;
موسى المقطري
موسى المقطري

لن نقول "شكراً" لقاطع طريق 222

2024-06-05 23:32:57

تمثل الطرق البرية شريان الحياة العامة في عصرنا الحالي، وتزداد أهميتها في واقعنا اليمني كونها تكاد تكون طريقة النقل الداخلية الوحيدة بعد توقف النقل الجوي والبحري الداخلي نتيجة لانقلاب الحوثي على الدولة الشرعية في 21سبتمبر2014م، ثم الحرب التي تلته وما ترتب من أوضاع متعلقة بتدخل الإقليم وتدويل القضية اليمنية، وكل هذه التعقيدات التي أوصلنا إليها هذا الانقلاب المشؤوم الذي جعل من قطع الطرقات سلاحاً يعذب به اليمنيين ويتلذذ بهذا التعذيب كون هذه الجماعة المليشاوية أدمنت صناعة الفوضى وتنويع وسائل الأذى، ولا يمكن لها العيش أو الاستمرار إلا في وسط واقع مشبع بالأوجاع ومثخن بالجراح ومترع بالانتهاكات.

الطريق حقٌ أصيل للمواطنين، ومن يقطعه يرتكب جُرماً يحرّمه الشرع ويمنعه القانون، ولا تقبله الأعراف والأسلاف في مجتمعنا اليمني، وسيظل مَذمة لصيقة بهذه الجماعة الإنقلابية وإن حاولت التنصل منهما، وكل الضحايا الذين قضوا في الطرقات البديلة الوعرة، والخسائر والنتائج السلبية التي لحقت باليمنيين أشخاصاً وأسراً ومؤسسات كلها يتحمل الحوثيون وزرها والمسؤولية عنها قانونياً وأخلاقياً، وستظل رذيلة مرتبطة بهم طال الزمان أو قصر، وسيذكرهم التاريخ كقطاع طرق لم يكتفوا بقتل اليمنيين ونهبهم بل زادوا على ذلك أن قطعوا طرقهم المعتادة وحاصروا مدنهم الآمنة.

يجب أن يفتح الحوثيون كل الطرق التي قطعوها في مأرب والجوف وتعز والبيضاء والضالع ولحج بلا استثناء ولا انتقاء ودون تأخير، ولا يعد ذلك مكرمة أو تفضلاً منهم إنما عودة لما يجب أن يكون، ولن يشكرهم أحد أن فعلوا ذلك فليس من المنطق أن نشكر مجرماً، ولا من العدل أن نكافئ قاطع طريق، وفتح الطريق والسماح بالمرور فيه استحقاق شعبي خدمي لا يجب أن يتحول لورقة مساومة سياسية كما اعتادت هذه الجماعة المارقة أن تفعل في كل جولات المفاوضات الماراثونية التي لم تسفر عن حل ناجع بسبب التعنت الحوثي في كل جولاتها، مع أن مطالب حوثية كثيرة تم الاستجابة لها مقابل أن تفتح الجماعة الطرقات وتوقف حصار المدن فانقلبت على كل ما وقعت عليه كعادتها منذ أن عرفناها في واقعنا السياسي اليمني.

الذي لا يمكن نسيانه أن الشرعية بكل مؤسساتها المدنية والعسكرية ظلت تؤكد أن لا طرقات مغلقة من جهتها، وكان للشيخ سلطان العرادة عضو المجلس الرئاسي موقفاً مميزاً في تحريك هذا الملف في مأرب حين ذهب بنفسه إلى آخر نقطة لوجود قوات الشرعية ليعلن للعالم أن الطرق مفتوحة من جانب الشرعية حكومة وجيشاً، وليضع المليشيا الانقلابية في مواجهة مباشرة مع الشعب برفضها فتح الطريق والاستمرار في قطعه رغم الضريبة الباهظة التي يدفعها اليمنيون بسبب هذا السلوك المليشاوي.

كل يوم تؤكد لنا الأحداث أننا أمام مليشيا تنتهج الإرهاب اعتقاداً وسلوكاً، والأهم أن كل محاولاتهم لتحسين صورتهم القاتمة صارت مكشوفة ومُدركة أمام الداخل والخارج، ولابد من التأكيد ومن واقع الأحداث أن هؤلاء المأفونون ليسوا على استعداد للسلام والتعايش مع اليمنيين، لأنهم يؤمنون في قرارة أنفسهم أنهم الأحق في امتلاك الأرض والتحكم بالشعب والاستفراد بالثروة، وليس لأحد أن يشاركهم في ذلك، وتلك هرطقات عفا عليها الزمن وأسقطها الأجداد من قبل، وها هم الأحفاد يفعلون ذلك من جديد.

دمتم سالمين .

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

سيف محمد الحاضري

2024-07-25 00:21:12

انبطاح غير مسبوق

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد