المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 7,424   
أعداء الرئيس ...

حريصون على أنفسهم على حساب وطن، غيورون على مصالحهم على حساب نظام يحدثونك عن الشرعية الدستورية وفي ذهنهم إطالة الأزمة لما تدر عليهم من دخلٍ وفير طالما انتظروها كفرصة سانحة، استعدوا الداخل والملايين على النظام ، وانتقلوا إلى استعداء الأشقاء والأصدقاء. 
فأخذتهم في كل هذا الشرعية الدستورية وأن من حق النظام أن يواجه العواصف والتحديات ويتمرد على الشعب وعلى الكون من أجل أن تبقى مصالحهم.
الشرعية الدستورية لديهم هي الكرسي بما يرمز إليه من مصالح لهم لا يمكن أن يجدوها في التغيير لذلك هم المنظرون لهذه الشرعية الدستورية، هم الذين يقولون للنظام أين ستذهب المؤتمر يرفض تنازلاتك، المؤتمر سوف يحاسبك ليس من حقك أن تغادر، الشرعية الدستورية معك ..إلخ هذه اللغة الكيدية المجحفة والتي لا همَّ لها سوى أن تبتز شعباً وترهق نظاماً وتعرقل حياة، ولكنهم هؤلاء هم المدانون سلفاً من قبل قوى الثورة والتغيير، إنهم الذين وقفوا أمام طموحات شعب وهم الذين أرادوا النظام قابلاً لأن يظل في حالة تجاذب ينفق بسخاء عليهم ليدافعوا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً عليه من خلال وسائل الإعلام المختلفة وهو دفاع وصل إلى درجة من الغلو والتطرف ما يؤكد على إفلاس النظام ذاته وقد لجأ إلى هكذا محنطين آخر صرخاتهم وعويلهم أن دول الجزيرة والخليج تريد إذلال اليمن بالمبادرة التي تقدمت بها بناء على رجاء وطلب النظام ذاته..
ويبدو أن النفر المستنفر لإحداث الضغينة والحقد واستعداء دول الجوار قد استخذى للوقيعة بين النظام والجماهير لينتقل بالموضوع ذاته لإحداث عداء قوي مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج، وكي تغلق آخر نافذة أمام النظام تحقق له التنحي باحترام وتقدير، وكأن العمل على محاصرة هذا النظام وإطالة الأزمة هي الاحتراف الذي يجيدونه منظرو التسلط الجدد وهم يوقعون بوطن من أجل مكاسب ذاتية ونفعية رخيصة، هم حتى لا يدركون أي ذنب يرتكبونه مستقبلاً، هم مساءلون عنه لكونهم أهدروا فرصاً وطنية كان يمكن أن تنأى بالوطن من الانزلاقات إلى الفوضى وتبذير المال العام واختلاق احتقانات مجتمعية هم أربابها بلا منازع.
واليوم ..نقول لهؤلاء الذين لم يكونوا مع النظام لحظة واحدة قدر ما هم مع مصالحهم .. إنكم لم تكونوا مع الدبلوماسية في شيء وقد ذهبتم إلى الشتيمة لمن قدم مبادرة من الأشقاء بحسن نية ورغبة صادقة في حلحلة الأوضاع المتأزمة، وإنكم قد كسبتم للنظام أعداءً جدد وإضافة من العداوة نوعية وبامتياز حين هاجمتم الأشقاء بأنهم يريدون إذلال اليمن وهم لم يكن لهم من قصد سوى إخراجه من محنة الحرب الأهلية التي هي قابلة للانفجار وأنتم نافخي كيرها بامتياز.
 إذاً ما عليكم إلا أن تتحملوا المسؤولية لما قد يترتب على هذه العداوات من احتمالات لا تسر...