"4"مخاطر

2015-01-25 15:55:51 الاقتصادي/ وكالات


ما زالت التوقعات تحوم حول نتيجتين تتعلقان بالنفط، الأولى تفيد ان بعض البلدان ستسجل خسائر من انهيار أسعار النفط، والثانية تذهب للتأكيد بأن البعض الآخر سيحقق مكاسب، ومازالت هذه التوقعات تواجه مخاطر بسبب عوامل أربعة.

أولا: مدى تقييد موازنات البلدان المنتجة للنفط بسبب تراجع الأسعار، وهنا يحذر خبراء من تأثير انخفاض الأسعار على الدول المنتجة وخصوصاً التي تعتمد في موازناتها بنسبة 40% وما فوق على النفط، فتلك الدول ليس أمامها إزاء تلك الأزمة إلا بسرعة تنويع اقتصادياتها وتوفير إيرادات بديلة عن الريع النفطي، كما اتجهت شركات نفطية عملاقة الحد من مشاريعها للتنقيب عن النفط وخفض استثماراتها في هذا المجال وتقليص أيديها العاملة إزاء الهبوط المستمر في أسعار النفط التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات.

ثانيا: هو استمرار ضعف التجارة العالمية، وكانت منظمة التجارة العالمية قد توقعت في وقتٍ سابق نمو حركة التجارة العالمية بمعدل 3.1 % خلال 2014، ثم بمعدل 4 % خلال 2015 في حين كانت التقديرات السابقة تشير إلى نموها بمعدل 4.7 % خلال العام الحالي و5.3 % خلال 2015، وقد جاءت هذه التوقعات قريبة من توقعات الأمم المتحدة لعام 2015.

ثالثاَ: احتمال أن تشهد الأسواق المالية تقلبات مع ارتفاع أسعار الفائدة في القوى الاقتصادية الرئيسية بالعالم على فترات زمنية متباينة، وفي هذا الصدد، صرح رئيس بنك دالاس الاحتياطي الفيدرالي "ريتشارد فيشر" أن أسعار الفائدة يمكن أن ترتفع قبل بدء صيف 2015.قال "فيشر" "أنه من المفترض أن تبدأ أسعار الفائدة في الارتفاع في الفترة ما بين ربيع و صيف العام القادم".

رابعاَ: مخاطر انزلاق منطقة اليورو أو اليابان في فترة طويلة من الركود أو الانكماش، وفي وقتٍ سابق حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، دول منطقة اليورو من الدخول في مرحلة ركود مع انخفاض مستويات النمو وارتفاع مستويات البطالة.

ويوضح كوسيك باسو، كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك، ذلك قائلا "من المثير للقلق أن تعثر الانتعاش في بعض البلدان المرتفعة الدخل وحتى بعض البلدان المتوسطة الدخل قد يكون عرضا لمرض هيكلي أكثر عمقا، إذ أنه مما يثير المخاوف أن توقف الانتعاش في بعض البلدان المرتفعة الدخل وبطء النمو في العديد من البلدان المتوسطة الدخل قد يكونا من عوارض ضعف هيكلي أكثر عمقا، ومع بطء نمو السكان في كثير من البلدان، فإن أعداد العاملين الشباب أصبحت أقل ما يخلق قيودا على الإنتاجية.

ويضيف أن انخفاض أسعار النفط، والمتوقع أن يستمر خلال عام 2015، يؤدي إلى تراجع معدل التضخم عالميا وسيؤجل على الأرجح من رفع أسعار الفائدة في البلدان الغنية. ويتيح هذا فرصة للبلدان المستوردة للنفط مثل الصين والهند.

وأوضح تقرير حديث للبنك الدولي أن الانخفاض الحاد غير المعتاد في أسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2014 قد يؤدي إلى تراجع ملموس في الضغوط التضخمية ويحسّن من ميزان المعاملات الجارية والأرصدة المالية في البلدان النامية المستوردة للنفط.

وفي هذا الصدد يقول أيهان كوسى، مدير آفاق التنمية بالبنك الدولي "انخفاض أسعار النفط سيؤدي إلى تحولات حقيقية ضخمة في الدخل من البلدان المصدرة للنفط إلى البلدان المستورة للنفط. وسواء للمصدرين أو المستوردين، فإن هبوط أسعار النفط يمثل فرصة لتحقيق الإصلاحات التي يمكن أن تزيد من الموارد المالية وتساعد الأنشطة البيئية."

ومن بين البلدان الضخمة المتوسطة الدخل التي ستستفيد من تراجع أسعار النفط الهند، حيث من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو إلى 6.4% هذا العام ( مقابل 5.6% عام 2014) ثم يرتفع إلى 7% عامي 2016-2017، أما في البرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وتركيا فإن تراجع أسعار النفط سيساعد على خفض معدل التضخم ويحد من العجز في ميزان المعاملات الجارية، وهو مصدر رئيسي للضعف لكثير من هذه البلدان.

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
الدكتور محمد سالم الغامدي لـ (أخبار اليوم) الحاجة لتعديل تقومينا الهجري تأتي من ضرورة ضمان دقة توقيت الشرعية السماوية

قال الكاتب الصحفي السعودي الدكتور محمد سالم الغامدي، إن التعديل للتوافق مع حركة الأبراج والفصول لضمان أن يكون العالم الإسلامي متناسيا تماما مع الظواهر الفلكية المحددة. وأكد الغامدي في حوار خاص أجرته (أخبار اليوم) إن هذا مشاهدة المزيد