;
أحمد عبد الملك المقرمي
أحمد عبد الملك المقرمي

معاداة للإنسانية ! 202

2024-05-05 23:08:01

  زمن التضليل، والخداع الذي كان يمارس فيه الكيان اللقيط أكاذيبه انتهى، وانكشف انكشافا لا يمكن معه العودة إليه.

shape3

  إن الإجرام، والهمجية المتوحشة التي عاش بها الكيان الصهيوني، ظهرت للعالم-اليوم- بأقبح الصور، وأبشع الجرائم في حرب الإبادة بقطاع غزة، وسقطت كل الأقنعة، ووسائل الخداع التي كان يتمترس خلفها الكيان، ويصور نفسه المظلوم، وهو الظالم، ويقدم نفسه المعتدى عليه، وهو المعتدي الغشوم.

  وتأتي عواصم لها تاريخها الاستعماري الضارب باستبداده في الزمان والمكان؛ فتسارع بتقديم المبررات، وتصدير الأعذار للكيان، مبررة جرائمه ووحشيته الفاجرة بأنه في حال الدفاع عن النفس.

  بعض تلك العواصم تجعل رمية حجر يلقيها طفل، مبررا لاستخدام الطائرات الحربية، وقصف الدبابات، والمدافع؛ فتزعم تلك العواصم أن من حق الكيان الصهيوني الدفاع عن نفسه تجاه رمي الحجارة براجمات الصواريخ.

  وتصل الأخبار الموثقة بالصور الحية والمباشرة لجرائم الإبادة التي تستهدف الطفل والمرأة لعاصمة من تلك العواصم أو أكثر؛ فتقول أشقاها، سمعنا عن انتهاكات ضد الفلسطينيين نحتاج إلى التأكد من صحتها.. والمريب أن يتصدر هذا القول أعلى المستويات القيادية للّعب على الوقت وتمييع الأثر الصادم للجريمة، والصادم للمشاعر الإنسانية الحقة.

  وحين تأتي الأكذوبة، بل الأكاذيب الملفقة على لسان مجرم الحرب نتن ياهو، بأن هناك قطع رؤوس لأطفال يهود بتهم يرمي بها الفلسطينيين، فتتبنى نشرها على الفور أعلى القيادات الغربية ودون أن تقول هذه العاصمة أو تلك، أنها بحاجة للتأكد من صحة الادعاء، رغم أنه كذب بكل المقاييس ويعرف العالم كله بأن التهم الصادرة كاذبة من الأساس.

  معاداة السامية، غدا سيفا مصلتا في وجه كل حقيقة، فالحديث عن حرب الإبادة في غزة معادة للسامية، وفضح جرائم التوحش الصهيوني تجاه أطفال غزة؛ معاداة للسامية، واعتصام الطلبة الأمريكيين رفضا لحرب الإبادة في غزة، يجعل إدارة البيت الأبيض تصدر فتوى أن اعتصامات طلاب الجامعات الأمريكية تلك معاداة للسامية، ومطالبة الشعوب الحرة بوقف إطلاق النار معاداة للسامية ...!!

  وحين ترتكب الآلة العسكرية الصهيونية كل الجرائم الهمجية والوحشية بما تصنف تلك الجرائم بكل مقاييس الشرائع السماوية، والقانونيّة بأنها جرائم بشعة ضد الإنسانية، فتأتي عواصم الاستعمار لتقول بكل فجور إن ذلك دفاع عن النفس.

  وتنجلي الحقيقة واضحة جلية للناظرين أنه ليس هناك أي عداء للسامية، وإنما هناك عداء مكشوف ضد الإنسانية، وضد الحقوق الإنسانية، وضد حرية التعبير، وضد القانون الدولي، وضد حقوق الطفل، وضد المرأة، وضد كل ما كانت تتشدق به عواصم الاستعمار التي انكشف أمرها اليوم، وغدت قيم حكوماتها عارية متصحّرة من كل القيم، إلى حد خروج شعوبها وطلاب جامعاتها ينكرون عليها كل مواقفها المعادية للإنسانية؛ وهي تقف موقف الرضا عن حرب الإبادة في غزة، وضد الشعب الفلسطيني ككل.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد