;
محمد أحمد الرعيني
محمد أحمد الرعيني

طموح الإمارات في اليمن 380

2023-08-15 00:54:00

الإمارات دخلت اليمن في عام 2015بـ(عاصفة الحزم)، عند وصول الحوثيين إلى صنعاء والانقلاب على الشرعية، أدى ذلك إلى تحالف عربي، بموافقة مجلس الأمن الدولي ودول حلف النيتو، وتأييد كبير من دول عربية وإسلامية، والمشاركة بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، كان هناك أملا كبيرا بهذا التحالف من المجتمع اليمني والعربي، وكانت النية والعزيمة من دول التحالف موحدة، حتى لفترة بسيطة من بداية التحالف واختلفت النوايا البعض من انسحب من التحالف مثل مصر وقطر وباكستان والمغرب والأردن، والبعض بقي لهدف يخدم مصالحها لا مصلحة الشعب اليمني وحكومته، مثل الإمارات، التي كانت لها نية سيئة وحقد مدفون على اليمن بموقعه الإستراتيجي وثرواته، فالإمارات دخلت بأهداف وبشعارات طموحة تهدف للقضاء على كل التيارات الإسلامية والسياسية المتجذرة في اليمن، ليس فقط الحوثيين، بل أيضا القاعدة. والدولة الإسلامية داعش، وأيضا حزب الإصلاح الإسلامي أو الإخواني” .

 مشروعها الحربي في اليمن والذي يعد جزء من نشاطها العسكري في المنطقة، يبدو أنه قابل للخسارة في معركة الأيديولوجيا أمام الأحزاب والتيارات الإسلامية المتناحرة في اليمن منذ أمد طويل أن استمرت تحارب بنفس النهج دون دراسة أشمل للواقع اليمني.

فنقطة الضعف الوحيدة للإمارات في حربها في اليمن، أنها تصارع كل الأيدلوجيا الدينية المختلفة وتياراتها السياسية وميليشياتها المسلحة بأعتى أنواع الأسلحة وأدقها تجهيزا لكن دون أيديولوجيا،

shape3

ليس هذا وحسب، بل بإغراء الجنوبيين بالمال ونهب ثروات اليمن، والسيطرة على جزيرة سقطرى، وفتح السجون والمعتقلات لمن ينتقد بطشها في اليمن، فهي ليست مهتمة بشيء اسمه إعادة الشرعية أو بردع الحوثي، لقد أيقنت أن السعودية مصممة على ردع الحوثي، بل ما تريده استغلال الفرصة بهذا الوقت الذي يمر به اليمن، طموحاتها التي كُشفت أمام المجتمع الدولي، بنقل عتادها العسكري إلى جزيرة سقطرى ومحافظة المهرة، التي ليست تحت سيطرى ميليشيات الحوثيين، فالإمارات اشترت كبار الشخصيات من مشايخ وقيادات بالمال في جزيرة سقطرى والمهرة وتوزيع أشياء بسيطة من المساعدات لذوي الأسر الفقيرة، ونهب ثروات كثير من سقطرى والجنوب اليمني بشكل كامل.

ولكن السؤال هنا، لماذا كل هذا الصمت من المملكة العربية السعودية بما تقوم به الإمارات من سيطرة كاملة على جنوب اليمن؟ وإنشاء ميليشيات تابعة لها تنفذ أهدافها وجرائمها؟ ودفعت بهذه الميليشيات إلى الانقلاب على شرعية الرئيس هادي وهي دولة من ضمن دول التحالف العربي لإعادة الشرعية ودحر ميليشيات الحوثي؟!.

يشير باحثون وسياسيون بتصريحاتهم الإعلامية والصحفية، بأن ما تقوم به الإمارات في اليمن، هو انتهاك للسيادة اليمنية، واستغلال الفرصة بالصراع التي تقوم به الحكومة اليمنية مع المليشيات الحوثية. وإطالة المعركة في اليمن دون نية صادقة لحسم المعركة، وتدهور الوضع الأمني في عدن من أجل نهب ثروات اليمن، وتغير المشروع الصيني خط الحرير وتحويل اتجاه خط الحرير لصالحها دون أن يستفيد اليمن من خط الحرير بسبب الصراع السياسي في عدن بين الانفصالين والحكومة اليمنية.

ما ريد أن أختصر بكلامي، أن على الإمارات أن تفهم جيدا حقيقة اليمنيين، فلن تستمر ألاعيب الإمارات، ولن تحقق نجاح سياسي للتفرقة بين اليمنيين، فاليمنيون ضحوا بخيرة الرجال من أجل الوحدة اليمنية، وسيكون الحساب مع الإمارات من اليمنيين أنفسهم قبل حكومتهم، وسوف يحين الوقت المناسب لطرد الإمارات من اليمن.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد