;
د. عبده سعيد المغلس
د. عبده سعيد المغلس

الوطنية الزائفة نكبة اليمن عبر التاريخ 380

2024-02-28 02:31:08

أغطى الله اليمن مكانة وموقعاً وأرضاً وشعباً، شهدت بذلك كتب دين الله الإسلام، بملله الثلاث، اليهودية، والمسيحية، والحنيفية، وجعل الله لليمن في كتاب وحيه الخاتم سورتان "سبأ والأحقاف".

shape3

اليمن أرض الجنتين، والأرض السعيدة، والحضارة المجيدة، اليمن مكانته عظيمة عند الله والجغرافيا والتاريخ، لكن دعاة الوطنية الزائفة ،جعلوا مكانته الأدنى في محيطه، تتجاذبه مصالح الإقليم والعالم، ولأنهم غير وطنيين، فلا وجود لليمن مع مصالحهم، لقد باعوا اليمن، بحضارته ودوره ومكانته، ودولته وموقعه وجغرافيته، باعوا اليمن، من أجل تحقيق جشعهم ومصالحهم، لقد بدأت معاناة اليمن بسبب الوطنية الزائفة، منذ بدأ دعاة الوطنية الزائفة كفرهم بأنعُم الله، ودعوتهم ربهم يباعد بين الأسفار، حتى جعلوا اليمن مطمعاً لكل الأمصار.

يُنْكَبُ الوطن، عندما يكون سلعة ومصلحة، بيد نخبة سياسية غير وطنية، تدعي الوطنية، بينما تمارس بيع الوطن، في مزاد المصالح الإقليمية والدولية، مقابل مكاسب مادية أو حزبية أو عقائدية.

نخبة بيع اليمن، لصالح أوطان أخرى، نموذجها الصارخ الواضح، المليشيا الحوثية الإرهابية، التي باعت اليمن لصالح مصالح إيران وهيمنتها، نخبة بيع اليمن يُسَوِّقُون عملية البيع، بشعارات ومشاريع وعناوين وطنية، ودينية، وقومية، زائفة وكاذبة، مثل الشعارات الوطنية التي رفعتها مليشيا الحوثي الإرهابية " إسقاط الجرعة، إسقاط الحكومة الفاسدة، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني" وتاجروا بالمشتقات النفطية، والجرعة ارتفعت لملايين الجرعات، ومارسوا أبشع أنواع الفساد، ولم يقبلوا أحداً من أبناء الوطن، ليشاركهم أو يتعايش معهم، وألغو دور اليمن وحولوه تابعاً لإيران، وألغوا الجمهورية، واستبدلوها بالإمامة، ورفعوا شعار نصرة فلسطين ونصرة غزة، وعسكروا مواني اليمن وبحره، وسلموا البحر الأحمر لرأسمالية التوحش.

وهكذا نجد دوماً نخبة بيع اليمن، ترفع شعارات الزيف، لتبرر أعمالها، ولتخدع بها المخدوعين من أبناء اليمن، فلا نجد على الواقع أثراً لهذه الشعارات التي يتم رفعها، فشعارات الوطن والوطنية، يرفعونها زيفاً وخداعاً، ليغطوا بها عملية بيع اليمن.

بيع الوطن مقابل المال، هو دعارة وطنية، فمن يبيع وطنه، مثله مثل من يبيع ابنته أو زوجته أو أخته، في سوق دعارة الجسد مقابل المال، هو سلوك مقزز وغير أخلاقي، لكنه مقبول عند بعض الناس، فلا فارق بين دعارة الوطن، ودعارة العرض.

والدعارة الوطنية أنواع عديدة، تبدأ ببيع الوطن، وبيع مصالحه وثرواته، وتمزيق أرضه وشعبه، مروراً بالفساد، وتنتهي بعدم المسؤولية، وكلها ممارسات غير وطنية تحت مسمى الوطنية.

الوطنية الحقة، سلوك يمارس، لا شعارات تقال، سلوكا تترجمه نهضة حقيقية لليمن، برخاء شعبه، وعزة دولته، وكرامة أبنائه، إن نكبة الشعب اليمني، سببها الوطنيين الزائفين والمخادعين، حيث نجدهم يتحدثون دوماً عن الوطن والوطنية، بينما في الواقع يمارسون، تدمير اليمن، بأفعالهم وفسادهم، معتقدين أنهم بتصنع ادعاء السلوك الوطني، أو ادعاء الوطنية، يخدعون الشعب اليمني، بينما هم يخدعون أنفسهم، ولكن لا يشعرون.

فجشعهم ختم على قلوبهم وسمعهم وبصرهم، فأنساهم ربهم ووطنهم وشعبهم، نسوا أن أعمالهم لا يغفل عنها الله، وأنها مسجلة في إمام مُبين، وستشهد بها عليهم جوارحهم، يوم الحق إن فلتوا من حساب الخلق.

ادعاء الوطنية بالأقوال، وممارسة تدمير اليمن بالأعمال، هو ما مارسته المليشيا الحوثية الإرهابية، فشتان بين القول والعمل، فعندما يخالف القول العمل، يصبح مقتاً، والمقت كبيرٌ عند الله وعند خلقه، وهناك نماذج عدة لدعاة الوطنية الزائفة، فالفاسد ليس وطنياً، ولو صاغ عبارات حب الوطن عقداً من درر القول، أو نسج من الوطنية ثوباً يداري به سوء فساده، وسوءة دعارته، ففساده يفضح قوله، ويُبين عواره، والمسؤول الذي يجعل منصبه مصدراً للتربح والكسب، ليس وطنياً، فالمنصب ليس فيداً وغنيمة، بل واجب وخدمة، والحزبي الذي يجعل حزبه فوق وطنه، ليس وطنياً، فالوطن فوق الأحزاب، والوطن هو حزب كل وطني، والناهب لقوت الجوعى ليس وطنياً، بل لصاً تدثر الوطنية، والقائد الذي يدعي الوطنية، ويسرق مرتبات جنده ومخصصاتهم ويبيع سلاحهم، ليس وطنياً، بل قاتلاً لجنده ووطنه، ورجل الدين الذي يكفر اليمنيين، ويفتي بقتلهم، وينشر البغضاء والكراهية بينهم، ليس مسلماً حقيقياً ولا وطنياً، فالدين محبة وأخوة، والمسؤول الذي يسعى ليُلم أسرته في بلدان اللجوء، ولا يسعى ليلم شمل وطنه ليس وطنيا، وجميع هذه الأنواع وغيرها من المتاجرين بأوطانهم، هم الذين يعملون على دمار شعوبهم، فهم مجرمون وخونة، وسيماهم في أعمالهم ولحن قولهم.

خلاصة الخلاصة.

الوطنية الزائفة، بكل مسمياتها وعناوينها، هي نكبة اليمن عبر تاريخه، واجب الوطنيين المحبين لليمن، فتح أعينهم وعقولهم، فلا يصدقون شعارات الوطنية الزائفة، وعليهم متابعة المتاجرين باليمن، ودعاة الوطنية الزائفة، ورصد أعمالهم وفسادهم، حتى لا يكون لهم مكانة وطنية خادعة، ولا مسؤولية وطنية مدمرة، بهذا ننقذ اليمن منهم ومن جرائمهم، جمعتكم وعي بالوطنية الزائفة، وخطرها على اليمن، الوطن، والشعب، والجمهورية، والثورة والثروة.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد