قيادات حوثية تتباهى في استهداف مليون طفل يمني شارك في المخيمات ..

ميليشيا الحوثي تختم مراكزها الصيفية في شكل عروض عسكرية بنسخة من الحرس الثوري الإيراني

2024-06-11 02:01:00 أخبار اليوم - متابعات

  

بعروض عسكرية أنهت ميليشيا الحوثي الإرهابية دوراتها المقامة في مخيمات صيفية بعد شهر من تدشينها، بكل ثقلها وبجهود مكثفة في استقطاب طلاب المدارس عبر إقامة المخيمات الصيفية، التي توظفها كل عام وتستخدمها لما يمكن تسميتها بمحاضن "غسل أدمغة" النشء، التي تسعى الجماعة من خلالها إلى التعبئة العامة في أوساطهم، وخلق قناعات لديهم بأدبيات الجماعة وأفكارها، واستقطاب الكثير من المشاركين في هذه المخيمات من الأطفال إلى الجبهات، التي أصبحت تعاني العجز البشري في الكثير منها.

 وتستغل الميليشيات الحوثية الظروف المعيشية والمادية للكثير من الأسر وإجبارها على دفع أطفالها لدورات التعبئة الطائفية.

وتباهت قيادات ميليشيا الحوثي خلال الافتتاح والاختتام عن مئات المراكز الصيفية للأطفال في حين استهدفت المدارس والجامعات وحوّلتها إلى معسكرات ضمن حربها الشاملة ضد العملية التعليمية في اليمن.

والأحد أعلنت ميليشيا الحوثي، اختتام دوراتها الصيفية التي تستغلها الجماعة سنوياً لاستقطاب المزيد من الأطفال والمراهقين إلى قواتها والزج بهم في جبهات القتال.

وفي ختام هذه الدورات التي استمرت منذ منتصف أبريل الماضي حتى الأسبوع الجاري أقامت الميليشيات عروضاً كشفية بمشاركة الآلاف من هؤلاء الأطفال (شبيهة بالعروض العسكرية)، بمختلف المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وعلى متن عربات عسكرية وأمنية وبأسلحة بعضها صورية استعرضت الميليشيات بشكل جريء هذه العروض التي تقول إنها كشفية، وألبستهم أزياء عسكرية مع تنظيم حركات وخطوات عسكرية، على طريقة الحرس الثوري الإيراني.

رئيس اللجنة العليا للدورات الصيفية التابع لميليشيا الحوثي محمد حسين المؤيدي، قال إن "إجمالي من التحقوا بالدورات الصيفية لهذا العام بلغ مليوناً و100 ألف طالب وطالبة تلقوا خلالها، معارف ومهارات في مختلف المجالات لتعزيز قدراتهم".

وتشهد المراكز الصيفية (المفتوحة، المغلقة) طيلة أسابيعها تدريبات عسكرية مكثفة للفتيان والمراهقين، مع مواد تعبوية، بالإضافة إلى سماع خطب ومحاضرات القيادات في الميليشيات الحوثية، مع زيارة إلى المقابر والمزارات الحوثية.

وباتت المخيمات الصيفية والدورات الثقافية الحوثية محاضن لنشر أيديولوجية ميليشيا الحوثي وتزييف التاريخ وتمزيق المجتمع اليمني.

من خلال الأفكار الحوثية التي يتلقاها أطفال اليمن في الدورات والمخيمات الصيفية لميليشيا الحوثي والتي تتناقض مع ثقافة وهوية الشعب اليمني وعقيدته.

كما عملت ميليشيا الحوثي على تغيير أسماء مدارس بالعاصمة المختطفة صنعاء، والمحافظات الخاضعة لسيطرتها بأسماء لرموز طائفية أو مناسبات سياسية مرتبطة بالميليشيات، وهو ما يؤكد مساعيها الحثيثة لمحو فكرة أي شيء يخالف نهجها ومنهجها القائم على التشييع ونشره في مختلف جوانب الحياة.

ويصف مراقبون ماتقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية في هذا الإطار بأنه الخطر الداهم الذي يواجه اليمنيين، وهو ما ينبغي على الجميع التصدّي له، كلا بحسب موقعه ومنصبه، فالاستنفار الحوثي لدعم المراكز الصيفية وتأسيس المدارس التابعة لها، وضخ الأموال الطائلة، يؤكد المخاطر المحدقة التي تحيط باليمنيين من هذه القنابل الموقوتة التي باتت تجهز داخل هذه المراكز.

مدارس حوثية مُغلقة لنشر التشيّع

تستنفر مليشيا الحوثي جهودها المدنية والعسكرية والسياسية والقبلية لنشر التشيع عبر عدة إجراءات وأساليب، مستغلة بذلك امتلاك القوة والسلطة لإرهاب المجتمع وإرغامه على المضي في مشروعها الطائفي القائم على غرس الفكر العنصري والسلالي، وخصوصًا لدى المراهقين، من خلال نشر مدارس التشيّع، ووضع الاغراءات الكبيرة أمام الطلاب للالتحاق بها.

فالملاحظ أن هناك عمليات حوثية واسعة لنشر التشيّع وغرسه في المدارس الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، وتحديدًا في قلب المحافظات السنيّة، عبر تأسيس ما يُسمى بمدارس الهالك حسين بدر الدين الحوثي، الذي تصفه آلة الدعاية الحوثية بأنه "شهيد القرآن" مدعية انه أول من حذر من المشروع الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة وهو الوصف ذاته الذي تمنحه إيران لكبار قتلاها.

سلسلة مدارس حسين الحوثية الشيعية ركّزت على محافظات ريمة وإب والحديدة وفي البيضاء وقلب العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية مُجهّزة بكامل التجهيزات، وتشمل أقسامًا داخلية للطلاب المستهدفين، مع قاعات كبيرة للمحاضرات، وبث المواد الفيلمية الشيعية، إضافة إلى ميادين كبيرة في محيط كل مدرسة؛ للتدريب على كافة أشكال القتال واستعمال السلاح.

كما أدخلت في نظامها المسيرات التي تقطعها لمسافات طويلة لتلك الأطفال وفي طريقها تعقد لهم المناورات العسكرية المفتوحة في إطار التعبئة العامة لنصرة الأقصى وإسنادًا للشعب الفلسطيني كما تزعم.

واستغلت ميليشيا الحوثي العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وفي الأراضي المحتلة، لاستقطاب الأطفال إلى هذه الدورات والمعسكرات، وخصصت لهم زيارات عسكرية مكثفة ومشرفيين أمنيين.

                  

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد