ليندركينغ وغروندبرغ في الخليج.. هل من رسائل متناقضة حول “السلام في اليمن”؟!

2024-05-23 01:35:56 أخبار اليوم /يمن مونيتور

  

يبدو أن المبعوثين الأمريكي والأممي إلى اليمن أكثر زيارة للخليج منذ بدء هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر وتوقف عملية السلام، لكن كليهما يحملان رسائل أكثر تناقضاً، رغم أنهما يؤكدان التوافق.

وقالت الخارجية الأمريكية، يوم الثلاثاء، إن المبعوث إلى اليمن تيموثي ليندركينغ سيبدأ جولة خليجية جديدة هذا الأسبوع، لمناقشة آفاق إرساء السلام في البلاد، والوقف الفوري لهجمات ميليشيا الحوثي المتهورة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة به.

وجاء الإعلان الأمريكي بالتزامن مع جولة مماثلة للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى الرياض بدأت يوم الإثنين.

وفيما تريد الولايات المتحدة الوصول إلى سلام في اليمن أن يكون مرتبطاً بوقف ميليشيا الحوثي للهجمات في البحر الأحمر “باعتبار أن هجمات ميليشيا الحوثي البحرية مرتبطة بأهداف داخلية”، ترى الأمم المتحدة أن الأحداث في البحر الأحمر تؤثر على الوصول إلى السلام في اليمن.

وتم الاتفاق على الخطوط العريضة لخارطة طريق الأمم المتحدة للسلام في اليمن في أوائل ديسمبر/كانون الأول، لكن تم تجميد التقدم على الفور مع تصعيد ميليشيا الحوثي لحملة هجماتهم في البحر الأحمر فيما وصفوه بأنه عمل من أعمال التضامن مع فلسطين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها، يوم الثلاثاء، إن هجمات ميليشيا الحوثي المستمرة تهدد التقدم نحو تحقيق حل دائم للصراع في اليمن وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين والمحتاجين في جميع أنحاء المنطقة.

حسب بيان لمكتب المبعوث الأممي لدى اليمن أن غروندبرغ يوم الإثنين التقى بجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وسفراء السعودية والإمارات والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن محمد الجابر، وناقش معهم آفاق السلام في اليمن وسبل استدامة دعم المنطقة والدفع بالوساطة الأممية.

وتتهم ميليشيا الحوثي واشنطن بربط السلام في اليمن بهجمات البحر الأحمر. حيث شنت الميليشيات المسلحة أكثر من 100 هجوم منذ نوفمبر الماضي.

وقد أدت هجمات ميليشيا الحوثي البحرية إلى ضربات انتقامية من قِبل الولايات المتحدة وبريطانيا منذ يناير/كانون الثاني، وسبق أن أكد ليندركينج أنها تركز على تحييد التهديد الذي تشكله ميليشيا الحوثي على الأمن البحري. ويربط المبعوث الأمريكي بين وقف هجمات ميليشيا الحوثي البحرية وتركيز بلاده على “السلام في اليمن”.

ويخوض ميليشيا الحوثي والأمريكيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عُمان لوقف الهجمات البحرية. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تقدم تنازلات تسمح لميليشيا الحوثي بالسيطرة على الحكم في البلاد. وكانت نائبة ليندركينغ قالت نهاية أبريل/نيسان الماضي: إن عملية سياسية تضفي الشرعية تدريجياً على ميليشيا الحوثي هو المسار الأكثر قابلية للتطبيق لمعالجة العوامل الأساسية التي أدت إلى هجمات ميليشيا الحوثي البحرية.

ضوء أخضر أمريكي

وفي اجتماع الأسبوع الماضي، أبلغ غروندبرغ الحكومة اليمنية المعترف بها من قِبل الأمم المتحدة في عدن والانقلابيين الحوثيين أن محادثات السلام يجب أن تمضي قدما. وأضاف أنه أبلغ ميليشيا الحوثي أنه لا يتصور أن يتم التوقيع على خارطة الطريق إذا استمرت هجمات البحر الأحمر. وأخبر غروندبيرغ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق أنه “على الرغم من الصراع، يظل الحل السلمي والعادل ممكنًا”.

ويبدو الآن أن السعودية، بدعم من مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن ، هانس غروندبرغ، تريد المضي قدمًا في خريطة الطريق، على الرغم من أنها قد تؤدي إلى تسليم مبالغ كبيرة من المال إلى ميليشيا الحوثي، الذين سيتم منحهم أيضًا في نهاية المطاف مكانا دائما في حكومة الوحدة الوطنية المقترحة.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الولايات المتحدة منحت السعودية ضوءاً أخضر للوصول إلى اتفاق مع ميليشيا الحوثي.

وتعكس خارطة الطريق التي تقودها الأمم المتحدة المشاورات بين ميليشيا الحوثي والسعوديين العام الماضي ولم تشارك الحكومة المعترف بها دولياً في تلك المشاورات.

وغرق اليمن في الحرب عندما اجتاحت ميليشيا الحوثي العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014. وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية نيابة عن الحكومة اليمنيو المعترف بها دوليا في شهر مارس/آذار لمواجهة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران وبدأت هدنة هي الأطول في أبريل/نيسان2022. وتسبب القتال في مقتل أكثر من 400 ألف يمني-حسب الأمم المتحدة، كما أجبر الملايين على الفرار من ديارهم، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم في بلد دمرته بالفعل عقود من الصراع والاضطرابات.

               

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد