في افتتاح أعمال المؤتمر الأول (الأطفال والشباب فرص حياة أفضل) .. الأكوع يؤكد على ضرورة إيجاد بيئة سليمة للشباب وإشراكهم في عملية البناء والتنمية

2010-08-03 05:12:28


أخبار اليوم/ دارس الهمداني

بدأت أمس بصنعاء فعاليات مؤتمر السلطة المحلية ( الأطفال والشباب فرص حياة أفضل )والذي تنظمه مبادرة حماية الأطفال واليافعين بأمانة العاصمة والمعهد العربي لإنماء المدن ومبادرة حماية الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الفترة 2 3 أغسطس بمشاركة واسعة محلية وعربية يمثلون المدن العربية والصديقة للأطفال وممثلين عن السلطات المحلية في ثلاث عشرة محافظة من محافظات الجمهورية.

وفي حفل الافتتاح أكد وزير الدولة أمين العاصمة عبد الرحمن محمد الأكوع أن الخطوة الأولى التي يجب التركيز عليها للتخفيف من تنامي الأعباء والمشكلات المجتمعية حاضراً ومستقبلاً، تنفيذ برامج تنظيم الأسرة والمباعدة بين المواليد ورفع مستوى التعليم والتدريب والتأهيل المجتمعي.

وقال الأكوع : إن النمو السكاني في المدن لا ينحصر على معدل الزيادة السكانية لقاطنيها، فالمدن والعواصم بالأخص تستقبل عدداً كبيراً من المواطنين من الريف والحضر ما يشكل زيادة كبيرة في نسبة النمو السكاني بالمدنية وأن معظم الوافدين إلى المدن من الفئات الأشد فقراً في المجتمع والذين يبحثون عن فرص عمل في ظل الأزمات الاقتصادية وشحة الإمكانيات وتناقص الموارد ما يضيف أعباءً كبيرة على المدن ويؤثر سلباً على نوعية ومستوى الخدمات التي يجب أن تقدمها السلطة المحلية للمواطنين ويزيد حجم المخاطر الأمنية والاجتماعية والبيئية والتعليمية والصحية.

واعتبر وزير الدولة أمين العاصمة النمو السكاني المتسارع عقبة كأداء وتحدياً كبيراً أمام عملية التنمية والعائق الأساسي لرفع مستوى رعاية النشء والشباب وتوفير متطلباتهما وتخفيف معاناتهما وتحقيق طموحاتهما، بالإضافة إلى ما تعانيه العاصمة صنعاء من تزايد الهجرة الداخلية إليها من أرياف ومدن الجمهورية ما يفوق معاناة أي مدينة أخرى، وما تستقبله سنوياً من وافدين يتجاوز أربعة إلى خمسة أصناف يفوق إمكانياتها وقدراتها المتاحة، مؤكداً أهمية إدراك المجتمع والدولة من أن التغلب على كافة التحديات لن يتأتى دون تكامل وتكافل الجهود الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني ودون الاهتمام بالأولويات الملحة.

وتحدث الأكوع في سياق كلمته عن الأولويات التي يجب توفرها لإيجاد بيئة سليمة تتمثل في خلق فرص عمل للشباب وإشراكهم في عملية البناء والتنمية لما له من أثر كبير في رفع مستوى المعيشة للأسرة والمجتمع وانخفاض نسبة البطالة وحماية الشباب ووقايتهم من الانخراط في أعمال تهدد الأمن والسلم الاجتماعي وحمايتهم من الانحراف والتطرف والتعصبات الضيقة و ضرورة تحقيق السكينة العامة والاستقرار المعيشي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني وتغيير سلوكيات المجتمع الاستهلاكية إلى سلوكيات إنتاجية والحد من عمل الأطفال والتسرب المدرسي لما لها من تأثير سلبي على حياة ومستقبل الشباب وتحصيلهم العلمي كون مخاطر الفقر الحضري تحدياً يجب التنبه له وحجم المشكلة وتفاقمها في العاصمة صنعاء وما يتطلب من تكامل بين الأجهزة المختصة في الدولة ، مؤكداً ضرورة تقييم الأداء بشكل دائم ومستمر بما يعزز القدرات واستلهام الإيجابيات والتخلص من السلبيات، كون شريحة الشباب تمثل نسبة كبيرة من عدد السكان في اليمن، وإن المجتمع اليمني في تركيبته السكانية العمرية مجتمع فتي، تتضاعف متطلباته واحتياجاته يوماً بعد يوم مع تضاعف حجم مسؤولية المجتمع والدولة تجاه شريحة الشباب تربية وتعليماً وتدريباً وتأهيلاً وصحة.

من جانبه قال المدير التنفيذي لمبادرة حماية الأطفال والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور/ إبراهيم التركي في كلمة المعهد العربي لإنماء المدن التي ألقاها في افتتاح المؤتمر :"إن المعهد العربي لإنماء المدن الذي يعد الجهاز العلمي والفني لمنظمة المدن العربية يعمل ضمن أهدافه على الإسهام في تطوير وتنمية المدينة العربية ودعم جهود إدارة هذه المدن " وأن المعهد بالتنسيق مع المدن يولي المزيد من الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والإنسانية التي تعم شرائح المجتمع وفي مقدمتها شريحة الأطفال والشباب التي تمثل نصف الحاضر وكل المستقبل.

وأضاف أن المعهد قدم دراسة عن المدينة صديقة الأطفال ومستعد للتعاون مع المدن لإنجاح المشروعات عبر تعزيز الشراكة الفاعلة وتكامل الأدوار بين الحكومة المركزية والقطاع الخاص والسلطات المحلية والمنظمات المدنية.

وجرى في الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر تقديم عدد من أوراق العمل وعرض دراسة فرص عمل وتوظيف الشباب للمدير التنفيذي لمبادرة حماية الأطفال والشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور/ إبراهيم التركي.

كما جرى استعراض ورقة عمل حول الحد من الفقر الحضري، قدمها أمين عام المنتدى الاجتماعي الديمقراطي عضو مجلس النداء العالمي لمكافحة الفقر في اليمن نبيل عبدالحفيظ ماجد، وورقة مبادرة حماية الأطفال والشباب بأمانة العاصمة لمنسق مبادرة حماية الأطفال والشباب في اليمن نسيم المليكي.

وتناولت ورقة العمل التي قدمها مستشار مبادرة حماية الأطفال والشباب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتور/ عثمان الحسن محمد نور مفهوم المدينة الصديقة للطفل.

فيما توزعت أوراق العمل المتفرقة حول فرص عمل وتوظيف الشباب قدمها مسؤول مؤسسة التدريب من أجل التوظيف معين الإرياني، وعمل الأطفال والحد من التسرب المدرسي قدمتها الاستشارية جميلة علي رجاء، والتشبيك- تحديات وإمكانيات قدمتها الاستشارية سهى محمد سعيد والحد من الفقر الحضري لعضو مجلس إدارة النداء العالمي لمكافحة الفقر في اليمن نبيل عبدالحفيظ ماجد.

وسيناقش المؤتمر اليوم الثلاثاء عرض نتائج اليوم الأول على شكل محاور ودروس مستفادة وتجارب إقليمية ودولية لبلدة طرابلس لبنان ومؤسسة صلتك ومرسي كور كما سيناقش المشاركون الدروس المستفادة والتجارب المحلية لمؤسسة اليمن للتدريب وبرنامج بدائل مكافحة الأطفال عبر التعليم ومشروع الحد من البطالة كما سيقدم الأستاذ محمد الحمادي وكيل وزارة الإدارة المحلية ورقة عن دور السلطة المحلية في تعزيز الاهتمام بقضايا الأطفال والشباب كأولية من أولويات التنمية وكذا رؤى المجالس المحلية في خلق فرص أفضل للأطفال والشباب. <

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد