الإهداء إلى الحزب الاشتراكي في عيده الأربعين.. احتفلنا اليوم بمدينة تعز بالذكرى الأربعين لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني. نعم اقول احتفلنا مع أنني لست منخرطا تنظيميا في صفوف الحزب، لكنني اعتبر أن الحزب حزبي لأنني أومن بأن الحزب الاشتراكي يخصني أيضا ويهمني أمره وتطوره تماما، كما يهمني نمو وتطور حزب الإصلاح والناصري والمؤتمر وكل حزب موجود في الوطن يمشي بين الناس حاملا تاريخا ووجودا جماهيريا غايته خدمة الشعب والعمل لإنجاز المشروع الوطني. وهنا يكون أي حزب هو ملك لكل يمني حزبياً كان او مستقلا ونجاحه يهم كل مواطن ويؤثر على حياته ومستقبله. فالأحزاب أدوات وطنية لكل الشعب بغض النظر عن العضوية والبطاقة، فكل هذه الأحزاب هي ملكنا وعلينا ان لا نضيع وقتنا في حربها أو تصيد أخطائها أو تمني زوالها، بل في تقويمها وتقويتها وتصحيح مسارها وألا نكون كمن يضرب الرصاص على جسده و يشعل النار في بيته ويبدد رأس ماله. ففي الأخير تبقى الأحزاب هي آخر ما توصل إليه العالم المتمدن للخروج من كارثة حكم الغلبة والعبث بالشعب. ومن ثم نرى ان من الوطنية والحرص على الوطن الاهتمام بالحزبية والعمل على تطويرها وإصلاح مساراتها لتكون وسائل نافعة و مرنة لبناء الدولة وإطارا صالحا لتبادل سلمي للسلطة. وأن تتجه جميع قواعد وقيادة الأحزاب إلى خدمة الوطن عن طريق التعاون والتكامل وليس العداء والتنافر والتشويه. وهو مسلك متخلف يحول الحزبية إلى وباء على المجتمع ويعمل على تفر يغ الحزبية من مضمونها وأهدافها الحضارية الراقية كأدوات حضارة وأعمدة تقوية للمجتمع. الحزب الاشتراكي حزب عريق مر بتجارب متنوعة ومتعددة نجح هنا وفشل هناك كأي تجربة حزبية بشرية، ولديه فكر نقدي ونهج تطويري ومر بمنعطفات هامة وتجارب متنوعة.. لديه القدرة على البقاء والتجدد وبرز في صفوفه قادة كبار بتوجهات تجديدية شاملة انتقلوا من الزعامة الحزبية إلى الزعامة الوطنية أبرزهم جارالله عمر وعبد القادر سعيد وآخرون بما قدموه من نظرات صائبة وطرح متقدم لأفكار جامعة في مجال العمل والهم المشترك وهو التحدي المهم أمام العمل الحزبي من شأنه تخليص الحزبية
أحمد عثمان
عن الحزبية والأحزاب 1412