الرئيسية   الأخبار

السلطات السعودية تعتقل خطيب مسجد بالرياض لرفضه الانقلاب في مصر

السبت 24 أغسطس-آب 2013 الساعة 04 مساءً / أخبار اليوم/ متابعات

تباينت ردود الأفعال في السعودية، من انقلاب مصر، على المستوى الشعبي والاجتماعي التي مثلتها شريحة العلماء والدعاة والخطباء، حيث أيّد فريق منهم الانقلاب ووصف الإخوان بأنهم خوارج ومحدثون للشقاق والفتنة بين المسلمين، ويشوهون الدين في سبيل تحقيق أغراضهم السلطوية، فقد وصف السديس ـ إمام وخطيب الحرم المكي ـ الإخوان المسلمين في مصر الرافضين للانقلاب بأنهم خرجوا عن الإجماع سعياً منهم نحو الفساد وبث الفتنة والشقاق بين المسلمين..
في حين انتقد علماء ودعاة آخرون, الانقلاب الذي أطاح بالرئيس مرسي في 3 يوليو ورفضوا تسميته بثورة، وكان بارزا حديث الشيخ/ حمد العقيل ـ إمام جامع الفردوس بالرياض ـ حيث وصف السيسي بأنه سفاح وقارنه بالحجاج، إلا أنه أضاف بأن السيسي خاضع للصهاينة، ووصف الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية بالمظلومين، وتوعد السيسي بثورة عظيمة.
وكان الأمين العام لرابطة علماء المسلمين الشيخ/ ناصر بن سليمان العمر ـ أبرز علماء التيار السلفي في السعودية ـ قد علق على الانقلاب في مصر بالقول: إن ما يجري في مصر هو اعتداء على حاكم مسلم، وعزله وأعضاء حكومته بتأييد من فلول الليبراليين والنصارى، وبعض أصحاب المصالح الدنيوية الذين لا يريدون حكماً إسلامياً مؤكداً أن الشريعة قررت بعدم جواز الخروج على السلطان المسلم، وحرمة نزع اليد من طاعته.
وأكد الشيخ العمر أن الواجب على من سطا على السلطة وخلع الرئيس أو شهد ذلك الزور وأقره، بالإقلاع عن فعله، وإعادة الحق لأهله والتوبة إلى الله تعالى.
ودعا العلماء والدعاة والجماعات والجمعيات الإسلامية ومثقفي الأمة الصدع بالحق, ورد الباغي, كما دعا ساسة الدُّول الإسلامية والعربية والعالمية والهيئات الأممية والدولية أن ينكروا هذا الانقلاب، ويطالبوا أفراد الجيش بالعودة إلى ثكناتهم وإعادة الأمور إلى نصابها, والحق إلى أهله.
وقامت قوات الأمن السعودية بحملة اعتقالات طالت العشرات من الدعاة والخطباء الذين نددوا بانقلاب العسكر في مصر، وكان الشيخ/ العقيل ـ خطيب جامع الفردوس بالرياض, أحد الخطباء الذين تم اعتقالهم يوم أمس نتيجة مواقفه الرافض للانقلاب العسكري بمصر.
كما كان الشيخ العمر قد ندد بشدة المجازر التي ارتكبتها سلطات الانقلاب في مصر ضد معتصمي رابعة العدوية والنهضة قبل أكثر من عشرة أيام، معتبراً من أيد وساند ودعم تلك المجازر لا يقل وزراً عمن نفذها. 
جدير بالذكر أن الوليد بن طلال ـ أحد أبرز أفراد الأسرة الحاكمة ـ وصف الربيع العربي بأنه نبتة خبيثة يجب أن يستأصل، وقد مولت السعودية والإمارات والكويت انقلاب مصر بأكثر من 12 مليار دولار لإنجاح الانقلاب العسكري..