نور الله لك يا أبن الخطاب في قبرك كما نورت مساجد الله تعالى بالقرآن.
هذه العبارة قُيلت قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام والقائل لهذه العبارة هو رابع الخلفاء الراشدين الصحابي الجليل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه، فقد خرج سيدنا علي في اول ليلة من ليالي شهر رمضان اثناء خلافة سيدنا عثمان ابن عفان ونظر واذا بالقناديل تزدهر وكتاب الله يتلى في مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم وبقية المساجد فقال تلك العبارة كما ذكر ذلك ابن إسحاق الهمداني، حيث
تذكر سيدنا الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه والذي كان السبب في جمع الناس لصلاة التراويح في جماعة، عملاق من عمالقة الإسلام واحد خلفائه وصهرا لرسول الله واحد العشرة المبشرين بالجنة يثني ويترحم على عملاق من عمالقة الإسلام واحد خلفائه وصهرا لرسول الله صل الله عليه وسلم وصهرا له كذلك واحد العشرة المبشرين بالجنة، تشابه كبير بينهما حتى بطريقة النهاية.
ثاني الخلفاء الراشدين طعنه ابو لؤلؤة المجوسي الفارسي وهو يؤم المصلين لصلاة الفجر بمسجد رسول الله بالمدينة المنورة فجر السادس والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاثة وعشر ين هجرية وقد حُمل الى البيت وتوفي بعدها بيومين.
ورابع الخلفاء الراشدين طعنه الخارجي عبد الرحمن ابن ملجم فجر الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة اربعين هجرية وهو يوقظ الناس لصلاة الفجر في المسجد الكبير بمدينة الكوفة وقد حُمل الى بيته وتوفي بعدها بيومين.
الأول طُعن وهو يؤم الناس في صلاة الفجر في أحد ايام شهر الحج والثاني طُعن وهو يوقظ الناس لصلاة الفجر في أحد أيام شهر الصوم، يا لها من نهاية يا لها من خاتمة أكرمهما الله بها، صدقوا مع الله فصدقهم الله.
جزاكم الله خيرا على ما قدمتماه للإسلام والمسلمين، ها نحن نذكركم ونترحم عليكم بعد أكثر من ألف واربعمائة عام على استشهادكم.. (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم).
اللهم اغفر لهم وارحمهم واحشرنا معهم.
اللهم انا نشهدك على حبنا لرسولك محمد صل الله عليه وسلم واله واصحابه وكل من سار على نهجه واقتدى بهداه ..