حافظ مراد
حافظ مراد

بيئات لإنتاج العنف والقتل 346

2022-12-03 21:57:04

بعد شبه غياب لها منذ السنوات الأولى من انطلاق معركة استعادة الشرعية، عادت عصابات الموت من جديد إلى الواجهة . 

shape3

كم سيتحمل هذا الشعب؟

 حرب لم تضع أوزارها، ويبدو أنها لن تتوقف على الأقل على المدى القصير، فلا آفاق للسلام تلوح بالأفق ولا نية للحسم العسكري .. باختصار.. لا يبدو أن هناك أمل حاليا لوقف معاناة شعب تحمل فوق طاقته وقدراته أضعاف من الجوع والبرد والمخافة . 

بالعودة إلى صلب موضوعنا.. أتحدث عن عصابات الموت، التي دشنت مرحلة جديدة من الاغتيالات والتقطع والنهب والإرهاب الغير مسبوق والانتشار الواسع في العديد من المحافظات اليمنية . 

بات المواطنون يعيشون حياة بائسة، تتربص بها العصابات ويعزوها الخوف من طوارق ومنغصات السلم الذي غادرهم منذ زمن وترك لهم خيارات محصورة غير مضمونة في ظل سيطرة المليشيا الحوثية هنا وهناك وتشظي الصف الوطني وأصبح مجمل حياتهم اليومية محفوفة بالمخاطر والوجع والقهر رغم الفاتورة الباهظة التي دفعوها من دمائهم الزكية في تحرير مناطقهم لتكون ملاذاً آمناً فأصبحت أشبه بوكراً لعصابات الموت . 

لكن يبقى السؤال: لماذا تفرعنت هذه العصابات.. ما الأسباب؟ 

الإجابة باختصار : أن نشاط العصابات ناتج عن خلل أو انفلات أمني، وشيوع ثقافة العنف، إضافة إلى العوامل الاقتصادية الناجمة عن انهيار سعر الريال وغلاء المعيشة، وانقطاع المرتبات.. الخ.. وكذلك الجهل والفساد والظلم والانقسام والعمالة، وضعف الوازع الديني، وانعدام الرادع القانوني وغياب الوعي ،وتخلي القبيلة عن الأعراف والتقاليد، وتغيير ثقافة المجتمع لصالح المصالح الذاتية وانعدام الأنا الجماعية المعتزة بالانتماء للقبيلة بالإضافة إلى غياب القدوات من المجتمع والشخصيات المحورية المقنعة التي تسمع القبيلة لهم . 

الحرب تنتج حالة من العنف كثقافة تتسيد المشهد ، وإرساء قيم العدالة وإنفاذ القانون سيعمل على فرض هيبة الدولة وكبح جماح العنف والحد من الملشنة وعصابات الموت وتجفيف مسبباتها، وسيعيد ثقة المواطن بالدولة ويأمن على نفسه وممتلكاته ويولي مسألة أمنه وحمايته للقنوات الرسمية في الدولة . 

وبالنسبة للعنف في مناطق سيطرة الانقلاب الحوثي على وجه التحديد فهو عبارة عن محصلة للانقلاب المستند على العنف، وعلى انعدام الفكرة الطبيعية للانقلاب، وعنصرية وهماجة وبدائية الهدف الانقلابي .. 

بمعنى الانقلاب ضد الاستقرار والأمن والتنمية والأمل والعدل، وبالتالي لا بد أن يفرض بالعنف، لأنه مشروع يتقاطع مع المصلحة العامة ومع تطلعات الناس، وليس من ضمنه أي عامل مشجع للالتفاف حوله .

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد