رشيد الكندي
رشيد الكندي
عدد المشاهدات : 480   
فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الحوثية واستمرار حصار تعز
  

سمحت الحكومة الشرعية اليمنية بفتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية من مناطق سيطرة المليشيات الحوثية.

وهذا جاء ضمن شروط القبول بالهدنة الإنسانية في اليمن. ولكن شروط الهدنة كانت فتح المطارات والموانئ في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية مقابل فتح المعابر وفك الحصار على مدينة تعز التي تفرض عليها المليشيات الحوثية الإرهابية حصار منذ بداية الانقلاب الحوثي قبل ثمان سنوات.

تم فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية في اليومين الماضيين. وقبلها سمحت الحكومة الشرعية اليمنية لإصدار جوازات السفر من مناطق سيطرة المليشيات الحوثية في صنعاء. وهذا كله والمليشيات الحوثية تربح كل يوم صفقة جديد بينما الحكومة الشرعية تنفذ للمليشيات رغباتها. وتستمر في تقديم التنازلات بدون أي مقابل. فلا انهت الحصار عن تعز ولا حلت مشكلة العملة وتوحيدها. فقط تقديم التنازلات لإرضاء المليشيات متناسية إن المليشيات الحوثية عصابة إرهابية انقلبت على السلطة وهجرت وشردت معظم أبناء الشعب اليمني.

وجندت الأطفال وغسلت دماغهم. وتعمل ليل نهار على تجريف الهوية الوطنية وإحلال الهوية الفارسية . يتعامل المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية مع المليشيات وكأنها صديق أو حكومة مستقلة . فيما لايزال المجلس الرئاسي ملتزم بالهدنة الإنسانية ووافق على تمديدها. فهل تعلم الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي ما يعانيه الشعب اليمني تحت وطأة الاحتلال الحوثي. وماذا يحدث من تدمير ممنهج للعملية التعليمية وتفخيخ مستقبل الأجيال القادمة. الآن أصبح لدى المليشيات الحوثية مطارات وجوازات وقريبا ستكون الموانئ والمنشآت العامة التي تحت سيطرتها قيد التشغيل وتدر عليها بالأموال الكثيرة. وسيفتح لها بنك صنعاء لتوريد عائدات هذه المنشآت الحيوية. وستصبح أقوى مما كانت عليه وقد يتم الاعتراف بها كسلطة أمر واقع .

بيمنا لاتزال تعز ومأرب تقاتلان نيابة عن الشعب اليمني والوطن العربي لصد المشروع الفارسي القادم من إيران ليبتلع اليمن والخليج العربي . والمجلس الرئاسي والحكومة الشرعية ما عليهما سوى تقديم التنازلات من طرف واحد .

قلناها مرارا إن المليشيات الحوثية ستغتنم الهدنة الإنسانية لصالحها ولتحقيق أهدافها وأطماعها في إطار عملها مع المشروع الإيراني الداعم لها.

وها هي تنجح بالفعل في الحصول على الموافقة على إصدار جوازات السفر من مناطق سيطرتها في العاصمة صنعاء بالإضافة الى فتح مطار صنعاء الدولي لتفويج الرحلات إلى عدة دول. فهل نستطيع القول إن المجلس الرئاسي هو بالفعل مجلس التنازلات.

ولماذا لم يشترط المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية على الحوثيين فتح المعابر وانهاء الحصار على مدينة تعز.

 ام ان مساعي المبعوث الأممي إلى اليمن كانت فقط لصالح المليشيات الحوثية الإرهابية.

نحن أمام مشروع خبيث في الشعب اليمني لا يقل خطراً على مشروع المليشيات الحوثية. فهل نحن أمام مشروع انفصال. 

لقد تبين لنا بعد شهر من تشكيل ما يسمى بالمجلس الرئاسي إن أهدافه لا تخدم الشعب اليمني وتطلعاته وانهاء الكهنوت الحوثي. بل إنها تخدم له كل يوم خدمة جديد. ماذا يعني التزام المجلس الرئاسي بالهدنة الإنسانية رغم ان المليشيات الحوثية قد اخترقتها من بداية سريانها. وبما أن الجيش الوطني متواجد في كل جبهة. فإن الجيش الوطني لا يعرف هدنة ومن اعتدى عليه سيرد الصاع صاعين. ولقد تأقلم الجيش الوطني للدفاع عن الوطن بدون مرتبات لسنوات. فالجيش الوطني لازال يؤمن بعدالة القضية التي خرج من أجلها ولا يضره من خذله.

ولا من تأمر عليه.