أكثر ما تحتاجه بلادنا اليوم تحكيم شرع الله وثم تحكيم صوت العقل وتغليب مصلحة الوطن والشعب على جميع المصالح الحزبية والشخصية.. كما يجب أن يدرك الشعب أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن بلادنا التي تفيض بالخيرات تحتاج للعمل لا الى التنظير.
وإن كان الأشقاء في التحالف العربي قد غارت صقور الجو لمساعدتنا في استعادة الدولة من مليشيا الحوثي الإنقلابية وأياديهم البيضاء لمساعدتنا فانهم نبلاء يعرفون قيمة الجميل وكيف يكون رده في الوقت المناسب لبلاد ظل شعبها تفتح قلبه قبل وطنه لكل الشعوب التي جارت عليها الأيام وأدارت لها ظهر المحن.
ولكن بلادنا يجب أن تعتمد على مواردها وسواعدها شعبها العملاق لا على الهبات والمعونات وهذا لن يتحقق إلا إذا وضعنا حداً للصراعات والخلافات والتخندق القبلي والجهوي ووضعنا مصلحة الوطن فوق جميع الاعتبارات وجعلنا نهضتها أسمى غاياتنا وأهم أهدافنا في هذه المرحلة ...
وإن كان للساسة أذن واعية فإننا نطلب منهم أن يتجاوزا الخلافات وأن يطبقوا اتفاق الرياض أو التوافق على رؤية وطنية تحقن الدماء وتدفع الشعب نحو البناء.. إن الوفاء لأهداف ومبادئ ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر و11 فبراير ودماء الشهداء الأبرار يتطلب من الجميع التكاتف حتى تخرج بلادنا من هذا النفق المظلم..
ومن أراد لليمن التقدم والازدهار فليعمل لذلك ومن أراد لوطنه الاستقرار والنماء فليكن داعما له بكل ما يملك.
بلادنا جديرة بأن تكون في المقدمة وشعبنا يستحق أن يعيش حياة كريمة.. فلماذا نتنافس في إهدار الفرص ثم نجلس في ظل الخيبة ونبكي ماضي الذكريات.