;

الجامعة العربية.. فاقد الشيء لا يعطيه 2778

2010-08-21 14:11:47

فرج إبراهيم

ما أكثر المشاكل التي تعصف بهذه الأمة والتي تحتاج إلى قمم و اجتماعات متواصلة ومتصلة بين العرب وجامعتهم، فغزة منذ تدميرها في نهاية 2008 تعاني الدمار والحصار اللاإنساني الذي حولها إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، والمسجد الأقصى ومدينة القدس وكنائس المهد بها تتعرض إلى خطر التهويد والتغيير من أجل تزوير هويتها التاريخية، والشعب الفلسطيني المهجر يعاني الشتات والعراء والجوع على حدود الدول العربية، ولا تستقبلهم إلا البرازيل والنرويج والسويد وقبرص وبقية بلاد أهل "الكفر".. وسوريا ولبنان تحت التهديد والوعيد المستمر بالدمار والقتل؛ وفتيل الفتنة الداخلية بين طوائف لبنان قد يشتعل في أي لحظة بمثقاب المحكمة الدولية، والأراضي السورية المحتلة أصبحت بعيدة المنال بالمفاوضات بعد قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير الذي يشترط إجراء استفتاء عام من أجل التفاوض عليها..

والعراق قصة تراجيدية بدأت فصولها منذ أكثر من عشرين سنة، ولكنها تزداد تعثراً بسبب الاحتلال وتزمت بعض القوى السياسية في التسليم بنتائج الانتخابات مما زاد من مآسي هذا البلد. والصومال تنحره الصراعات الداخلية والتدخلات الأجنبية. والسودان بين "شرعية" كامبو وخطر التقسيم، ناهيك عن القضايا الموروثة والتي لم نعد نسمع أنها مدرجة على جداول أعمال الأمة.. فالأراضي المغربية المحتلة، ولواء الإسكندرون، والجزر الإماراتية، والمشاكل الحدودية بين الجزائر والمغرب وقضية الصحراء التي تاهت في صحراء الصراعات القطرية كلها سقطت من جداول أعمال القمم العربية.

ورغم كل هذه القضايا المعقدة والحساسة والتي تحتاج إلى اجتماعات طارئة وقرارات حاسمة إلا أن جامعة العرب ومن خلال وزراء الخارجية واللجنة المتابعة العربية يجتمعون من أجل إعطاء الضوء الأخضر للمفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" التي لم تقدم أي دليل على أنها جانحة للسلم وترغب في إيجاد حل سلمي لصراعها مع العرب، بل على العكس تماما فهي كل يوم تعلن أنها سوف تمضي قُدماً في سياسات التهويد والحصار والتدمير واجتثاث الفلسطينيين من أرضهم، وتلوح بالحرب على كل من سوريا ولبنان، وتحارب مصر مائياً وتحتل شمال العراق استخباراتيا.

إن إصرار الجامعة العربية على إضفاء الشرعية على المفاوضات يفرض على أي متابع جملة من التساؤلات حول غايات الجامعة العربية في الإصرار على التفاوض؟، ولماذا اهتمامها فقط بهذا الموضوع دون غيره؟ ولماذا لا تجتمع من أجل باقي قضايا الساعة الموجودة في مختلف الدول العربية؟ فالأزمة العراقية القائمة الآن بين القوى السياسية تحتاج إلى تدخل الجامعة العربية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والصراع في الصومال أيضاً بحاجة إلى تدخل عاجل من الجامعة العربية، وما يحدث في القدس وغزة أهم من البدء في التفاوض مع "إسرائيل"..

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد