المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 6,920   
كونك المعني بأمن واستقرار الوطن!!

فخامة الأخ الرئيس عبرت بدقة عن روح المسؤولية التي أنت فيها وانك قائد بحجم الوطن وتدرك جيداً معنى جشامة المسئولية ومعنى أن يكون المرء شجاعاً في تحملها. لذلك كانت كلمتك بالغة الأثر حين أوضحت انك كرئيس للجمهورية معني تماماً بالوطن وأمنه واستقراره وحمايته. هكذا تكون عظمة الرجال وهم يستشعرون واجبهم الوطني والديني الملقى على عاتقهم دونما تهرب أو محاججة وبحث عن هروب من مواقع يجب أن يكون فيها المرء شجاعاً بامتياز وقد كنت كذلك وهذا هو عَهْدُنا بك وما توسّمناه في شخصك كقائد يعي جيداً المهام الوطنية المنوطة به ويضع الوطن على محياه. يرى إلى القادم بما نريده ونتمناه جميعاً دونما شطط أو مزايدة.

نعم يا فخامة الرئيس جاءت كلمتك في العمق تبعث فينا الرجاء والأمل أن ثمة من يقدر على ركوب الصعب وتجاوزه إلى مساحات الحلم وجغرافيا الروعة. غير أننا يا فخامة الرئيس مع كل هذا الذي نجده فيك نبقى نشير دونما مزايدة إلى أن ثمة اختلالاً حقيقياً في المؤسسة العسكرية يتحمل مسؤوليته وزير الدفاع الذي يتنصل من مهام وطنية جليلة هي من صلب عمله، وهو حين يهرب إلى ادعاءات جوفاء باسم حيادية الجيش الذي يتعرض من قبل الجماعات المسلحة للعنت والجور وإلى القتل والاستهداف القصدي المباشر الذي أو شك أن يصل إلى صنعاء نقول: حينما يتهرب من هذا إنما يريد أن يبعث اليأس في صفوف القوات المسلحة ويغلب نزوعه الشخصي على الوطني ويركن إلى ما ليس من اليمن وهو أمر يساعد القوى الظلامية على التطاول ويدفع بها لتواصل هجومها على الجيش في مواقعه، وإلا ما معنى الاستهداف لمعسكر الاستقبال المشرف على صنعاء؟ وهل جنوده أيضاً تكفيريون حتى تنال منهم جماعة الحوثي؟ وما معنى استهداف القوات الخاصة على بعد رؤية عين من صنعاء؟, هل هذه القوات تكفيرية ضلالية؟ وهل سيبقى الوزير للدفاع على ذات الحيادية؟ وكيف له أن يقنع الحوثي وجماعته أنهم ليسوا تكفيريين وان الضرب عليهم واستهدافهم ليس صحيحاً؟..

 هذا أبسط موقف على وزير الدفاع أن يقول به والذي يعمد إلى دعم الجماعة المسلحة لأنْ تتمدد كما يحلو لها وان تمضي تحت راية لا خوف ولا ضير عليها, فالجيش محايد حتى وهو يضحي بجنوده والقتل فيه والاشتراطات عليه أن يلف نفسه ويغادر مواقعه لتموضع حوثي يريد التأكيد عليه وزير الدفا .

نعم يا فخامة الرئيس لقد أثلجت صدور كل الشرفاء حين أعلنت انك المسؤول الأول عن الوطن وهو جل ما نريده، لكن ماذا عن وزير الدفاع؟ وهو يتبختر بالحيادية ليحقق مقاصد الجماعة المسلحة ويعرقل جزءاً مهماً من مهامك كمسؤول أول بهدف التشجيع على الفوضى والتمرد وعلى المزيد من استهداف الجند في مواقعهم وغض النظر عن أي خروقات لهذه الجماعة التي ترفض كل الوساطات وتزداد تطرفاً وغيّاً بمباركته لهذه الجماعة، المعلن عن انحيازه عبر الفعل وليس بالضرورة القول، فيكفي موقفه أن الجيش على الحياد وهو يُقتل ويُستهدف يومياً ويخسر مواقع وآليات وأفراداً وضباطاً ليبقى مع كل هذا على حيادية ينظر لها بتفانٍ عجيب هذا الوزير الهمام. واذاً يا فخامة الرئيس ثمة من يعقد الأمور ويعمل على وأد الحقيقة ويسعى في الاتجاه المعاكس من نظرتك وتطلعك وتحملك مهام مسئولياتك كرئيس نرى فيه الأمل والعمل معاً. ولكننا مع كل هذا لا نملك إلا أن نقول لك ما قاله "أبو الطيب المتنبي" لـ"سيف الدولة ":"وسوى الروم خلف ظهرك روم **فعلى أي جانبيك تميل"..

هكذا يا فخامة الرئيس بالقدر الذي ندرك حجم مسئولياتك العظيمة، بذات القدر ندرك من يعمد إلى خذلانك وإلى تصوير ما يجري وهو خطر ماحق انه مجرد سحابة صيف عابرة، ولكن الحقيقة أن الوطن لم يعد ممكناً مع الخارجين عن القانون ومن يساعدهم في التصرف الأرعن ويمنحهم قوة ليست لهم ولكنها تتحقق بوزير الدفاع الذي لا يبالي بمسؤولياتك ويدخل في تجليات تخصه ويزداد كيل مؤامرة باتت واضحة لا تحتاج إلى قراءة كف ولا إلى تفكيك شفرة ولا إلى كبير عناء في التفكير حتى نصل إلى استنتاج مؤامراته على المؤسسة العسكرية قبل أي شيء أخر. وإلا ما معنى الهجوم على معسكرات في عمران وفي ظلاع وعلى القوات الخاصة وتقطعات واختراق معاهدات واتفاقات ومحاولة تمكين هذه الجماعة من إعادة تموضعها وتحشيد نفسها حين تنهزم باسم اتفاق جديد واتفاق ولجنة, ولجنة واتفاق وهلمّ جر من الضحك على وطن وبؤس تفكير وتنازل صارخ ورديء عما يجب اتخاذه بمسؤولية وأمانة وشرف عسكري؟!. يا فخامة الرئيس نقدر ما أنت فيه وندعو لك بالتوفيق ونريد أن ترى بذات المسؤولية التي أعلنت التزامك لها وبها..