون، لكن تعنت ميليشيا الحوثي حالت دون إطلاق هذه المبادرة والإفراج عن المختطفين".

وأضاف: "ميليشيا الحوثي، خلال الفترة الماضية، تخلَّفت عن ثلاثة اجتماعات برعاية الأمم المتحدة، الأول في17 نوفمبر 2023م، في جنيف، والثاني في 26 ديسمبر 2023 في الأردن؛ وكان آخر اجتماع يتم في 22 أبريل 2024م، في العاصمة الأردنية عمَّان".

وتابع: "ميليشيا الحوثي تستخدم هذا الملف للابتزاز السياسي والاستغلال الإعلامي، ومع العلم بأن الكثير من المختطفين هم من النشطاء السياسيين والصحفيين خطفتهم هذه الميليشيات من منازلهم ومقرات عملهم، ومن الطرقات".

وأردف: "مؤخرا الحكومة اليمنية اتخذت موقفا جيدا بأنه لن يتم التعاون، أو لن يتم التشاور والتباحث في هذا الملف إلا بعد إطلاق المعارض السياسي الأستاذ محمد قحطان".

وتابع: "وهذه بادرة ولفتة جيدة من الحكومة بأن تضع الأستاذ محمد قحطان على أولويات هذا الملف؛ باعتباره رجلا مدنيا وهو يستحق بأن يتم الإفراج عنه".

وزاد: "هناك أخبار تقول إنه قد يتم استئناف المباحثات والتشاور في هذا الملف برعاية المبعوث بعد عيد الأضحى، لكن ميليشيا الحوثي أيضا لها شرط جديد، وهو أن تقام هذه المباحثات في سلطنة عُمان".

وقال: "حتى الآن لا يوجد هناك قبول أو رفض من قِبل المعنيين في ملف الأسرى في الحكومة اليمنية، وميليشيا الحوثي دائما تقدِّم عراقيل واشتراطات مسبقة من أجل عرقلة هذا الملف، وأعتقد أن الأمور تمضي للأسوأ في هذا الملف".

وأضاف: "الضحايا هم المدنيون وأهالي المدنيين، لكن لا ننسى بأن الحوثيين استخدموا هذا الملف أولا للابتزاز، وأصبحت مسألة اختطاف المدنيين واعتقالهم وإخفائهم قسرا هي بالنسبة للحوثيين موردا".

وتابع: "كثير من الناس، وكثير من أقاربنا وأهالينا، دفعوا ملايين الريالات في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي من أجل زيارة أهاليهم، أو من أجل الإفراج عنهم".

وأردف: ميليشيا "الحوثي، في كل المفاوضات، تقدِّم اشتراطات جديدة، ولا يحاول أن يظهر بادرة حُسن نية؛ من جنيف إلى عمّان إلى كثير من المفاوضات".

                      

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد