إن تبدع في أي عمل يعني أن تتفرغ له وتجعله همك الرئيسي، أما أن تكون مشغولاً بعدة أمور وتريد أن تبدع في مجال ما فهذا ضرب من الخيال.
قد لا يكون كلامي مفهوماً لدى الكثير ولكن إليكم الترجمة:
"فإن أي لا عب" غير اليمني" يلعب كرة القدم وهو متفرغ من أي مشاغل أخرى وليس لديهم هم أكبر من ذلك، لذلك فإنه يبدع ويقدم عروضاً كروية رائعة، لماذا؟ لأن حقوقه محفوظة وأسرته مستورة وراتبه مستمر وفي ارتفاع وعلاواته في ازدياد، ولو أصيب لا سمح الله بإعاقة في جسده سواءً في قدمه أو فخذه ولم يستطع إكمال اللعب مستقبلاً فإن حقوقه غير ضائعة كأنه مازال يعلب.
أما اللاعب اليمني فإنه يعلب وهو مشغول الكفر بأمور كثيرة فإيجار المنزل يطارده في كل لحظة وعلاج المريض يشغله مع كل ركلة وديون الدكان الذي يستدين منه طوال الشهر يلاحقه، مع كل ركنية يرفعها وهو مع كل ذلك مهدد بالاستغناء عنه، فهل مازلتم تلومون اللاعب اليمني؟
إن هذا كله حقيقة وليس خيالاً فإذا أتينا بأفضل مدربي العالم فإننا كالذي يزرع في مياه البحر فالسبب ليس في المدرب الذي يتقاضى عشرات الآلاف من الدولارات بل السبب في حرمان اللاعب اليمني من حقوقه.