;
سيف محمد الحاضري
سيف محمد الحاضري

السودان .. معركة حتى النصر .. خذوا اليمن عبرة !! 202

2024-04-12 19:05:14

استمرار تمرد قوات الدعم السريع في السودان الشقيق.. نموذج آخر لما حدث ويحدث في اليمن، ذات السيناريو يتم تكراره في السودان الشقيق

shape3

لكن ثمة فارق جوهري في مسرح العمليات السياسية والعسكرية في اليمن

في السودان الشقيق تمكنت قوات الدعم السريع السيطرة على أغلب أحياء العاصمة الخرطوم وحاصرت مقر القيادة العامة للجيش السوداني، غير أن القائد الأعلى للجيش الفريق البرهان لم يغادر الخرطوم ولم يغادر الخرطوم أغلب قادة الجيش وكذلك الوزراء وكبار مسؤولي الحكومة، النخب السياسية رغم الانقسام غير أنها لم تغادر الخرطوم أو السودان بشكل عام،

قرر قائد الجيش السوداني المواجهة ومعه الجيش ومؤسسات الدولة، تخندق قائد الجيش في وسط المعركة ليقود معركة إنهاء التمرد وهزيمة داعميه،

تناست الكثير من المكونات السياسية خلافاتها مع البرهان وتخندقت في صف الجيش لدعمه، خرج الشعب السوداني في كل مناطق السودان يقدم الدعم للجيش،

قررت قيادة السودان السياسية والعسكرية خوض المعركة حتى النهاية، متحررة من الضغوطات الخارجية،

في السودان كل قيادات الدولة يقودون المعركة عسكريا وسياسيا واقتصاديا وفكريا وثقافيا ومجتمعيا،

في السودان أدركوا أن خسائر وكلفة استمرار المعركة حتى نهايتها، أقل بكثير من الخسائر المترتبة على وقف الحرب وشرعنة بقاء الانقلاب وقبوله كشريك سياسي

في السودان أدركوا أن القبول بالتفاوض مع قيادة الانقلاب "الدعم السريع" اعتراف بالأمر الواقع والأمر الواقع هنا أن السودان بات يقع تحت احتلال ونفوذ دول أجنبية، تستخدم قوات الدعم السريع أداة لاحتلاله وتمزيق وحدته واستلابه قراره السياسي،

في السودان التحمت القيادة والجيش بالشعب، فبادرهم الشعب بالصبر والصمود والدعم بما يستطيع،

في السودان إرادة واحدة موحدة، تذهب للنصر والنصر وليس غير النصر.

رغم واحدية السيناريو الذي استهدف اليمن ويستهدف اليوم السودان، غير أن الفوارق على واقع مسرح العمليات العسكرية، والقرار السياسي، والقيادة مختلف بشكل كبير، وأبرز نقاط الاختلاف الآتي:

في اليمن غادر الرئيس ونائب الرئيس والحكومة ورؤساء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات السياسية أرض المعركة إلى دول الجوار وتركوا ما تبقى من الجيش والمقاومة يخوضون المعركة بظهر مكشوف سياسيا وإعلاميا، وتركوا الشعب في توهان وارتباك لا يدري ماذا يفعل، في اليمن خذلت القيادة السياسية الجيش والمقاومة، في كثير من المحطات.

في اليمن سلمت قيادة الدولة (رئاسة وحكومة) القرار السياسي والعسكري، للتحالف العربي، فأصبح قرار المعركة بيد الرياض وأبو ظبي، وفي السودان رفضت قيادة الدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها أي تدخل أو ضغوطات خارجية لاستلاب السودان قراره السياسي والعسكري،

في السودان اتخذوا قرار المواجهة مع كل الجهات الخارجية الداعمة للانقلاب على الدولة وفي مقدمة تلك الجهات دولة الإمارات.

في اليمن اتخذت قيادة الدولة الشرعية، شرعنة وجود المليشيات المسلحة الانقلابية للدول الراعية للانقلابات شمالا وجنوبا، فقبلت بالشراكة مع المليشيات التابعة لأبو ظبي والسعودية وسلطنة عمان وقطر ومحاورة مليشيات إيران، في اليمن قررت القيادة المضي في مسار الاستسلام حتى آخر نفس، وفي السودان قررت القيادة التمسك بخيار الاستقلال للسيادة السودانية وهزيمة الانقلاب ومليشيات الدعم السريع،

في السودان تخوض القوى السياسية معركة الوعي السياسي والفكري والثقافي.

وفي اليمن قررت القوى السياسية الاغتراب وترك الساحة فارغة يملؤها الفكر الطائفي والمناطقي وثقافة الكراهية،

في السودان يقف الإعلام الوطني بقوة في صف الجيش، وفي اليمن اختفى الإعلام الوطني من الساحة وتموضع الإعلام الطائفي والمناطقي والإعلام " الممول".

في السودان رفعوا شعارا واحدا "شكرا للجيش" وشكرا للشهداء والجرحى "وفي اليمن رفعوا شعار "شكرا سلمان" شكرا محمد بن زايد شكرا خامنئي "شكرا قطر شكرا سلطنة عمان" وتركوا أسر الشهداء بلا رواتب والجرحى دون علاج أو إمكانية لمقاومة أوجاعهم.

في السودان يعتبرون القبول بالجلوس مع قادة أو ممثلي الانقلاب خيانة، وفي اليمن حكمة للشقيقة السعودية.

لذلك نقول لأشقائنا في السودان الشقيق: احذروا تدخل الشقيق قبل الصديق، احذروا الوقوع في مستنقع تقاسم الدولة مع المليشيات الانقلابية، تمسكوا بالجيش السوداني، مهما كانت سلبياته، الجيش الضامن بعد الله -عز وجل- لاستقرار السودان ووحدته، حكم المليشيات عذابات نتجرعها وندفع ثمنها نزيف دم وهرولة نحو الفقر والجوع وانهيارات اقتصادية تداعياتها علينا كارثية بكل معنى للكارثة،

في حكم المليشيات ستكتشفون أن ما كان يوصف باستبداد القوات المسلحة كان نعمة تتمنون عودته بكل تفاصيله.

نحن في اليمن في ظل حكم المليشيات، واستلاب أشقائنا لقرارنا السياسي والعسكري، أصبحنا بلا حاضر ولا مستقبل، نعيش حاضرا مجهولا لا نعرفه ولا يعرفنا، مكتسباتنا في حاضرنا اليوم رصاصة الموت أو صاروخا طائشا كان يتجه إلى غزة فسقط على النازحين في مأرب، أو ضربة خاطئة للطيران الأمريكي أو السعودي أو الإماراتي.

نصحوا صباحا لنحتسي قهوتنا أن وجدت على زنين طائرات بلا طيار تابعة لمليشيات إيران.

أهم منجزاتنا اليوم، أن السجون لدينا أصبحت لا تعد ولا تحصى، وكلها بدعم سخي من إيران في شمال اليمن ومن أشقائنا في جنوب وشرق اليمن،

ختاما أقولها لكم من أرض اليمن من رقعة جغرافية صغير وسط صحراء الربع الخالي، تقاوم كل تلك المشاريع وتتمسك بما تبقى من بعض دولة: تمسكوا بالجيش السوداني والمؤسسات الدستورية، فذلك خيارا لا حياد عنه، ودونه الضياع كل الضياع لتاريخ وحاضر ومستقبل السودان.

حفظ الله السودان شعبا وجيشا ومؤسسات دولة، وأسأل الله لنا ولكم النصر.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد