;
أحمد ناصر حميدان
أحمد ناصر حميدان

ارتقوا بحجم اليمن 1061

2019-10-30 07:01:19

على كل أصحاب المشاريع الصغيرة الجهوية، طائفيه كانت أو مناطقية، أن يخجلوا من أنفسهم وأحلامهم التي جعلت منهم منبطحين أمام أبواب بلاط الملوك والسلاطين والأمراء، للتوسل عن دعم، بتقديم الولاء والطاعة، بارتهان وتبعية لخدمة أجندات وأهداف أطماعهم باليمن، تحت عناوين مزورة شركاء في محاربة الإرهاب والمجوس، وهم يحاربون شركاءهم في وطن قال عنه الرسول- صلى الله عليه وسلم-" أرض الحكمة والإيمان" وكم هو فخر ينتابك في الإجابة عن سؤال (أنا يمني ), وتجد الجواب ونعم إنكم أصل العرب، ألا يكفي هذا لترتقوا بمستوى شموخ حضارة وإرث وتاريخ اليمن، وكفى ذلاً وهواناً واستصغاراً؟.

هؤلاء الصغار جعلوا الأقزام تتطاول على اليمن، لتجعله ساحة لعبثها وأزماتها ومؤامراتها القذرة، يصنعون الأزمات، ويديرون الحوارات ويطبخون مخرجاتها، وحوار الرياض، جاء ليطبخ لنا مخرجات أزمة من إنتاجهم، وماذا سيقدم مثير الأزمات من حلول، غير نه يعبث بواقع فيه من الانتهاكات ما تدينه، فيخلط الأوراق، ويعيد توزيع قوى النفوذ، ليضمن عدم انبعاث الروائح الكريهة لجرائمه وعبثة.

السؤال الذي يهمنا كيمنيين هل هذا الاتفاق سيقدم حلولاً جذرية لمشكلاتنا ؟ أم يزيد من حجم تلك المشكلات، أم لديه مخطط كامل يستكمل؟.

shape3

البلد لا تحتمل المزيد من العبث، والناس لم تعد تطيق الاستمرار في سيناريو عبثي، لا يقدم حلولاً، بل يصنع أزمات ويفخخ الوطن بالمزيد من المشكلات، ليسلبه السيادة والإرادة، ويجعل منه مجرد أدوات مرتهنة لسيناريو عبثي، يحقق أجندات التحالف وأطماعه، ليعلم التحالف أن النقمة تزداد، وقد تصل لمرحلة لا يحمد عقباها التي ستضر بهم من حيث لا يعلمون.

الناس تبحث عن حلول جذرية لجوهر الأزمة، هذه الحلول تحتاج لشجاعة في مواجهة المشكلات، ودراستها العلمية، تطلب شجاعة أهل الأرض والعرض الذي ينتهك، نحن اليمنيين في نقد الذات قبل الآخر، في التنازل لأجل وطن ومصالح الأمة، حلول قد تكون مؤلمة لدى البعض لكنها ضرورية لتختفي كل مشاكلنا ومبرراتنا في التناحر والاتهام والتخوين، لتصنع منا أمة محترمة شركاء معا لبناء وطن يحقق الكرامة للإنسان.

لا ننتظر من الرياض وأبو ظبي أن تقدم لنا خيراً، ونحن نفتقد لهذا الخير فينا، لا نستطيع تطبيق أي بند من بنود أي اتفاقية على ارض الواقع، ما لم نتجاوز العنف والصراعات والتناحر، مبررات وأسباب وجبات الاقتتال الفصلية للسيطرة والتمكين؟ انتزاع الفتن التي تسري وسط المجتمع كالهشيم، ومعالجة الشروخ في النسيج الاجتماعي والوطني، وتهالك البنية، وتجاوز الاتهام والتخوين والتكفير؟

قضايا مهمة ننتظر معالجتها لنكون جميعاً شركاء في وطن، شركاء في الحلول والمسئولية، كأمة محترمة بين أمم المعمورة، تحفظ سيادتها وإرادتها، لا أن تتسابق لتقديم الولاء والطاعة.

وجدت في التسريبات التي اطلعنا عليها كمخرجات للحوار، حلولاَ ترقيعية، تؤجل الصراع لفترة من الزمن الكفيل في فرض واقع يقدم حلولاً هشة، لتبقى الأطراف في صراع وحرب باردة، ونيران تحت رماد الاتفاق قد تنفجر في لحظة لتدمر كل تلك الحلول الضعيفة والاتفاقات الهشة الغير مبنية على أسس علمية ووطنية.

يجب أن يكون النصر للوطن، والكل يحتفل بتلك المخرجات، احتفال المنتصر على خصومة، وهنا المشكلة، حيث يكمن الشيطان في التفاصيل الصغيرة، التي يعتقد المنتصر أنها لصالحه، كما يعتقد التحالف انه انتصر لمصالحه.

الكل يعيش وهم الانتصار على شعب وأمة عريقة، ساخرين بوعي الأمة وعقول الناس، والردود ستكون عليهم، ليعلموا أن الشعوب الحرة لا تقبل المذلة مهما كانت مبرراتها وشعارتها، الشعب يريد حلول تقدم له وطن، يحفظ له الكرامة والحرية ولقمة العيش الهنية، وطن مستقر آمن دون صراعات وحروب واقتتال، وطن ينهض ويتطور مواكبا تغيرات وتطورات العصر والأمم المحترمة، هل تستوعبون هذا التطلع.

ولن يتم ذلك، ما لم نكن فيه شركاء وأعزاء نمتلك إرادتنا وأصحاب سيادة، يحكمنا نظام وقانون عادل، ويحفظ حقنا في الممارسة السياسية والاجتماعية والمواطنة بحرية دون قيود وتخوين واتهام، شركاء في وطن دون عنف وعسكرة الحياة، دون كره وأحقاد وضغائن وشيطنة.

هل سيكون الجنوب لكل الجنوبين، الشمال لكل الشماليين، بكل أطيافهم ومشاربهم الفكرية والسياسية، ممثلين بأحزاب ومكونات، يجمعهم وطن وحقوق متساوية، ويستظلون تحت راية اليمن الكبير بدولة فدرالية منضبطة بقانون ودستور يحكم العلاقات وينظم إيقاع الحياة، ودولة ضامنة للمواطنة تحتكر السلاح لترعى مصالح الجميع بمساواة وعدالة، لترسخ الحب والتسامح والحياة للجميع دون تمايز وإقصاء وتهميش واستئثار بالسلطة والثروة، ام سنبقى نتلقى الضربات على رؤوسنا وننحني لنقدم الشكر والعرفان للمعتدي.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد