هيبة الدولة.. وسلطة القانون

2010-02-11 04:13:54

نشرت
الناطقة باسم الحزب الحاكم ما قالت إنها إحصائية بانتهاكات وجرائم اقترفها من يسمون

نشرت الناطقة باسم الحزب الحاكم ما
قالت إنها إحصائية بانتهاكات وجرائم اقترفها من يسمون بعناصر الحراك المسلح خلال
شهر يناير من العام الحالي 2010م وبلغ عدد هذه الجرائم 226 جريمة قتل واختطاف
واعتداء وقطع طريق قامت بها عناصر الحراك في كل من ( لحج، الضالع، أبين، حضرموت،
عدن، شبوة) ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد شنت وسائل إعلام حكومية هجوماً لاذعاً
على السلطات المحلية في بعض تلك المحافظات لأنها لم تقم بواجبها في حفظ الأمن
والإستقرار، وتخلت عن مسؤولياتها التي كان يجب عليها القيام بها، ولم تكن المحافظات
الشمالية بمنأى عن هذه الجرائم ففي محافظة عمران شهدت الجامعة اشتباكات قبلية على
خلفية لم تعرف حقيقة خفاياها وفي البيضاء يختطف أحد رجال القضاء، ينظر في قضية
أقارب للخاطفين، وفي ذمار قبائل تغلق مركز مديرية على خلفية قضية في جامعة ذمار،
وكثير من الأحداث والوقائع وكلها تؤكد أن سلطة القانون التي تتحدث وزارة الداخلية
والجهات المسؤولة عن أنها تسعى لفرضها وتطبيقها لم تعد عن كونها كلاماً للإستهلاك
الدعائي مقابل ( ارتفاع منسوب فقدان ( هيبة الدولة) التي تعبر عن أزمة حقيقية يعاني
منها متخذو القرارات وجهلهم بالقوانين واقصد هنا ليس جهلهم بالنصوص وإنما بكيفية
تفعيل هذه القوانين التي تتكاثر وتتكاثر معها المشاكل والأزمات وتضعف سلطات الدولة
أمام القبيلة والأعراف والوساطات وغيرها.
وما كان لهذه القوانين أن تضعف أو أن
يستهتر بها المتنفذون والمتعجرفون حتى ولو كانوا محسوبين على مؤسسات الدولة - لو لم
تنتقص منها الدولة ذاتها، ذلك أن مسؤولين في الدولة يلجأون إلى شراء الولاءات
المشائخية والترضيات بالمال والمناصب وشوالات ملايين من الدراهم والريالات
والموديلات، وفي موضة جديدة ظهرت في العامين الأخيرين وسيلة التعيينات حيث بلغ عدد
الوكلاء المعينين لمحافظة واحدة (18) وكيلاً، فهل هذه الأساليب ستقوي من سلطة
الدولة وستجعل الناس يخضعون لسلطة النظام والقانون؟، لا: أشك أن هذا سيحدث في ظل
غياب المواطنة المتساوية.
إن ما أضعف سلطة القوانين هو أنها تحولت من قوانين
للتطبيق إلى قوانين للإستعراض فقط، وإلا فالحقيقة تؤكد أن أناساً في قمة هرم السلطة
هم من ساهموا في إضعاف هيبة الدولة، وأظهروا المؤسسة العسكرية بصورة الغريق الذي
يطلب الإنقاذ فلجأوا إلى الانتقاص من واجبها ومهامها وإلا ما هي بواعث استدعاء
مليشيات شعبية لمساندة الجيش في مواجهة التمرد والزج بهم كمتطوعين في الحرب؟ أليس
في هذا انتقاص من المسؤولية الدستورية للدولة، وإظهار مؤسسات الدولة في موطن ضعف مع
أنها قادرة على ردع أي تدخل خارجي فضلاً عن تمرد داخلي؟ وإن كنا هنا نعترض على
أسلوب التكتيك العسكري الذي يتم استخدامه في إدارة المعركة مع المتمردين، ونقص
الإمدادات العسكرية وغيرها.
إن هيبة الدولة وفرض سلطة القوانين لا تأتي
بالخطابات وأساليب الإرضاء والاستمالة وإنما بتطبيق القوانين الجميع دون استثناء
لأحد فجميعنا يمنيون ويجب أن نكون متساوين أمام القوانين، ومالم هذا فإن الدولة
ستتحول إلى كيانات صغيرة يسهل تفكيكها وانهيارها، فهل من استراتيجية جديدة تعيد
للدولة هيبتها، وللقوانين وجودها؟! هذا ما نتمناه

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد