تعيش الإذاعة في اليمن أسوأ مراحلها في يومها العالمي، إذا باتت الصوت الوحيد في المناطق المحررة بعد انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات الدولة وباتت الإذاعة صوتا جمهوريا يصد مشاريع الإمامة الجدد والكهنوت وتقارع زيفها مشروعها الإمامي وتقدم مجموعة متنوعة من البرامج في التوعية بخطر مشروع الحوثية المدعوم من إيران.
وعلى مدى قرن من الزمان ظلت الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأوسع انتشارا في منع نشوب النزاعات وفي بناء السلام خصوصا في اليمن، كان للإذاعة دور كبير في غرس مفاهيم السلام وإنهاء الثارات والعمل على استعادة روح الإخاء بما تحمله من قدرة فريدة على الوصول إلى الجمهور الأوسع، وتشكيل تجربة المجتمع في التنوع واستعراض ساحة عامة لكل الآراء والمواقف ووجهات النظر، عبر مجموعة متنوعة من البرامج والمحتوى الهادف.
فالإذاعة كانت وماتزال الوسيلة القوية للاحتفال بالإنسانية بكل تنوعها، كما أنها لم تزل منصة للخطاب الديمقراطي.
العالم اليوم يحتفل باليوم العالمي للإذاعة وقد تعرضت الإذاعة وطواقمها لحرب كبيرة، تمثلت في القتل والخطف والسجن تعرضت للاقتحام ونهب كافة ممتلكاتها، ما أدى إلى توقف بعضها واستئناف البعض الآخر بعد انتقالها إلى مكان آخر أو زوال أسباب التوقف.
وشهدت الإذاعات المجتمعية انتكاسة كبيرة اضطر البعض منها للتوقف أو التحول إلى إذاعة تجارية ترفيهية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي خلقته الحرب.
كما أن للإذاعة قيمتها الفريدة في ما يتصل بالجمع بين المجتمعات وتعزيز الحوار الإيجابي بما يدفع قدما نحو التغيير.
وتتيح الخدمات الإذاعية الاستماع إلى أصوات جماهيرها، وتشجع على تلبية احتياجاتهم، كما تتيح السبيل أمام تنوع الآراء والرؤى والأصوات بما يُلبى الحاجة لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا جميعا.