;
أحمد حوذان
أحمد حوذان

الحوثيون: تهريب واستغلال الاقتصاد اليمني واختراق

2025-03-09 04:26:34

تُعتبر الحرب في اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد، ولكن الأمر لم يقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تجاوز ذلك إلى الجانب الاقتصادي. فقد تبنى الحوثيون سياسات مدمرة تهدف إلى تدمير الاقتصاد اليمني واستغلال الموارد الطبيعية بطرق غير مشروعة.

إذ فقد قام الحوثيون بإيقاف عملية استيراد الغاز والبترول من محافظة مأرب رسميًا للبيع عبر البنك المركزي، وبدأوا بفتح عمليات التهريب والتجارة غير الشرعية عبر الصحراء. ومن خلال هذه العمليات، يستفيد الحوثيون من مكاسب مالية بسبب فارق أسعار الصرف، ويقومون ببناء علاقات تجارية مع شخصيات نافذة تساعدهم في تحقيق مصالحهم.

وبجانب ذلك، يحاصر الحوثيون الشرعية اقتصاديًا من خلال منع توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في اليمن. وتأتي في مقدمة هذه الأزمات أزمة الوقود، حيث يتسبب تصرف الحوثيين في إثارة طوابير طويلة وانقطاعات متكررة في التزويد، مما يؤثر سلبًا على حياة المدنيين ويولد حالة من عدم الاستقرار.

بالإضافة إلى ذلك، يتسبب تهريب الحوثيين للوقود والبترول في زيادة الضغط على المناطق المحررة وإقلاق للأمن والسكينة وحرمان السكان والنازحين والمواطنين من الحصول على مادة البترول والتحريض على الشرعية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه المواد الأساسية ونقصها في الأسواق. وعلى الرغم من الجهود الدولية المبذولة لوقف هذه الأنشطة الضارة، إلا أن تأثير الحوثيين على الاقتصاد اليمني ما زال قائمًا.

من الضروري تعزيز الرقابة على عمليات التهريب والتجارة غير الشرعية، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف المتورطة في هذه الأنشطة غير المشروعة. كما يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الضغط على الحوثيين وفرض عقوبات اقتصادية عليهم لوقف استغلالهم الاقتصاد اليمني.

بالإشارة إلى تقرير منظمة هيومَن رايتس ووتش حول الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن، يُظهر أن الحرب وسياسات الحوثي تسببت في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين اليمنيين، مما يستدعي التدخل السريع والفعال للحصول على حلول سريعة لتحسين أوضاعهم.

كما يستفيد الحوثيون من هذه العمليات عبر عدة طرق:

1_ تحقيق مكاسب مالية من فارق أسعار الصرف.

 2_ بناء علاقات تجارية مع شخصيات نافذة وشراء الولاءات في مناطق الشرعية عبر عمليات التهريب والمهربين

 3_محاصرة الشرعية اقتصاديًا ومنع توريد الإيرادات إلى البنك المركزي.

4_ تأجيج أزمات الوقود في المناطق المحررة، وخاصة في مأرب، لخلق حالة من الاستياء الشعبي.

5_تسببت هذه العمليات في طوابير طويلة وأزمات وقود حادة في مأرب، حيث يسحب تجار السوق السوداء كميات كبيرة من الوقود، مما يؤدي إلى نقص في المعروض وارتفاع في الأسعار.

shape3

ويُتهم الحوثيون باستغلال أزمة الوقود لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وتقويض استقرار المناطق المحررة."

وفي النهاية، يجب أن نعمل جميعًا سويًا لحماية الاقتصاد اليمني من مخاطر تهريب الحوثيين واستغلالهم للموارد الوطنية، من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمعيشي في اليمن وتحقيق تطلعات شعبها نحو حياة أفضل.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد